الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأفضل عربياً في مكافحة قرصنة البرمجيات خلال 2009

زوار لمعرض كابسات وستالايت الذي اختتم اعماله في دبي الأسبوع الماضي

زوار لمعرض كابسات وستالايت الذي اختتم اعماله في دبي الأسبوع الماضي

حافظت الإمارات على صدارتها كأفضل دولة عربية في مكافحة قرصنة البرمجيات خلال عام 2009، حيث لم تتجاوز نسبة قرصنة البرمجيات 34%، بحسب شربل فاخوري مدير عام “مايكروسوفت الخليج”.
وأشار فاخوري إلى أن الإمارات جاءت في مقدمة دول المنطقة في مجال التطبيق العملي لتشريعات مكافحة القرصنة في المجالات التي تتصل بحقوق الملكية الفكرية وفق إحصاءات الجمعية الدولية لمنتجي البرمجيات والتي لم يكشف عنها بعد.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعزز تنافسية الدولة على صعيد توفير البيئة القادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات في مجال تكنولوجا المعلومات التي تقوم بالأساس على حقوق الملكية.
وأكد أن تراجع معدلات التضخم إلى حدود 1.5% خلال عام 2009، أدى إلى زيادة القدرات التنافسية للدولة على صعيد استقطاب واستضافة شركات التكنولوجيا واستثماراتها.
وأشار فاخوري إلى أن تأثر شركات التكنولوجيا في الإمارات بتداعيات الأزمة المالية العالمية كان محدوداً إذ ما قورن بحجم الخسائر التي تكبدتها الشركات في بقية دول العالم، وذلك بفضل استمرار نمو الإنفاق الحكومي الذي يستحوذ على نحو 35% من إجمالي الإنفاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة.
وقال إن الإمارات ومنطقة الخليج بوجه عام تكتسب أهمية متزايدة لدى شركات التكنولوجيا العالمية نظراً لقدرة المنطقة على مواصلة النمو رغم ضغوط الأزمة، مشيراً إلى أن الدراسات البحثية لمؤسسة “اي دي سي” ترجح ارتفاع إجمالي إنفاق دول المنطقة على تقنية المعلومات والاتصالات بنسبة 13% خلال عام 2010 مقابل نسب نمو في الأسواق المتقدمة لا تتعدى 5%.
وأشار إلى أن اقتصادات دول الخليج تتميز بوجود الاحتياطات النقدية والنفطية التي تجعلها أكثر قدرة على تطوير بنيتها التكنولوجيا خاصة مع تبني قادة المنطقة استراتيجيات طموحة للتطوير والتنمية، وهو الأمر الذي يساعد على استقطاب المزيد من شركات التكنولوجيا.
وقال إن دول الخليج لم تصل بعد إلى مرحلة التشبع في مجال التكنولوجيا، كما حدث في أسواق أوروبا وأميركا، مما يؤشر إلى وجود فرص جيدة لنمو القطاع خلال الفترة المقبلة خاصة مع توافر القدرة الشرائية للأفراد والشركات.
وأضاف أن التكنولوجيا مثلت محوراً رئيساً في استراتيجيات التنمية والتطوير في الإمارات، حيث تعمل الدولة على دعم القطاعات التعليمية والصحية والخدمية بأحدث التقنيات لتوفير الحد الأقصى من جودة الخدمات المقدمة في هذه القطاعات.
وأشار إلى أن خطة أبوظبي الاستراتيجية 2030 تنطوي على مبادرات طموحة لدعم التطور التقني في القطاع الحكومي بما في ذلك الصحة والتعليم والطاقة والمواصلات والموانئ وغيرها.
وقال فاخوري إن “مايكروسوفت” عقدت اتفاقية استراتيجية مع مركز الخدمات والمعلومات التابع للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي للتعاون في تنفيذ استراتيجيات التطوير والتحديث التقني خاصة في المنطقة الغربية، مشيراً إلى إن مدة الاتفاقية ثلاث سنوات.
أكد فاخوري أن “مايكروسوفت” حرصت على الاستمرار في دعم المبادرات والمشاركة في الفعاليات الكبرى في أبوظبي ودبي خلال عام 2009 لتأكيد جزء من المجتمع الذي تعمل، كما لم تتخلى عن دورها المؤسسي الفاعل سواء قبل بداية الأزمة المالية العالمية أو بعدها.
وأشار إلى أن إطلاق برنامج التشغيل الرئيس “ويندز 7” حصرياً من دبي خلال فعاليات معرض جيتكس 2009 في شهر أكتوبر المقبل عزز وضع الإمارة على خريطة التكنولوجيا العالمية.
كما ساهم الحدث في إعطاء زخم كبير للمعرض خاصة أن كبار مصنعي الحاسب الآلي والمعالجات مثل “ديل” و”سوني” و”اتش بي” و”سامسونج” وغيرهم حرصوا على الوجود وإطلاق منتجاتهم الجديدة محملة ببرنامج التشغيل الجديد.
واستكمل أن تجربة الإطلاق الحصري للبرنامج من “جيتكس دبي” أفادت “مايكروسوفت”، حيث أكدت الشركة انتماءها لعملاء المنطقة.
كما استطاعت “مايكروسوفت” خلال مشاركتها في فعاليات “جيتكس 2009” التواصل مع عملائها في دول الخليج وتعريفهم بالمميزات الجديدة في برنامج التشغيل “ويندز 7”. وأشار إلى أن “مايكروسوفت” باعت أكثر من 60 مليون نسخة من برنامج “ويندز 7” خلال الأشهر الخمسة الأولى وحتى نهاية شهر فبراير الماضي، حيث إن استجابة الشركات والأفراد لبرنامج التشغيل الجديد كانت جيدة للغاية وفاقت جميع التوقعات.
وقال إن الشركة أجرت استطلاعاً لآراء المسؤولين التنفيذيين بالمؤسسات أظهر أن 80% من الشركات لديها خطط للتحول إلى برنامج التشغيل “ويندز 7” خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة مقابل نحو 30% من الشركات التي تحولت إلى “ويندز فيستا” عند إطلاقه.
وأشار فاخوري إلى أن المدة الزمنية التي تستغرقها الشركات للتحول عادة ما تكون أكبر من المدة الزمنية التي يحتاجها الأفراد لإنجاز المهمة.
وأوضح أن التجارب العملية أثبتت أن النظام الجديد يحقق وفراً يتراوح بين 30 و50 دولاراً سنوياً من إجمالي الكلفة التشغيلية لكل كمبيوتر بسبب فعالية النظام في معدل استهلاك الكهرباء ومتطلبات الصيانة وغيرهما.
وأكد أن نظام التشغيل “ويندز 7” تلافى كافة الملاحظات التي أبداها المستخدمون حول نظام “فيستا”، كما تميز بالتوافق الكبير مع البرامج والأجهزة على حد سواء، حيث يمكن تشغيله على أجهزة الـ”نتبوك” بكفاءة تشغيله نفسها في الكمبيوتر المكتبي والمحمول، كما يؤمن النظام قدراً عالياً مع الأمان مع تبسيط طريقة الاستخدام.
ولفت إلى أن أكثر من 90% من الحواسيب الآلية الجديدة التي يتم طرحها في الأسواق خلال الأشهر الخمسة الماضية محملة ببرنامج التشغيل الجديد “ويندوز 7”.


التعريف بالمنتجات

نفى فاخوري عدم كفاية برامج التدريب المصاحبة لإطلاق برامج التشغيل الجديدة، مشيراً إلى أن الشركة أعدت خطة متكاملة للتعريف بطرق الاستفادة من الإمكانات الجديدة في البرامج وأنظمة التشغيل التي تقوم طرحها من خلال التعاون مع مصنعي الحاسب والجامعات ومؤسسات التدريب للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء الذين يقدر عددهم بنحو 300 مليون نسمة.
وقال إن الشركة أسست في الولايات المتحدة الأميركية سلسلة جديدة من متاجر “مايكروسوفت” التي توفر الدعم الفني والتدريب والتعريف ببرامجها ومنتجاتها الجديدة، وهي الفكرة التي يمكن أن تمتد إلى بقية دول العالم.
وأكد أن الوصول إلى مئات الملايين من عملاء “مايكروسوفت” سيبقى تحدياً كبيراً رغم تلك الخطط الاستراتيجية التي تضعها الشركة لتعريف العملاء بإمكانات منتجاتها الجديدة. ولفت إلى أن برامج التدريب المصاحبة لإطلاق المنتجات الجديدة تكتسب أهمية متزايدة لدى لشركة خاصة بعد إطلاقها لمجموعة متكاملة من برمجيات التشغيل مثل “ويندوز 7” للحواسيب الآلية و”ويندوز فون” للهواتف المحمولة و”ويندوز اجور” للحوسبة السحابية، فضلاً عن برامج تشغيل التلفزيون والذي يعمل على جهاز “اكس بوكس”.


الحوسبة السحابية

أشار فاخوري إلى أن أنظمة الحوسبة السحابية سجلت نسبة نمو جيدة خلال العام الماضي، حيث بادرت العديد من الشركات إلى إسناد بعض خدماتها إلى موردين خارجيين وتحديد التكاليف بناء على الاستخدام الفعلي.
وأشار إلى أن الحوسبة السحابية مناسبة جداً للشركات التي تشهد نمواً موسمياً في بعض خدماتها بما لا يستدعي تحمل التكاليف الباهظة لشراء بنية تحتية متكاملة.
وقال إن الحوسبة السحابية تتيح إمكانات كبيرة من حيث خفض التكاليف والمرونة التشغيلية وزيادة الإنتاجية، حيث تخطط العديد من المؤسسات والشركات في الشرق الأوسط لاعتماد الحوسبة السحابية بهدف تحديد استراتيجية فعالة من أجل الجمع بين التقنيات التقليدية والحديثة لتنمية استثماراتها في هذا المفهوم.
وتعتمد تكنولوجيا الحوسبة السحابية على نقل المعالجة ومساحة التخزين الخاصة بالحاسوب إلى ما يسمى السحابة، وهي جهاز خادم يتم الوصول إليه عن طريق “الإنترنت”، وبهذا تتحول برامج تكنولوجيا المعلومات من منتجات إلى خدمات، ومن أهم فوائدها إبعاد مشاكل صيانة وتطوير برامج تقنية المعلومات عن الشركات المستخدمة لها.
ولكنه أشار إلى وجود العديد من التحديات الأخرى التي تواجه انتشار هذه التقنية على صعيد أمن المعلومات والحفاظ على خصوصية بيانات العميل في بعض المؤسسات المالية.

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً