الاتحاد

عربي ودولي

التوافق تؤكد الاتصالات مع الحكومة لحل الأزمة السياسية

رحبت جبهة ''التوافق'' العراقية المنسحبة من الحكومة أمس بمناقشة مجلس الأمن الوطني مسألة المعتقلين في سجون وزارة الداخلية والموقوفين الذين أًلقي القبض عليهم ضمن عمليات فرض القانون، ونسبت ''وكالة الأنباء الألمانية'' إلى مصدر في الجبهة طلب عدم ذكر اسمه أن ''التوافق'' تنظر بعين الارتياح لإجراءات مجلس الأمن الوطني وتنفيذه طلب الرئيس جلال الطالباني بشأن الموقوفين في السجون، معرباً عن تقديره لاستجابة وزير الداخلية في زيادة أعداد ضباط التحقيق مع المعتقلين في إطار خطة أمن بغداد، إلى جانب إشعار رئيس مجلس القضاء الأعلى بضرورة زيادة عدد القضاة والمحققين القضائيين لإنجاز معاملات الموقوفين وإطلاق سراح الأبرياء منهم بأسرع وقت ممكن''· وأكد المصدر أن قنوات الاتصال بين ''التوافق'' والحكومة من جهة والكتل السياسية الأخرى من جهة ثانية مازالت مستمرة وأن لقاءات تجري مع قيادات الكتل لبحث المواقف وتقريب وجهات النظر في الأمور السياسية والمطالب التي تقدمت بها الجبهة للعدول عن قرار انسحابها من الحكومة·
جاء ذلك، في وقت أعلن فيه النائب أسامة النجيفي أن ''القائمة العراقية'' بزعامة إياد علاوي تدرس بجدية خيار الانسحاب من حكومة نوري المالكي، مشيراً إلى أن المشهد السياسي أصبح مأساوياً ووصلت العملية إلى نهايات مغلقة جراء الفشل المتراكم منذ بداية تشكيل الحكومة وحتى الآن، وقال: ''إن الطائفية والعرقية هي التي أوصلتنا إلى هذا الواقع الأليم ولابد من الخلاص منها وتبني مشروع الولاء للعراق''· وناقش علاوي أزمة انسحاب ''التوافق'' مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي تلقى اتصالاً من الرئيس الأميركي جورج بوش أكد خلاله أهمية العمل بكل الإمكانات في تعاون القيادات العراقية للخروج من الأزمة السياسية·
وكشفت مصادر عراقية أن رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري يستعد للإعلان عن حركة سياسية جديدة منشقاً على حزب ''الدعوة''، ونقلت وكالة ''الملف برس'' عن قياديين في ''الدعوة'' أن الجعفري سيعلن قريباً تياراً منفصلاً يبتعد عن الخطاب الشيعي إلى تأسيس خطاب وطني جامع يركز على التخلص من مرحلة المحاصصة الطائفية في السلطة والبرلمان· وأشارت المصادر إلى أن أحد قياديي التيار الجديد هو سعدون الدليمي وزير الدفاع السابق إلى جانب شخصيات سنية معروفة مرشحة لإجراء حوارات معمقة بهدف التوصل إلى عرقنة الأفكار والأساليب والتوجهات والمؤسسات ونبذ الفرقة الطائفية تنظيمياً وتكويناً لا إعلامياً فقط، لافتة إلى أن التيار الجديد اختار نموذج حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بين الإسلامية والعلمانية·
وفي المقابل، أعرب طالباني عن أمله في أن يساعد المنتخب العراقي الذي أحرز بطولة كأس آسيا 2007 على توحيد صفوف السياسيين وتعزيز التحالفات السياسية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع عبد القادر العبيدي ''النصر الذي أحرزه أعزاؤنا أسود العراق سيجعل كل سياسي عراقي يفكر مرتين قبل أن يتخذ قراراً ويدفع ويشجع الجميع على العمل بالروحية نفسها·· روحية الفريق الواحد''، وأضاف ''هذا النصر يساعد على رأب الصدع وتعزيز التحالفات بين الكيانات على أساس المصالح السياسية الوطنية ضمن الدستور ودعونا جميعاً نأمل أن يساعدنا فريقنا الرياضي على تحقيق النصر في الداخل وهو تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيزها''·
وأكد طالباني الحرص على عدم خلق المشاكل مع الجارة تركيا والسعي إلى تحسين العلاقات معها، معرباً عن أمله في أن يساهم فوز حزب ''العدالة والتنمية'' في تهدئة الأمور· كما أكد التوصل إلى اتفاقيات مع السعودية في مجال التنسيق ضد الإرهاب، وقال ''نبذل جهوداً من أجل التنسيق بيننا على موضوع الإرهاب وكان آخر وفد عراقي وصل إلى السعودية توصل إلى اتفاق تام بشأن التنسيق ضد الإرهابيين''·

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين