الاتحاد

الاقتصادي

«الخليج الأول»: اتفاق محتمل لإعادة جدولة ديون «سعد والقصيبي»

مقر  «الخليج الأول» حيث يستثمر  البنك وفقاً لخطة استراتيجية علمية ومدروسة

مقر «الخليج الأول» حيث يستثمر البنك وفقاً لخطة استراتيجية علمية ومدروسة

يواصل بنك الخليج الأول مباحثاته مع مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين المتعثرتين، مع احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة جدولة ديونهما لتغطية انكشاف البنك البالغ حجمه 367 مليون درهم (100 مليون دولار)، بحسب أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي للبنك.
وقال الصايغ “البنك يجري مباحثات مع مجموعتي سعد والقصيبي بشكل مباشر ومن خلال الإطار الجماعي للبنوك الدائنة أيضا”.
وأضاف “من المحتمل التوصل إلى اتفاقيات لإعادة جدولة الديون المستحقة على المجموعتين”.
وتوقع أن تسترد البنوك المحلية الدائنة حصصا تفوق المخصصات التي جنبتها حتى الآن لمواجهة تعثر المجموعتين.
ويبلغ حجم تعرض المصارف الإماراتية على المجموعتين 11 مليار درهم.
وأوضح الصايغ أن البنوك لديها عدة خيارات لملاحقة المجموعتين ومنها الانتظار لإصدار حكم في القضايا المرفوعة أمام المحاكم المحلية ثم ننقل التنفيذ الى السعودية أو نقل القضايا الى السعودية ومتابعتها هناك.
إلى ذلك، يعتزم البنك إقامة حزام للخدمات المصرفية يمتد من لندن إلى السوق الصينية في وقت تضاعفت فيه القيمة السوقية للبنك بنحو 43 مرة خلال السنوات العشر الماضية لترتفع من 550 مليون درهم إلى أكثر من 23.5 مليار درهم. كما زادت الأرباح من نحو 50 مليون درهم إلى 3.31 مليار درهم خلال الفترة، ليحقق البنك واحدة من أعلى معدلات العائد على الاستثمار في السوق المحلية لصالح المستثمرين الاستراتيجيين فيه، بحسب الصايغ.
وقال الصايغ إن البنك يستثمر وفقا لخطة استراتيجية علمية ومدروسة.
وأضاف “يجب أن تكون موجودا في الأسواق الكبرى التي تشهد الاتفاقيات وتوقع فيها العقود”. كما يعتزم افتتاح أربعة فروع جديدة في السوق المحلية خلال العام 2010 ليرفع عدد فروعه إلى 23 فرعا، إضافة إلى أربعة مكاتب وفروع في الخارج.
ويدرس البنك إمكانية طرح إصدار جديد من السندات خلال العام الحالي ضمن برنامج السندات الذي أقره والبالغة قيمته الإجمالية 3 مليارات دولار، أصدر منها حتى الآن دفعة أولى بقيمة 500 مليون دولار في شهر سبتمبر الماضي .
وحول النمو السريع الذي حققه بنك الخليج الأول خلال السنوات الماضية قال الصايغ “منذ أن جاءت الإدارة الجديدة قبل عدة سنوات أصبح لدى البنك استراتيجية جديدة تعتمد أساسا على الكوادر المتطورة والاهتمام الكبير بكادر البنك”.
وقال “يجب ألا تتعدى نسبة التركز في التمويل 15 إلى 20% لأي قطاع من إجمالي الودائع وحتى هذه النسبة لا تكون مركزة على عميل واحد أو عدد محدود من العملاء”.
وأشار إلى أن محفظة القروض في البنك تبلغ نحو 90 مليار درهم في حين تتعدى الودائع قيمة القروض وتصل الى نحو 92 مليار درهم، مشيرا الى أن لدى البنك برامج مهمة لجذب الودائع في السوق المحلية.
وقال إن أي بنك أو مؤسسة مصرفية يفترض أن تبني منتجاتها على أساس تقييمها لاتجاهات الانفاق العام في الدولة، بحيث تكون “منها ولها”، وتأخذ بعين الاعتبار القطاعات الأكثر أهمية في الدولة مثل قطاعات النفط والطاقة والبنى الأساسية والخدمات وثم حاليا هناك اتجاه مهم لاقتصاد المعرفة.
وأضاف “هناك مؤسسات تلحق بركب التنمية ولكن نحن نعمل على أن نكون مبادرين في طليعة العمل التنموي”.
وأوضح أن القروض في البنك تنقسم الى 35 مليار درهم للأفراد و 55 مليارا للمؤسسات.
أما حصة العقارات فهي “متواضعة ومحدودة جدا” كنسبة من اجمالي القروض، بحسب الصايغ.
وينفذ البنك برنامج الاسكان للمواطنين بالتعاون مع الدولة وهو يمثل حوالي 18% تعادل نحو 5.5 مليارات درهم من اجمالي قروض الافراد البالغة 35 مليار درهم.
ويقوم البرنامج على تأمين مبلغ القرض للإسكان من الدولة وتصل قيمته الى 2 مليون درهم للمواطن، حيث يقوم البنك بالإدارة والإشراف على التنفيذ والضمانات وغيره من شروط التمويل الواردة ضمن برنامج الإسكان.
وقال “قسم كبير من القروض الشخصية في أبوظبي، وهنا لا يوجد سوق كبيرة للرهن العقاري”.
وأوضح أن سبب المخاطر الأساسي يكمن في أن هناك تأخيرا بالدفع لدى بعض المؤسسات وهذا يؤدي الى تأخير بالسداد وربما توقف عن السداد، لافتا الى أنه في حال قصرت المؤسسات الحكومية والأخرى فترات الاستحقاق وسرعت من الدفعات التي تستحق عليها بدلا من دفعها بعد 90 يوما أو 120 يوما يمكن أن يساهم ذلك بفاعلية كبيرة في دعم الدورة الاقتصادية التي تعتمد على سرعة دوران رأس المال وهذا ينطبق على المؤسسات الحكومية والخاصة والافراد وغيرها. وقال “أدعو إلى الالتزام أو التسريع في عملية الدفع لأن هذا العنصر سيكون حاسما في تحقيق الانتعاش”.
وقال “كانت القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في الأسواق المحلية قد وصلت الى نحو تريليون درهم في 2005 ثم انخفضت إلى نحو 354 مليار درهم وعادت للارتفاع الى نحو 570 مليار درهم، وفي حال ارتفاع السيولة ستعود السوق الى قيمتها السابقة لأن الأسعار حاليا منخفضة”.
فمضاعف السعر لسهم البنك حاليا يبلغ نحو 8 مرات بينما كانت مضاعفات سعر السهم في قطاع البنوك عامة تاريخيا تبلغ نحو 18 أو 17 أو 16 مرة وهذا يعني أن العائد ارتفع كثيرا على القيمة السوقية للسهم حاليا والمطلوب سرعة تدوير السيولة، بحسب الصايغ.
وحول الوضع الحالي قال “الودائع تخلق القروض والحذر لن يزول بسرعة في عمليات الاقراض لكن هناك تحسنا لان الصورة أصبحت أوضح حاليا، وهناك تحسن عالمي في هذا المجال”. وقال إن موجودات البنك بلغت نحو 125 مليار درهم بنهاية 2009، فيما يهدف البنك إلى تحقيق نمو متواز مع النمو الاقتصادي في الدولة.
وأضاف “نتوقع تحقيق نمو، خاصة أن هناك مراكز تمثيل خارجية للبنك في قطر والهند ولدينا فرع للبنك في سنغافورة وشراكة مع مؤسسة حكومية في ليبيا”.
ولكن ليس لدى البنك حاليا أية خطط للاستحواذ، لأن النمو المحلي أفضل، بحسب الصايغ.

