الاتحاد

عربي ودولي

"الإليزيه" ونجل القذافي ينفيان صفقة الأسلحة مقابل الممرضات

في مواجهة عاصفة الانتقادات الداخلية، سارعت الرئاسة الفرنسية إلى نفي وجود صفقة مع ليبيا عبر بيع أسلحة مقابل الإفراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الأصل في قضية ''الإيدز''· واتفق ذلك الموقف مع نفي سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي ان عقد التسلح الذي وقعته ليبيا مع مجموعة ''ايه اي دي اس'' الفرنسية كان ''مقايضة'' للافراج عن الممرضات·
وقال سيف الاسلام ''لم تتم مقايضة الممرضات والطبيب البلغاريين بصفقة الأسلحة التي وقعتها ليبيا''· واضاف ''انا لم اربط بين موضوع الافراج عن الممرضات وشراء ليبيا صواريخ ميلان ومنظومة متطورة للاتصالات للشرطة والامن''، مشددا على ان عملية ''الافراج كانت لها ابعاد انسانية وهي غير قابلة للمساومة''· وأوضح سيف الاسلام أن المفاوضات في شأن عقد التسلح ''كانت جارية منذ 18 شهرا''· ويشمل هذا العقد شراء صواريخ مضادة للدروع من طراز ميلان بقيمة 168 مليون يورو ونظام تيترا المتطور للاتصالات بقيمة 128 مليون يورو·
ونفي الأمين العام لقصر الرئاسة الفرنسية ''الإليزيه'' كلود جيان تطرق باريس إلى مسألة إجراء مقايضة مع ليبيا مقابل الإفراج عن الممرضات البلغاريات في قضية الإيدز مقابل بيع اسلحة· وقال جيان في حديث لصحيفة ''لوفجارو'' الفرنسية إن ''المفاوضات التجارية بين المجموعة الأوروبية للصناعات الدفاعية والجوية وليبيا كانت جارية منذ زمن طويل ولم نتدخل بتاتاً لتسريع إبرامها''· وأضاف ''لم أعلم إلا بعد زيارتي إلى ليبيا أن بعثة من أحد فروع مجموعة الصناعات الدفاعية موجودة في طرابلس منذ شهر''·
وكان جيان قد رافق السيدة الأولى الفرنسية سيسيليا ساركوزي في رحلتها إلى طرابلس للتوسط للإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الأصل والتي انتهت بالإفراج عنهم·
وحول احتمال صدور مذكرة تحر بشان مشاركة رئيس جهاز الاستخبارات الليبي العقيد موى كوسي في الاعتداء على طائرة ''دي· سي· ''10 التابعة لشركة ''أوتا'' الفرنسية في ،1989 قال جيان إن ''كوسي ليس موضع ملاحقة''· وأضاف أن ''رئيس الاستخبارات الليبي ياتي إلى فرنسا كل 3 أشهر تقريبا للقاء نظرائه''· ورفض جيان احتمال اسقاط التهم عن عبد الله سنوسي قريب الزعيم الليبي معمر القذافي والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في قضية طائرة ''اوتا'' مقابل الإفراج عن الفريق الطبي البلغاري·
وفي الوقت نفسه، نفى مدير التسويق في المجموعة الأوروبية للصناعات الدفاعية والجوية ''الفرنسية'' ( اي· ايه· دي· اس) مروان لحود حدوث أي تدخل مباشر من الرئاسة الفرنسية في المفاوضات التي استغرقت 18 شهراً بشأن عقد بيع صواريخ ''ميلان'' إلى ليبيا· وقال لحود إنه ''بالتأكيد كان هناك دعم قدمه جهاز المفوضية العامة الفرنسية للتسلح كما يجري في كل عقود الأسلحة من هذا النوع''، ولكن ''العقد لم يكن مدرجاً على الاطلاق على جدول أعمال زيارة ساركوزي إلى ليبيا''·
ونفي المسؤول الفرنسي أن تكون صفقة بيع صواريخ ''ميلان'' مقابل الإفراج عن الممرضات البلغاريات، قائلاً ''إن قضية الممرضات أهم بكثير من أن تتم المساومة حولها لعقد للتسلح''· وأكد أن ''عقدي بيع صواريخ (ميلان) ونظام اتصالات (تترا) يجرى التفاوض بشأنهما منذ أكثر من 10 أشهر'' وأوضح أنه ''لم يتم التوقيع على أي من العقدين حتى الآن''·
وحول احتمالية توقيع عقد بيع صواريخ ''ميلان'' خلال زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى باريس قريباً، قال لحود إنه ''لم يبلغ بذلك البتة''· وأوضح ''أن ما تتوقعه المجموعة الأوروبية للصناعات الدفاعة والجوية هو مسألة إجرائية إدارية''· وأضاف أن ''عقد بيع نظام الاتصالات (تترا) كان متأخراً نوعاً ما، وتم استكمال كافة الشروط لاتمامه ولكننا لم نضع بعد اللمسات الأخيرة في هذا العقد رسمياً''·

اقرأ أيضا

مقتل 10 جنود بهجوم على وحدة عسكرية في بوركينا فاسو