الاتحاد

عربي ودولي

سنغافورة تحذر من هجمات إرهابية على ناقلات النفط

جندي سنغافوري وراء رشاش أثناء دورية على الساحل في صورة تعود إلى عام 2004

جندي سنغافوري وراء رشاش أثناء دورية على الساحل في صورة تعود إلى عام 2004

حذرت البحرية في سنغافورة من هجمات تخطط لها مجموعة إرهابية مجهولة على ناقلات نفط في مضيق ملقة، على ما ذكرت أمس الخميس جمعية لشركات النقل البحري في سنغافورة.
وقالت الجمعية إنها تلقت الخميس من مركز الإعلام التابع لسلاح البحرية في سنغافورة رسالة تفيد بأن “مجموعة إرهابية تعد اعتداءات ضد ناقلات للنفط في مضيق ملقة”. وأضافت أن سلاح البحرية “لا يستبعد احتمال هجمات على سفن أخرى تنقل مواد خطرة”. وأشارت البحرية إلى أن “هدف الإرهابيين على الأرجح هو جذب الاهتمام وإظهار ما يستطيعون فعله”.
وذكر الجيش مالكي السفن أن المهاجمين قد يعمدون إلى استخدام قوارب صغيرة وزوارق مطاطية وأيضاً زوارق سريعة لشن هجماتهم. واستخدم قراصنة في الماضي قوارب صيد لتنفيذ هجماتهم في مضيق ملقة. وأوصت البحرية السفن بـ”التيقظ وتعزيز الأمن على متنها”. ويعبر مضيق ملقة الذي يخضع لسيطرة مشتركة بين ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة، أكثر من 30% من العمليات التجارية في العالم، علاوة على نصف عمليات النقل النفطي.
واعتبر جون هاريسون الخبير في الأمن البحري في “اس. راجاراتنام سكول” في سنغفاورة “بما أن البحرية في سنغافورة هي التي قدمت هذه المعلومة، فمن الضروري أخذها على محمل الجد”. إلا أنه قال: “طالما شعرنا بالقلق منذ فترة طويلة جراء مخاطر الإرهاب في مضيق ملقة، لكن مستوى الخطر ما زال متدنياً”. وحتى لو لم تسم البحرية أي مجموعة إرهابية بالاسم، فإن هاريسون لم يتبع عملاً تقوم به شبكة الجماعة المتطرفة الناشطة في جنوب شرق آسيا والمرتبطة بتنظيم القاعدة، أو هجوم تشنه “القاعدة” مباشرة. وأضاف أن “الجماعة التي تسمي نفسها بـ(الجماعة الإسلامية) هي بالتأكيد جزء من المجموعات المحتملة”. وفي 2001، أحبطت السلطات في سنغافورة مخططاً إرهابياً لتحويل مسار طائرة مدنية من بانكوك وإسقاطها في مطار شانغي في سنغافورة. كما أوقفت شرطة سنغافورة العديد من الأشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في التحضير لاعتداء بالقنبلة ضد سفارة الولايات المتحدة.
وسنغافورة هي أكبر ميناء في العالم للحاويات وأكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود وأي هجوم من شأنه أن يتسبب في إغلاق مضيق ملقة أو ميناء سنغافورة ولو مؤقتاً يمكن أن يحدث تأثيراً ملموساً على التجارة العالمية.
ويمر ما يصل إلى 80 في المئة من واردات الصين النفطية و30 في المئة من وارداتها من خام الحديد عبر مضيق ملقة، وهو مضيق ملاحي مزدحم يربط بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.
وصعد حرس السواحل الماليزي من إجراءات الأمن في مضيق ملقة بعد التحذير الذي أطلقته رابطة الملاحة في سنغافورة. وقال مسؤول في الوكالة الماليزية لإنفاذ النظام الملاحي طلب عدم الكشف عن هويته أمس الخميس “الوكالة على علم بالتحذير الذي أرسل وتشدد الأمن في مضيق ملقة”.
وفي إندونيسيا، قال وزير الدفاع الإندونيسي بورنومو يوسجيانتورو إن بلاده ستكثف الإجراءات الأمنية في مضيق ملقة. وقال في اتصال تليفوني أجرته “رويترز”: “سنكثف الأمن وسنزيد من الدوريات في تلك المنطقة”. وتابع: “ناقلات النفط يمكنها أن تمر لكننا سنزيد من تأهبنا” .

اقرأ أيضا

جونسون: الحادث المأساوي في "إسكس" أصابني بالصدمة