أسعار الفائدة
وحول أسعار الفائدة في السوق المحلية قال الصايغ “أسعار الفائدة على القروض تختلف من عميل الى آخر وتعتمد على التصنيف والعرض والطلب”. وبين أن كلفة الاقراض في الدولة تختلف من بنك الى آخر وتعتمد على طبيعة العميل ولكنها تتراوح بين 7 إلى 10% تقريبا، ومع ذلك فإن العامل الحاسم في تحديدها هو تصنيف العميل وتاريخه والضمانات المقدمة وفترة السداد وغيرها.
أما الفائدة على الودائع فتتراوح لدى البنوك بين 3.25% إلى نحو 6.5% وهي تعتمد على الكثير من العوامل.
وقال “نتمنى انخفاض أسعار الفائدة لان هذا سيؤدي الى تراجع سعر الفائدة على الاقراض”.
ولا يترتب على بنك الخليج الأول التزامات حاليا.
وفي الميزانية، أول التزام يستحق على البنك في آواخر عام 2012 و 2013 وهو تاريخ استحقاق السندات التي أصدرها العام الماضي.
وأوضح أن الديون المتعثرة تعادل نحو 1.6% من اجمالي القروض، أي ما يعادل 1.4 مليار درهم، والتغطية عليها تعادل 174% من قيمتها.
وقال: هذه الديون ليست معدومة وإنما متعثرة ويمكن تحصيل الكثير منها.
وأوضح أن العائد على حقوق المساهمين بلغ نحو 16.8% بينما العائد على الأصول 2.8%، وأما التوقعات لحجم الديون المتعثرة في 2010 بالنسبة للبنك فلن يزيد مستواها عن العام 2009.

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة