الاتحاد

الاقتصادي

تباين في آراء الوسطاء حول تعديل توزيعات الأرباح

تباينت آراء وسطاء في اسواق الأسهم المحلية حيال التعديلات التي أقرها مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخرا بشأن توزيعات الأرباح على المساهمين بين من يراها إيجابية بترك الخيار للمستثمر وحده في تحديد آلية الحصول على أرباحه وبين من دعا إلى توحيدها في آلية واحدة تطبق في السوقين بدون ترك كل سوق يطبق آلية مختلفة عن الآخر.
وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية إنه طالما أن المستثمر واحد في السوقين فإن ترك الخيار له في تحديد آلية الحصول على أرباح اسهمه سواء من خلال الحساب المصرفي أو الشيكات أفضل من إلزامه بآلية واحدة قد لا تكون مناسبة مع ظروفه.
في حين رأى وسطاء آخرون أن توحيد آلية توزيعات الأرباح عبر آلية واحدة فقط تطبق في السوقين أفضل من ترك كل سوق يطبق آلية مختلفة في وقت يتعامل السوقان مع مستثمر واحد.
واضاف المحارمة أن هناك شريحة كبيرة من المستثمرين تتداول في سوقي أبوظبي ودبي معا بأسمائها واسماء أولادها القصر وفي هذه الحالة قد لا يستطيع المستثمر في حال إلزامه بآلية تحويل الأرباح على الحساب المصرفي أن يقوم بفتح أكثر من حساب مصرفي لكل ولد من أولاده في حين أنه قد يكون من المناسب له أن يحصل على الأرباح من خلال شيكات مصرفية.
في حين رأى كل من عميد كنعان مدير عام شركة الجزيرة للخدمات المالية ووليد الخطيب مدير مالي أول في شركة ضمان للاستثمار ان توزيعات الأرباح من خلال آلية واحدة تطبق في سوقي ابوظبي ودبي الماليين أفضل من ترك كل سوق يطبق آلية مختلفة عن الآخر في وقت يتعامل المستثمر الواحد في السوقين.
وقال كنعان إنه من حيث المبدأ فإن الإجراءات التي تتخذ على مستوى الأسواق من شأنها أن تساهم في تطوير الأسواق بحيث نصل من خلالها وبعد فترة زمنية إلى آليات سهلة تطبق في السوقين معا مضيفا أن تطبيق آلية واحدة لتوزيعات الأرباح في السوقين افضل من ترك كل سوق يطبق أكثر من آلية.
وبعد عام واحد من تطبيق آلية توزيع الأرباح على مستثمري شركة سوق دبي المالي من خلال بطاقة الائتمان المعروفة باسم “أيفستر” يبدأ سوق دبي هذا العام تعميم هذه الآلية على كافة مستثمريه الذين يتجاوز عددهم 500 الف مستثمر وأن تقتصر توزيعات الأرباح بنظام الشيكات المصرفية على الشركات.
ويأخذ سوق ابوظبي للأوراق المالية بآلية تحويل الأرباح من خلال الحساب المصرفي فقط لمستثمريه الذين يتجاوز عددهم ايضا حاجز النصف مليون مستثمر.
وأضاف كنعان “كنا نتمنى أن تكون الإجراءات موحدة على مستوى السوقين خصوصا واننا نتطلع على المدى الطويل إلى دمج السوقين معا في سوق واحدة”.
وأوضح ان سوق دبي يطبق آلية تحويل الأرباح على المساهمين من خلال بطاقة “أيفستر” وهي طريقة جيدة للمستثمرين الأفراد لكنها ليست كذلك بالنسبة للشركات التي تجد صعوبة في أن تقوم بصرف ارباحها التي قد تقدر بالملايين من خلال جهاز الصراف الآلي.
واضاف أن توحيد الإجراءات لتكون عبر آلية واحدة تطبق في السوقين قد يكون أفضل من تعدد الخيارات بحيث يتم إقرار الآلية الأفضل والأكثر تطورا معتبرا في ذات الوقت أن إلزام الشركات بمهلة 30 يوما من انعقاد الجمعية العمومية لإيداع الأرباح النقدية في الحساب المصرفي للمساهم المستحق لتلك الأرباح أو إرسالها بموجب شيك مصرفي بالبريد المسجل أمر جيد للغاية حيث كانت هناك شركات تتأخر في توزيع الأرباح لفترات تصل إلى شهر وشهرين كي تستفيد من فوائد ايداع الأموال لأيام لدى البنوك.
وقال وليد الخطيب إن توحيد آلية توزيع الأرباح في السوقين افضل من ترك الأمر لأكثر من خيار وأكثر من طريقة حسب كل سوق مضيفا أن سوق دبي يلزم المستثمرين بتوزيعات الأرباح من خلال بطاقة “ايفستر” في حين يتبع سوق أبوظبي آلية تحويل الأرباح من خلال الحسابات المصرفية للمستثمر.
وأوضح “التعديلات الأخيرة لا بأس بها لكن تضمنت أكثر من خيار وآلية في حين أنه قد يكون من الأنسب مثلا أن يتم إيداع الأرباح في حسابات المستثمرين لدى شركات الوساطة وإن كان هذا يحتاج إلى إيجاد طريقة تربط بين حسابات المستثمرين لدى شركات الوساطة بالسوق.
وبحسب الخطيب فإن استحقاق الأرباح للمساهم بعد 10 ايام من انعقاد الجمعية العمومية وشهر أمام الشركة لتوزيع الأرباح على المساهمين سواء من خلال الحسابات المصرفية أو عبر الشيكات المصرفية فترة مناسبة ومعقولة ويعمل بها منذ فترة.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»