الاتحاد

الاقتصادي

أرباح 20 شركة تأمين تنمو 8,5% إلى مليار درهم

رجل إطفاء يخمد حريقاً  حيث ارتفعت عقود التأمين بنسبة 10? بسبب خسائر الحرائق

رجل إطفاء يخمد حريقاً حيث ارتفعت عقود التأمين بنسبة 10? بسبب خسائر الحرائق

ارتفعت الأرباح المجمعة لعشرين شركة تأمين وطنية مدرجة في الأسواق المالية بالدولة بنسبة 8,5 % خلال العام الماضي لتصل إلى 1,046 مليار درهم، مقابل 959,3 مليون درهم خلال 2008.
وسجلت 19 شركة تأمين وطنية أرباحاً صافية خلال العام الماضي، فيما سجلت شركة واحدة هي “تكافل الإمارات” خسائر مالية عن عام 2009 بلغت 5,1 مليون درهم من مجموع 20 شركة تأمين أعلنت نتائجها.
وعزا خبراء ومديرون تنفيذيون في شركات التأمين أسباب نمو الأرباح إلى انتهاج الشركات لسياسات اكتتابية متوازنة وطرح منتجات تأمينية مبتكرة استقطبت شريحة جديدة من العملاء خاصة على صعيد تأمين الأشخاص والحياة، رغم ضغوط الأزمة على القطاع.
وأرجع آخرون النمو المتحقق إلى القواعد المحاسبية الجديدة التي سمحت لشركات التأمين بإدرج القيم الدفترية للأموال المستثمرة في أسواق المال(وقت شراء الأسهم) بغض النظر عن قيمتها السوقية المتغيرة.
ووفق النتائج المالية المعلنة استطاعت ثلاث شركات تأمين أن تتحول من الخسائر إلى الأرباح خلال عام 2009، حيث حققت شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين “أمان” أرباحاً صافية بلغت 20,6 مليون درهم خلال العام الماضي، مقابل خسائر بلغت 32,7 خلال عام 2008 فيما بلغت الأرباح الصافية للشركة العربية الاسكندنافية للتأمين والإسلامية عن عام 2009 نحو 19.3 مليون درهم مقابل خسائر بلغت 63,1 مليون درهم خلال 2008، كما استطاعت الشركة العربية الإسلامية للتأمين “سلامة” أن تتحول من الخسارة إلى الربح بأرباح صافية بلغت 116,2 مليون درهم مقابل خسائر بلغت 8,2 مليون في 2008.
وواصلت سبع شركات تأمين أخرى نمو أرباحها خلال عام 2009 وحققت شركة البحيرة للتأمين أكبر معدل نمو في الأرباح الصافية بلغت نسبته 101% مسجلة أرباحاً صافية تجاوزت 100.7 مليون درهم مقارنة بـ50,2 مليوناً خلال عام 2008 تلتها الشركة الوطنية للتأمينات العامة التي سجلت أرباحاً صافية بلغت 33,3 مليون درهم مقابل 20,1 مليون في 2008 بنسبة نمو66% وجاءت شركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين في المركز الثالث من حيث معدل النمو خلال عام 2009 مسجلة زيادة في الأرباح الصافية بلغت نسبتها 38% لتصل أرباحها الصافية إلى نحو 19,1 مليون درهم مقابل 13,8 مليون في 2008 .
كما ضمت قائمة الشركات التي حققت نمواً في أرباحها الصافية خلال عام 2009 رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على السوق المحلية شركة المشرق العربي للتأمين (أورينت) والتأمين المتحدة والظفرة للتأمين ودبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين بنسب نمو بلغت 24% و14%و13% و4% بالترتيب وبأرباح صافية.
وحققت شركة عمان للتأمين أكبر أرباح صافية خلال عام 2009 بلغت 189 مليون درهم تليها شركة المشرق العربي للتأمين بأرباح بلغت 186 مليون درهم وبزيادة تقدر بنحو 24% مقارنة بأرباحها عن عام 2008 والتي بلغت 150 مليون درهم .
وعزا عبدالمطلب الجعيدي مدير عام شركة عمان للتأمين زيادة الأرباح الصافية لشركات التأمين خلال عام 2009 إلى قدرة الشركات الوطنية على التكيف مع المعطيات الجديدة التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، حيث ركزت الشركات بعد بداية الأزمة المالية العالمية على الحفاظ على حصصها السوقية وزيادتها (إن أمكن ) لتخرج بوضعية تنافسية أفضل بعد انتهاء الأزمة. وأضاف مصطفى أن عدداً من شركات التأمين الوطنية استطاعت قراءة الفرص الخفية التي تحملها الأزمة المالية العالمية بين طياتها فاستطاعت أن ترفع حصتها السوقية في قطاع التأمين مع تحقيقها معدلات ربحية جيدة.
فيما أكد عمر الأمين مدير عام شركة أورينت للتأمين أن تأثر قطاع التأمين بتداعيات الأزمة المالية العالمية كان كبيراً خلال عام 2009 بسبب نقص الطلب على خدمات التأمين خاصة في قطاعي التأمين البحري والهندسي وهو الأمر الذي أدى إلى أن تسارع الشركات إلى تعويضه من خلال التركيز على قطاعات أخرى على صعيد تأمين الحياة.
وأشار إلى أن جهود شركات التأمين خلال عام 2009 أسفرت عن تقليص خسائر القطاع ولم تمنعه مؤكداً أن الأرباح الدفترية التي حققها القطاع خلال عام 2009 جاءت بفضل القواعد المحاسبية الجديدة التي سمحت للشركات بإدراج الأموال المستثمرة في أسواق المال بقيمتها الأولية بغض النظر عن قيمتها السوقية الحالية. وأضاف: لا بد أن تتعاطى شركات التأمين مع تبعات الأزمة وفق استراتيجية استباقية من خلال تحجيم المخاطر الاكتتابية وتحسين المنتجات وتجويدها لصالح العميل النهائي مشدداً على أهمية اتباع سياسة اكتتابيه واستثمارية أكثر حذراً لحماية حقوق حملة وثائق التأمين والمساهمين على حد سواء مع ضرورة استبعاد الأعمال والمنتجات التأمينية والاستثمارية غير المربحة وإحلال منتجات تأمينية واستثمارية مبتكرة ومجدية تتماشى مع تحديات المرحلة الحالية.
من جانبه، أكد حسين الميزة العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على المنطقة العربية بشكل عام، وعلى دول الخليج بدأت في الانحسار مشيراً إلى أن قطاع التأمين بكل أنواعه لم يكن في منأى عن تبعات هذه الأزمة، إلا أن العديد من شركات التأمين الوطنية العاملة في الدولة استطاعت التكيف مع تلك التبعات وواصلت النمو على مستوى الأرباح والأقساط المكتتبة على حد سواء.
وأضاف أن شركة أمان تمكنت خلال الربعين الثاني والثالث من العام الماضي من تجاوز تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية حيث أسفرت الإجراءات التي اتخذها مجلس إدارة الشركة في مواجهة الأزمة عن تحقيق نتائج مالية وتشغيلية جيدة، لافتاً إلى أن الشركة تواصل استراتيجيتها وخططها الرامية لتحقيق المزيد من النمو بنسبة أرباح العمليات التأمينية والاستثمارات.
وعزا الرئيس التنفيذي لشركة أمان ارتفاع أرباح الشركة عام 2009 بنسبة 166% إلى 20,6 مليون درهم إلى نجاحها في زيادة حجم الأعمال التأمينية المنفذة رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية.
وزاد أن أهم ما يميز أرباح شركات التأمين عن عام 2009 أرباح تشغيلية حقيقية ناجمة عن زيادة حجم الأقساط المكتتبة وليس نتيجة أرباح استثمارية ناجمة عن مضاربات البورصة ما اعتبره مؤشراً قوياً على بدء تعافي القطاع.
ومن جانبه قال فيصل بن خالد بن سلطان القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة البحيرة للتأمين نمو أرباح الشركة إلى السياسة الاكتتابية المتوازنة وما أفرزته من نتائج إيجابية مكّنت الشركة من تحقيق هذه النتائج الجيدة على الرغم من الظروف الاقتصادية الحالية التي ألقت بظلالها على كافة الدول حول العالم.
وقال القاسمي إن جودة الاستثمارات العقارية للشركة انعكست إيجاباً على نتائجها المالية حيث انتهت الشركة من العمل بالمبنى الواقع في منطقة الخان بتكلفة إجمالية تزيد عن 100 مليون درهم وتم تأجيره بالكامل في حين تسير الأعمال الإنشائية في برج النهدة بتكلفة تصل إلى 450 مليون درهم وذلك وفقاً للجدول الزمني المحدد حيث من المتوقع أن يصبح جاهزاً للتأجير في الربع الأخير من عام 2010.
ومن جانبه، اعتبر خليل سعيد مدير عام شركة التأمين المتحدة «إن الخطوات الحثيثة التي اتخذتها شركات التأمين لزيادة أرباحها الصافية رغم ضغوط الأزمة يعكس حرص الشركات على الحفاظ على حصصها السوقية للخروج من الأزمة بأقل الأضرار الممكنة، مشدداً على أهمية تجنب الشركات للممارسات السعرية غير السليمة للحفاظ على هذه المنجزات.


شركات التكافل الرابح الأكبر خلال 2009

سجلت الأرباح المجمعة لأربع شركات وطنية للتأمين التكافلي نحو 135,7 مليون درهم خلال عام 2009 مقابل خسائر بلغت 57,8 مليون درهم خلال عام 2008 حيث بلغت الأرباح الصافية لشركة أمان للتأمين 20,6 مليون درهم مقارنة بخسائر بلغت 63,1 مليون درهم خلال عام 2008 فيما بلغت الأرباح الصافية لشركة سلامة للتأمين خلال عام 2009 نحو 116,2 مليون درهم مقابل خسائر بلغت نحو 8,2 مليون درهم خلال عام 2008 بينما سجلت شركة تكافل الإمارات خسائر صافية بلغت نحو 5,1 خلال عام 2008 مقابل أرباح صافية بلغت 1,9 مليون درهم خلال عام 2008 .

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا