الاتحاد

الرياضي

أم الكأس.. تخطف الأضواء في حفل بطل آسيا

صورة تذكارية للأبطال مع رئيس الوزراء

صورة تذكارية للأبطال مع رئيس الوزراء

رغم مرور أسبوع على الانجاز العراقي الكبير الذي حققه أبناء الرافدين في بطولة أمم آسيا الرابعة عشرة ·· الا أن العراقيين من رياضيين وغير رياضيين مازالوا يحتفلون ويتحدثون عن الفوز الباهر الذي حققه الأسود الذين كانوا عبارة عن كتلة واحدة متحدة هدفها الأول تحقيق الفرحة للعراقيين في تحد قل نظيره··
وفعلا تمكن هؤلاء الأبطال أن يفوزوا مرتين في البطولة الآسيوية·· الأولى عندما فازوا بالكأس الآسيوية وحققوا نصراً كروياً غير مسبوق للكرة العراقية على مدى المشاركات السابقة في بطولات الأمم الآسيوية·· ومرة أخرى عندما حققوا أمنية امرأ ة عراقية قدمت ولدها الوحيد للعراق عندما استشهد في الانفجار الذي حدث أثناء الاحتفالات الجماهيرية بعد مباراة العراق وكوريا الجنوبية التي تأهل فيها منتخب العراق إلى نهائي البطولة·
لقد تحقق حلم المرأة المضحية وصاحبة المقولة الخالدة ''لا أقيم مجلس الفاتحة لولدي الا بعد أن يفوز منتخب العراق بكأس البطولة'' تحقق حلمها أمس الأول عندما حمل اللاعبون كأس البطولة ووضعوه بين يدي هذه المرأة الكبيرة في فعلها وحبها للعراق·· ولعلها هي المرة الأولى التي يهدي فيها اللاعبون العراقيون كأس فوزهم إلى أحد أبناء الشعب العراقي على خلاف ما جرت العادة عليه في السابق أن يهدى كأس البطولات التي يحصل عليها اللاعبون العراقيون للحكومة·
إن هذه المراة العراقية تستحق أكثر مما حصلت عليه لانها عكست نموذجاً عراقياً حقيقياً دخل إلى قلوب كل العراقيين قبل أن يتأثر به اللاعبون وهم يسمعون بقصة هذه المراة التي تستحق من الصحافة الرياضية في العراق أن تطلق عليها لقب ''أم الكأس'' لأنها فعلا استطاعت وفي ظل ظروف قاسية وصعبة كانت تمر بها وهي تضع بين ناظريها ولدها الوحيد مسجى أمامها وتقوى أمام الوقع الكبير الذي مرت به لتعلن على الملأ أنها لا تقيم لولدها العزاء إلا بفوز المتخب العراقي بكأس البطولة·
وإذا كانت الحكومة العراقية ثمنت هذا الفعل العراقي الأصيل من خلال تخصيص قطعة أرض لهذه المراة وتعهدت الحكومة ايضا ببنائها فانه يبقى على الاتحاد العراقي لكرة القدم أن يخلد هذه المرأة لتبقى في ذاكرة الأجيال الكروية العراقية القادمة·· ولا بأس أن يضع لها نصباً في بوابة مقره الجديد لأنها كانت وراء فوز المنتخب العراقي من خلال الدافع المعنوي الذي كان عليه لاعبو العراق وهو دافع لا يقل أهمية عن خطط البرازيلي فييرا في تحقيق الفوز العراقي الكبير في أمم آسيا·
يبقى أن نحيي هذه المرأة العراقية التي وضعت العراق فوق الرأس وتناست جراحها بفقدان ولدها الوحيد الذي خرج يعبر عن حبه للمنتخب والعراق وراح يفصح عن فرحته بفوز بلده لكن هذه الفرحة لم يكتب لها النجاح إلا وهو في عليين مع شهداء العراق·
انتظرت العاصمة العراقية بغداد خمسة أيام بلياليها حتى رأت اسود الرافدين وهم يحملون الكأس·· ووصل إلى مطار بغداد الدولي وسط اجراءات أمنية مشددة قادما من العاصمة الأردنية عمان التي امضى فيها ليلتين وقبلهما كان قد أمضى في دبي ليلة واحدة كرمه فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي·· وجرى للبعثة العراقية استقبال رسمي كان في مقدمته نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور برهم صالح ووزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي ووزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر إضافة إلى عدد من أعضاء اتحاد كرة القدم العراقي وعدد من الشخصيات الرياضية وحشد كبير من المتابعين·
وعند وصول المنتخب العراقي إلى أرض المطار نقل من مطار بغداد الدولي إلى فندق الرشيد المحصن داخل المنطقة الخضراء بعد أن تم تأمين الجانب الأمني للوفد العراقي·· ولم يحضر إلى العاصمة بغداد كل الوفد العراقي ·· فقد تغيب ثمانية لاعبين في المقدمة منهم كابتن المنتخب العراقي يونس محمود ونشأت أكرم وقاد الوفد الى بغداد نائب رئيس اتحاد الكرة العراقي ناجح حمود ومساعد المدرب رحيم حميد ومعهم خمسة عشرة لاعبا، بينما لم يحضر ثمانية لاعبين بسبب ارتباطاتهم مع عدد من الأندية التي أبرموا عقودا احترافية معها·
في الوقت الذي اعتذر فيه رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد عن العودة إلى بغداد مع المنتخب العراقي بسبب التزامه بتمثيل العراق في اجتماعات الاتحاد العربي لكرة القدم والتي بدأت اعمالها في العاصمة السورية دمشق يوم السبت·
غير أن أنباء سابقة قد ترددت في عدد من وسائل الإعلام أكدت فيها صدور مذكرة اعتقال بحق رئيس اتحاد الكرة العراقي حسين سعيد بسبب عدم رغبته في العودة إلى بغداد حسب ما نقلته وسائل الإعلام·· لكن وزير الداخلية جواد البولاني نفى في تصريحات صحفية صحة الخبر·· وقال إنه عار عن الصحة وأن هذا الخبر يهدف إلى تخريب فرحة العراقيين بالانجاز الآسيوي ويعكر وصول الوفد العراقي إلى بغداد·
وفي حفل الاستقبال الذي اقامه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحضره الرئيس العراقي جلال الطالباني ألقيت الكلمات الترحيبية التي أثنت على الانجاز الكبير الذي حققه منتخب العراق بعد فوزه على المنتخب السعودي بهدف مقابل لاشيء في المباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة الإندونيسية جاكرتا·
ومنح نوري المالكي أعضاء المنتخب العراقي جوازات سفر دبلوماسية ووصفهم بالسفراء للعراق في ملاعب الكرة وهم يطوفون بلدان العالم في كل مناسبة أو بطولة يشاركون فيها·

