الاتحاد

الإمارات

تنفيذيون: الابتكارات ترسم ملامح المدن الذكية

 أكسيفير ترياس عمدة مدينة برشلونة الإسبانية وإدوارد ليستر نائب عمدة مدينة لندن، وجانسو كيم نائب عمدة مدينة سيئول في كوريا  خلال الجلسة (الاتحاد)

أكسيفير ترياس عمدة مدينة برشلونة الإسبانية وإدوارد ليستر نائب عمدة مدينة لندن، وجانسو كيم نائب عمدة مدينة سيئول في كوريا خلال الجلسة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - تشكل الابتكارات التكنولوجية والاتصالات والبيانات النواة الرئيسية في صياغة ملامح مدن المستقبل الذكية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز مستويات السعادة لسكان هذه المدن بحسب خلاصة تجارب مسؤولين تنفيذيين في ثلاث مدن عالمية رائدة.
واتفق المشاركون في الجلسة الرئيسية الأولى للقمة الحكومية على ضرورة الاستخدام الأمثل للبيانات المتاحة عند التخطيط لمدن المستقبل والاستفادة منها في صنع القرار دون اختراق خصوصية الأفراد.
شارك في الجلسة التي حملت عنوان «خدمات رائدة في مدن عالمية» أكسيفير ترياس عمدة مدينة برشلونة الإسبانية وإدوارد ليستر نائب عمدة مدينة لندن، وجانسو كيم نائب عمدة مدينة سيئول في كوريا.
واستعرض المشاركون في الجلسة المدن العالمية، وكيف أنها أصبحت خلال الأعوام الماضية مراكز دولية مؤثرة وفعالة في جذب المهارات والاستثمارات، لافتين إلى أن تطور هذه المدن توائم مع الفرص والتحديات القائمة، مما كان له أثر واضح على نموذج تقديم الخدمات الحكومية، وتبني المدن الذكية كمفهوم لتقديم خدمات المستقبل، كما ناقشت الجلسة سمات مدن المستقبل والحكومة الذكية وعلاقة تقديم الخدمات الحكومية بالقدرة التنافسية والتنمية والتطوير.
تجربة مصدر
وأشاد إدوارد ليستر نائب عمدة لندن خلال الجلسة بتجربة مدينة مصدر وتسييرها لمركبات خالية من الكربون، مشيرا إلى أن ازدحام مدينة لندن بالسيارات خلال السنوات الماضية حفزهم على ابتكار أفكار جديدة لحل هذه المشكلة وخاصة مع استضافة الأولمبياد، وعلى رأسها طريقة «مركبات النقل الجماعي» التي تتيح لأعداد كبيرة من الموظفين أن يتنقلوا بشكل جماعي في مركبة واحدة وليس كل على حدة ودون حدوث ذلك سيكون علينا بناء مزيد من الطرقات مما يعني الحاجة لتخطيط عمراني جديد.
البيانات والمعلومات
بدوره أكد نائب عمدة مدينة لندن السير إدوارد ليستر، أن أحد أهم مواصفات المدن الذكية هو أن تجعل أو تخلق هذه المدن رغبة لدى الناس للحياة فيها، الأمر الذي يتطلب الاهتمام بكل التفاصيل والقطاعات والنواحي، لافتا إلى أهمية التخطيط للوصول إلى الهدف المنشود في أن تكون المدن ذكية.
ولفت إلى أهمية البيانات والمعلومات التي يمكن الاستفادة منها في التخطيط لأفضل الخدمات، مؤكداً على أهمية التكنولوجيا في المواءمة بين البيانات والمعلومات لرسم أفضل الخطط التطويرية.
وتحدث إدوارد عن أهمية تغيير هندسة المدن حتى تواكب المتطلبات وتكون مدنا ذكية، فتصاميم وهندسة المدن يجب أن تكون متغيرة وبالطرق التي تواكب الزمن الحالي والمتغير، سواء من ناحية عدد السكان والمتطلبات الجديدة والتكنولوجيا المتغيرة بسرعة هائل، لافتاً إلى أهمية الخدمات الذكية في توفير وقت وجهد الناس ليستغلوا جهدهم بالطريقة الأمثل وليسهموا في التطور نفسه وليكونوا سعداء ومرتاحين أكثر.
واعتبر نائب عمدة لندن أن المدينة الذكية هي التي تقدم الخدمات التي يحتاجها الناس لتحسين حياتهم وتحقيق جودة للاقتصاد، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط ببناء أفكار المدينة الذكية، وقدم مثالا عن التغييرات التي تم استحداثها عن استضافة مدينة لندن للأولمبياد الأخيرة.
دبي والابتكار
من جانبه قال أكسيفر ترياس عمدة مدينة برشلونة إن دبي تمكنت في أن تصبح من بين أفضل دول العالم التي تستثمر في الابتكار.
وتحدث عمدة مدينة برشلونة عن مدينته كمثال للمدن الرائدة على صعيد الخدمات الذكية أو المدن الذكية بالإجمال، لافتاً إلى أن المدن الذكية لا تكتسب هذه الصفة نتيجة طرح بعض الخدمات الذكية في عدد من القطاعات، وإنما بمقدار تكامل الخدمات كافة وفي مجمل القطاعات بالطريقة التي تجعل مواطني أو سكان المدينة سعداء ومرتاحين، لافتا إلى أن برشلونة تريد أن تكون مدينة معرفة على المستوى العالمي، بكونها مدينة للابتكار والإبداع والمعارض والثقافة والخدمات التكنولوجية على الأصعدة كافة. وتناول التطورات الجديدة في المدينة التي وصفها بالعاصمة الاقتصادية الكبيرة في أوروبا والتي اشتهرت بتاريخ صناعي كبير في القرنين الـ 19 و20، مؤكداً أنها مستمرة في تعزيز مكانتها السياحية وتمكنت من جذب ما بين 6 و7 ملايين شخص من العالم استفادوا من الخدمات التي تقدمها المدينة.
من جانبه، أشار جانسو كيم نائب عمدة مدينة سيؤول لكوريا الجنوبية إلى صعوبة تعريف مفهوم المدن الذكية، ونطاق المدينة، إن كانت صغيرة أو كبيرة المساحة، منوها بدور المعلومات والاتصالات في تحديد المدن الذكية.
واستعرض نائب عمدة مدينة سيؤول تجربة الباصات الليلية في المدينة وكيفية تحديد حاجة المدينة لهذه الوسيلة، فضلا عن جهات ومناطق التشغيل، وأوضح أن مدينته يعيش بها 10 ملايين نسمة، وفي ظل عدم توافر المواصلات ما بين الساعتين الواحدة صباحا حتى الخامسة صباحا تشكل سيارات الأجرة الوسيلة الوحيدة المتاحة للتنقل، وبالتالي جاءت الباصات الليلية لتحل هذه المشكلة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات