الاتحاد

التدريـب الصيفي!

رأيت بالأمس العجب العجاب·· فلم تصدق عيني ما رأت ولا أذني ما سمعت! وظل عقلي وقلبي في حالة من الدهشة والاستغراب!
أيحدث ذلك في الإمارات؟ وفي دائرة حكومية؟ وأمام مرأى من الناس؟! وكأن هذه التصرفات قد أصبحت عادة يومية، وليست بالشيء الجديد·· الذي قد يشد انتباه الشخص ويرسم علامات الاستفهام على وجهه·· ولله الحمد أنا آخر من يعلم·
جميعنا يعلم أننا نعيش حالياً في فترة الصيف·· وفي هذه الفترة يعاني أبناؤنا من الفراغ والوحشة ووسواس إبليس اللعين·· وقد قامت الدولة بتطبيق مشروع التدريب الصيفي في كثير من المناطق في الدولة·· وبينما أنا في إحدى الدوائر الحكومية لأنهي بعض الأمور الخاصة بي، رأيت من النساء والفتيات الكثير·· وكأني في مركز تجاري أو حديقة عامة!
وبينما أسير في أحد الممرات رأيت فتاة بكامل زينتها تمر من أمامي وسماعة الهاتف لا تكاد تفارق أذنيها·· تمسك بإحدى يديها العباءة من الأمام لشدها على جسدها، وتضع من العطر ما تستطيع أن تشمه من على مسافات بعيدة·
قلت في نفسي (الله يستر)!
وعند نزولي من السلم وإذ بفتاة أخرى تقابل النافذة وتتحدث في (الموبايل) وضحكاتها العالية لا تكاد تنتهي·· وبكل صراحة هذا ما يجعل أي شاب يتجرأ على المعاكسة·
فهذه نماذج بسيطة للمتدربات في الفترة الصيفية·· والشباب حدث ولا حرج، يمرون في الممرات طوال فترة الدوام يلاحقون الفتيات يميناً وشمالاً ويبحثون عما يسدون به جوعهم!
ولو سألت أي واحد منهم كيف هو التدريب الصيفي معك؟ سيقول وبكل جرأة: فنان والله، أفضل من الجلوس في المنزل ·
وإذا سألته ماذا استفدت من التدريب؟ سيرد وبكل فخر: تعرفت على فلانة وفلانة وفلانة!
أتصدقون أنهم يقفون في نهاية الدوام ليروا في أي سيارة ستركب تلك الفتاة؟ ومن سيوصل تلك الفتاة؟ وكم رقم تلك وتلك·
نعم·· هذا شيء من لا شيء يحدث في التدريب الصيفي·
فبرأيكم لم لا يوضع أحد المشرفين للقيام بالإشراف على هؤلاء المتدربين طوال اليوم·
وبصراحة من يرى ما رأيت·· ويسمع ما سمعت·· لن يسمح لإحدى قريباته بالتدرب في الفترة الصيفية·
على فكرة·· هذا الكلام لا يعمم على كل الشباب والفتيات المتدربات، ولكن مثل ما يقال ''الخير يخص·· والشر يعم''·
خلفان محمد

اقرأ أيضا