ناجح حمود: نعيش لحظات تاريخية

قال نائب رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود لحظة وصول بعثة المنتخب ان ''هذه الجماهير المحتشدة التي تحملت عناء الوصول الى المطار خير دليل على اعتزاز العراقيين بمنتخبهم وعلينا ان نرد لهذه الجماهير الدين وفاء لها''·· واضاف حمود ''اعتقد بأننا نعيش لحظات تاريخية بوصول المنتخب الى ارض الوطن حاملا معه الكأس ليقدمها هدية متواضعة الى الملايين من العراقيين الذين ساندوه وفي مقدمتهم الذين سقطوا ضحايا احتفالات فوزه على كوريا الجنوبية''· وقرر الاتحاد العراقي تنظيم حملة تطوف فيها كأس آسيا 2007 جميع المحافظات العراقية ال18 عرفانا بموقف انصار المنتخب العراقي في عموم البلاد·

نور صبري: كأس الضحايا

قال حارس مرمى المنتخب العراقي نور صبري ان ''كأس آسيا هي هدية يقدمها المنتخب الى عوائل الضحايا الذين سقطوا اثناء احتفالهم بفوز المنتخب في مباراته السابقة امام كوريا الجنوبية''· وقال '' نحن نقدم هذه الكأس هدية الى امرأة عراقية فقدت ابنها اثناء تفجيرات حصدت العشرات من ارواح العراقيين الذين خرجوا للاحتفال بفوز العراق''· وكان 60 قتيلا واكثر من 100 جريح سقطوا اثناء تفجير سيارتين مفخختين قرب تجمع لمئات العراقيين المحتفلين بعد خروجهم للاحتفال بفوز منتخب بلادهم على كوريا الجنوبية·

البولاني: مبروك الانتصار الكبير

اثنى مسوؤلون عراقيون على الجهد الذي قدمه لاعبو منتخب بلادهم في مهمتهم الآسيوية وكذلك على الدور الحيوي الذي اضطلع به الاتحاد العراقي ودوره في تحقيق مثل هذا الانجاز والحصول على كأس اسيا 2007 وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني الذي كان في مقدمة مستقبلي المنتخب في مطار بغداد الدولي ''بفخر كبير نحتفي بوصول المنتخب الى ارض الوطن ونقول للاعبين وللشعب العراقي مبروك لهذا الانتصار الكبير''·
واضاف البولاني ''لقد اتصلت قبل عدة ساعات من وصول المنتخب وهنأته على الجهود المميزة التي بذلها مع اسرة الاتحاد العراقي''·
وعن الشائعات التي راجت بعد وصول المنتخب الى بغداد حول نية الجهات الحكومية اصدار وثيقة لالقاء القبض على رئيس الاتحاد حسين سعيد، اكد البولاني ''هذه معلومات مغرضة تسعى لتعكير اجواء الاحتفالات وهناك البعض يريد ان يتاجر بالقضايا الوطنية''·

وكانت بعض وسائل الاعلام اعلنت بعد وصول المنتخب بساعتين الى العاصمة بغداد ان الحكومة العراقية تعتزم تقديم مذكرة لتوقيف حسين سعيد· وتابع البولاني ''المنتخب واللاعبون اشاعوا الفرح في كل مكان في ارجاء البلاد وستضع الدولة والجهات الحكومية والمعنية جميع امكاناتها تحت تصرف الاتحاد''·
من جانبه، وصف نائب رئيس الاتحاد ناجح حمود هذه الشائعات بـ''انها بالونات فارغة تهدف الى استلاب الفرحة من العراقيين وكل ما قيل حول هذا الموضوع هو كذب ونفاق''·


حسين سعيد: لا خصومات مع الجهات الحكومية

أكد حسين سعيد أنه ''لا توجد لي خصومات مع الجهات الحكومية بل على العكس لقد قدم المسؤولون كل الدعم المالي والفني للمنتخب والاتحاد''· واضاف ''لقد تحدثت الى وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء برهم صالح ونقلوا لي تهاني رئيس الوزراء والمسؤولين في الحكومة العراقية''· والمح سعيد الى وجود مذكرة سابقة قدمها وزير الشباب والرياضة الى الجهات القضائية ضده وضد نجم الكرة العراقية السابق احمد راضي تتعلق بملابسات اختطاف رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد عبد الغفور السامرائي· ودعا سعيد وزير الشباب والرياضة الى سحب مذكرته·

علي عباس: هدية متواضعة

اعتبر المدافع علي عباس ''الفوز بكأس آسيا والعودة بها الى العاصمة بغداد هو هدية متواضعة إزاء المشاعر العراقية التي غمرت المنتخب طيلة مشاركته في نهائيات كأس آسيا ·''2007 واضاف عباس والدموع تنهمر من عينه ''اليوم نشعر بفرح حقيقي وبمشاعر الانتصار اكثر من اي وقت لاننا بين احضان ابناء شعبنا وبين انصارنا ومحبينا''·

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري