الاتحاد

الاقتصادي

إقبال المواطنين على برنامج اتحاد الصناعيين للمشاريع الصغيرة

خلال حفل التخرج للدفعة الأولى

خلال حفل التخرج للدفعة الأولى

شهد برنامج دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي تقيمه جمعية اتحاد الصناعيين بالتنسيق مع جامعة كامبردج بلندن ومركز قادة المستقبل إقبالاً ملموساً من قبل شباب المواطنين من الجنسين، ونجح البرنامج في إعداد مستثمرين جدد مسلحين بكل الإمكانات العملية والمهنية·
يأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه المشاركون في البرنامج من الشباب المواطنين بضرورة قيام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بتوفير الاستشارات للمشروعات الصغيرة التي يقوم بها الشباب، كما استنكروا عدم مساندة رجال الأعمال لتلك المشاريع·
وأكد سعادة ظافر الأحبابي، رئيس جمعية اتحاد الصناعيين أهمية برنامج الدبلوم الذي تنفذه الجمعية لأول مرة في إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن جمعية اتحاد الصناعيين تهدف من خلال أنشطتها ومشروعاتها إلى تبني آليات تنفيذية فعالة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بحكم اتصالها المباشر بروافد التنمية، ومن هنا جاء التوجه لخلق مشاريع متطورة تستثمر البيئة الاقتصادية المتميزة لإمارة أبوظبي وتحفز الشباب وكل الراغبين للعمل الحر الجاد المبني على دراسة علمية وتقييم صحيح·
وأضاف أن التنمية الاقتصادية في كثير من دول العالم بدأت بتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقامت العديد من الدول بوضع الخطط التنموية والبرامج الداعمة وشرعت لتهيئة المناخ الملائم لنمو هذه المشاريع، باعتبارها الركيزة الأساسية في اقتصاد الدول الكبرى، ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة جمعية اتحاد الصناعيين كمساهمة أولية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي، وأوضح أن الجمعية فضلت البدء بالمساهمة من إعداد رواد الأعمال وخلق الروح الريادية واكتشاف المبادرين الذين هم أساس عمل ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونجاحها·
وأضاف أن الجمعية أطلقت مبادرة رائدة لتنفيذ برنامج دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة كخطوة أولى لإعداد وتأهيل الشباب للعمل الحر، وازدادت أهمية وقيمة هذه المبادرة من جمعية اتحاد الصناعيين بتزامنها مع إطلاق العمل بصندوق الشيخ خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد مكرمة تضاف إلى مكرمات صاحب السمو رئيس الدولة ''حفظه الله'' للأخذ بأيدي أبناء وبنات الوطن وتوفير سبل العيش الكريم لهم، وحظي الصندوق باهتمام ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي·
وقال: ''إن المكرمات والمتابعة كان لهما بالغ الأثر في الجمعية لتبني مثل هذه الدورات، لتعكس الصور الإيجابية لمشاركة منظمات الأعمال في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة''، مشيراً إلى ضرورة أن منظمات الأعمال وفق منظومة عمل متكاملة ومتعاونة لتحقيق أهداف التنمية في إمارة أبوظبي، من منطلق القناعة بأن عملية دعم المشاريع الصغيرة تحتاج إلى جهود كبيرة وتنسيق متكامل بين منظمات الأعمال على اختلاف مجالاتها وأنشطتها·
وأضاف الأحبابي: ''بدأ تخطيط البرنامج للتنفيذ في إمارة أبوظبي في مارس الماضي، ثم بدأ العمل في تنفيذه بعد 13 يوماً من الاتفاق على البرنامج، وانتهى العمل به كمرحلة أولى في 21 يونيو الماضي بعد رحلة العمل الميداني والتطبيق العملي للمعارف والمهارات التي تم اكتسابها للمشاركين من خلال البرنامج''·
وأكد الدكتور ناجي المهدي، كبير الخبراء بمركز قادة المستقبل، أن هذا النوع من التدريب يكتسب أهمية في صقل قدرات المتدربين، موضحاً أن الهدف منه هو خلق جيل جديد من رجال الأعمال، وتأهيلهم بطريقة علمية مدروسة، فضلاً عن ربط التخصصات بمتطلبات الأسواق·
وحول آلية العمل بالبرنامج، قال المهدي: ''تقسم خطوات التدريب إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول تدريب المشتركين بالبرنامج من خلال ورش عمل في عدد من المواضيع، منها اكتشاف الفرصة الاستثمارية وتحديد الأفكار واختيار الأنسب منها، وتنمية المهارات الإدارية والمالية والفنية، بينما تضمن القسم الثاني التكليفات العملية من خلال مجموعات أو أفراد للتأكد من اكتسابهم الخبرات العلمية، وتضمن القسم الثالث مشروع تخرج، يقوم من خلاله كل مشارك بإعداد دراسة جدوى مبسطة عن المشروع، مع متابعة مستمرة من فريق العمل·
وأوضح المهدى أن البرنامج نحج في اكتشاف المهارات الجيدة لدى المشاركين، ظهرت من خلال الأفكار الجديدة للعديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة الجديدة، كما نجح فريق العمل في تطوير العديد من الأفكار المطروحة لتتفق مع المعايير العلمية لإعداد المشروعات· كما استطاع البرنامج أن يربط ما بين الأفكار واحتياجات الأسواق، تفادياً للمشاريع التي ليس لها عملاء أو التي لها عملاء لكنهم محدودون·
وأشار المهدي إلى أن البرنامج تم إعداده من خلال تحالف استراتيجي بين مركز قادة المستقبل وكلية التدريب في كامبرج بهدف تطوير برنامج التدريب وجعله متناسباً مع بيئة الإمارات واحتياجاتها، مشيراً إلى أن تدريس البرنامج تم على أيدي خبراء متخصصين على دراية بطبيعة العمل في الدولة·
وأضاف المهدي: ''لمسنا في المشاركين من الشباب الطموح لبدء مشاريع خاصة على أسس علمية صحيحة، وهو عامل ساعدنا في تقديم خبراتنا كمركز تدريب، كما أن من ميزات البرنامج أنه ساهم في وجود عدد من المشاريع المشتركة، وشجع الشباب المشاركين بالبرنامج على التعاون فيما بينهم وإقامة تجمعات مشتركة لهم وإطلاق مشاريع مشتركة خاصة بهم، وتأسيس شركات ومشاريع استثمارية تهم الدولة على أساس من الشراكة، كما استطاع البرنامج خلق ثلاثة مشروعات كل مشروع منها يتملكه ثمانية أشخاص قاموا بدارسة جدوى بأنفسهم، وسوف يتم الإعلان عن هذه الشركات من قبلهم في القريب العاجل''·
وحول فترة التدريب، قال: ''إن مدة الدراسة قدرت بشهر بمعدل 130 ساعة دراسية، فيما بلغ عدد الملتحقين بالبرنامج 63 مشاركاً ومشاركة، منهم 35 بالدفعة الأولى، و28 بالمجموعة الثانية''·

المشاركون:الدعم مطلوب

أكد عدد من الشباب المشاركين في البرنامج حاجة السوق إليه، فضلاً عن كونه يخدم طموحاتهم ويصحح نظرتهم لعالم المال والأعمال· وقال محمد مسعود الأحبابي، أحد المنتسبين لبرنامج الدبلوم والحاصلين على تمويل صندوق الشيخ خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة: ''إن وجود مثل هذه البرامج يساهم بشكل كبير في دعم المشاريع الصناعية ودفعها إلى الأمام''، وأضاف: ''هناك توجه لدى الشباب لطرق باب الاستثمار، ولكنهم لا يمتلكون الخبرة الكافية لبدء مشاريعهم، ومن هنا كان وجود مثل هذا الدبلوم أمراً مهماً في تقديم الدعم المعنوي للشباب، واطلعنا على الجانب الفني والميداني لدراسة أي مشروع''·
وتابع: ''كانت لفتة رائعة من قبل المسؤولين والقائمين على البرنامج حين قاموا بعمل استطلاع لآراء الشباب حول البرنامج، وما إذا كانت هناك سلبيات''· ويرى الأحبابي أنه من الواجب وجود مكتب استشاري يكون تابعاً لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أو جمعية اتحاد الصناعيين يساهم في تقديم العون للتجار والصناعيين من الشباب وحل أي مشكلة تعترض طريقهم·
وأشاد الأحبابي بالدور الذي يلعبه مجلس سيدات أعمال أبوظبي في دعم مشاريع السيدات، وتقديم العون الكامل لهن، ويتساءل الأحبابي عن سبب عدم وجود مجلس مماثل لرجال الأعمال، مؤكداً حاجة الشباب منهم بصفة خاصة لدعم كبير لاستمرار مشاريعهم·
ويستنكر الأحبابي عدم مشاركة رجال الأعمال في تقدم الدعم المادي أو حتى المعنوي للشباب المقبلين على مشاريع الاستثمار، ويرى الأحبابي أن تقديم الدعم للشباب والمساهمة في دعم الصندوق هو واجب وطني، حيث إن هناك أعداداً كبيرة منهم تود الانخراط في المجال الاستثماري، ولهذا فالأولى أن يكون هناك دعم أكبر ومشاركة أكبر لرجال الأعمال في زيادة ميزانية الصندوق أو عبر تذليل العقبات أمام الشباب·
وقالت نجلاء السويدي، من منتسبي الدفعة الأولى: ''إن البرنامج راعى ظروف الموظف، حيث تناسب موعد الدورات مع أوقات الموظفين، ومع ذلك جاء مكثفاً وتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام هي الإدارة، والتسويق، والمحاسبة''·
وأشار علي العامري إلى أن نظرته للمستقبل تغيرت في ظل الطفرة الاقتصادية والعمرانية، قائلاً: ''بما أنني حاصل على الشهادة في هندسة الميكانيكا وشهادة في الإدارة، قررت إقامة مصنع للمنتجات الإسمنتية، وعندما سمعت عن صندوق خليفة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة توجهت إليهم لكي أتمكن من تنفيذ مشروعي، والمفاجأة كانت عندما طلبوا مني تقديم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع تبين التفاصيل كافة من تكاليف وأرباح وخسائر ودراسة السوق والمنافسين، وعندها توجهت إلى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لكي يفيدوني في الدراسة فسمعت من جمعية اتحاد الصناعيين أنهم ينضمون دورة دبلوم ادارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبما أنني أحد أعضاء الجمعية فقد سجلت لديهم والتحقت بالدورة والحمد لله كانت دورة جداً مفيدة''·
وأكد العامري أن دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة خدمه في إعداد مشروعه الجديد، مضيفاً: ''بدأت بالفعل أقوم بتنفيذ ما تعلمته على جميع أعمالي، وأما عن ملاحظاتي على الدورة، فقد كانت تغطيتها شاملة، وأتمنى أن تتكرر لما وجدته من إقبال لكي تستفيد أكبر فئة من المستثمرين''·
ويرى حميد الكندي أن البرنامج يؤكد حرص الدولة وجمعية اتحاد الصناعيين على تطوير ودعم مشاريع الشباب المستقبلية، مضيفاً أنه تمكن من توظيف ما درسه في مشروعه الخاص·
وطالب قيس حارب المسكري، مدقق بوحدة المصانع، بضرورة مشاركة الشركات والمصانع المحلية في البرنامج، مشيراً إلى إمكانية قيام هذه الجهات بتقديم النصح والإرشاد للشباب المقبلين على إقامة مشاريعهم الاقتصادية، وتوعيتهم بالمخاطر التي يمكن أن يقعوا فيها، وأضاف: ''ان مثل هذه المشاركات ستساهم في إعطاء البرنامج الدافع الأكبر لخدمة القطاع الصناعي بشكل كبير''·

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف