الاتحاد

رسالة إلى مسؤول

إلى وزارة الصحة
تحية طيبة وبعد:
إنها لمهزلة حقاً تلك التي تعرضت لها·· فكم كنت أسمع عن مشاكل المستشفيات والتأخير الذي يحدث بها ولكنني لم أكن أصدق ما يقال حتى لمست هذا الواقع بنفسي·· فقد ذهبت الى مستشفى المفرق لأخذ تقرير طبي بعدما اتصلوا بي وقالوا إن موعدي الساعة الثانية عشرة·· وبما أنني موظفة استأذنت من عملي لمدة ساعتين حتى أنهي أموري·· لكن الساعتين وللأسف لم تكفياني واضطررت الى الجلوس أكثر من ذلك·· ولم أعِ أن موعدي تأخر إلا بعد مناداة اسمي في الساعة الرابعة والربع!
في بداية الأمر وعند وصولي للمستشفى لاحظت بعض الحالات الطارئة·· كشخص يعاني من وجود خشبة صغيرة بعينه وتمنيت أن يتم علاجه بسرعة، على أساس ان الحالات الطارئة تستحق التقديم، لكن هذا الأمر كان بعيداً جداً عن الواقع وعن الأحلام أيضاً·· إذ تأخر ايضاً أكثر من ثلاث ساعات!! ولا أعرف حقيقة ان كان هذا التأخير هو لكثرة المراجعين أم لقلة عدد الأطباء أم لإهمال بعض الاطباء الذين لم يكونوا يجلسون في مكاتبهم لمتابعة الحالات وانهاء انتظار المراجعين·· ولا أكذب عندما أقول إن هناك نموذجاً منهم لم يجلس في مكتبه إلا مدة بسيطة ثم يخرج ويضيع الوقت بالمشي بين الممرات·· كما ان هناك بعض الممرضات اللواتي قدمن من يعرفنهم على حساب مرضى آخرين قد يكونوا أتوا قبلهم أو حالاتهم أكثر حرجاً·
وعندما ضاق بي الوقت ذهبت وسألت عن ملفي·· لكنهم أخبروني بأنهم لا يعرفون مكانه؟ كيف لا يعرفون وهم أخروني حتى الآن رغم أنني لا أريد سوى التقرير الطبي·· طبعاً فقدت أعصابي وبدأت أبحث عنه بنفسي من غرفة الى أخرى حتى وجدته في غرفة الحالات الجديدة حسب قولهم·· ولعناية الله بي وجدت أمامي طبيباً مواطناً كان سمح الخلق ومهتم جداً بمرضاه، مما هدأ من أعصابي التي قاربت على الانفلات، ثم أدخلني عنده وسمع ما لدي·· وكل هذا الانتظار الذي انتظرته في كراسي المستشفى أنهيته في ثلاث دقائق مع الطبيب! فهل يعقل هذا ؟ والى متى ستظل مستشفياتنا بطيئة الخدمة ومراجعوها رهناء للانتظار؟ أتمنى من المسؤولين متابعة هذا الموضوع·· ومحاولة تغيير الأوضاع التي تمرض الشخص أكثر مما هو مريض، لأن مستشفياتنا الحكومية في أبوظبي تعد على أصابع اليد الواحدة ونحن لا نرضى أن تكون صورتها مشوهة في نظر الزائرين والمقيمين عندنا·
نورا أحمد

اقرأ أيضا