الاتحاد

التخاطب الروحي


التقاء الأطراف والالتقاء الحسي بين الأفراد يشعرنا كأننا أجساد بروح واحدة تتصل بمشاعر وأحاسيس تتداخل مع الفكر والحلم·· فنجد أننا نشارك الآخر رأيه ونبضه وأيضا قلمه وحيث ان التخاطب ليس فقط في المعاني والجمل انما هو تمازج الأرواح بشيء واحد يسمى التخاطب الروحي·
في كل مكان نبحث عن الصدق·· عن الأمانة·· عن الطيبة ولكن قد لا نجد ما نتمناه فيطول البحث بنا نحو متاهة لا نهاية لها حينها نغرق في بحر من الأوهام ونسكن أطراف البدايات·· ثم نستقبل هذا الفشل كأنه بداية لخطوة جديدة نخطوها يوما ما في حياتنا ونجددها بتفاؤلنا·
وقلما نجد من يشعر بما نعانيه ويستشعر هزة الروح التي تتألم·· ونادرا ما نجد أيضا ذلك القلم والذي يبحث عن مأوى تستظل مشاعره بنا ومن خلالنا·· وحتى ان التقينا يوما بمن هو يتصفح كتاباتنا ويقرأنا عن بعد سنجد حتما هناك تخاطبا جميلا يدفئ أحلامنا ويستعيد أنفاسنا لأننا وجدناه أخيرا بين منحنى أو طريق لبداية الشعور ذاته·
والحوار الهادئ والنقاش المستمر دائما ما يتطرق نحو معاناة وطن·· أو تألم يتيم أو فجوة أسرة أو··· الخ وحتما سيكون له انتماء حسي حيث استطاع ان يخاطب الآخرين بلغة المشاعر والتقاء الفكر والقلم·
وبرغم جفاف المشاعر وتلاشيها مع رياح الحياة هنا سيكون التأثير واضحا من خلال القلوب الطيبة·
يتبقى لي ان اختم مقالي أو فلسفتي·· بأنه لن تختفي الأقلام حتى لو كان الهذيان طريق تواجدي بينكم·· ولكن سوف نحاول ان نلطف الواقع بنسمة باردة وهمسة حانية من عذب الكلام وجماله وسنوصله للأفئدة التائهة في خضم الحياة القاسية والظروف المتردية·
وحتى لو جف القلم عن مداده وتطايرت الأوراق مع أحلامه·· سيكون بلا شك تواجد الجيل الجديد والمبدع استمرارا لنا نحن أيضا وتقديرا لما قدمناه على مدى أيام وشهور وسنوات للقراء الأعزاء·
وآخر الكلام··
بتخاطب الروح نلتقي على صفحات بيضاء هنا وبأشخاص أو ربما شخص واحد انتمي الى الصدق والتخاطب الحرفي وما نشعر به من خلاله وبرغم ذلك نجد مساحات شاسعة للانطلاق نحو هدف صحيح وسليم ومقبول لمن يتابعنا·
موزة عوض - العين

اقرأ أيضا