الاتحاد

عربي ودولي

يجب عدم استبعاد العمل العسكري ضد طهران

جيمس بيكر خلال اللقاء في أبوظبي

جيمس بيكر خلال اللقاء في أبوظبي

دعا وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الى عدم استبعاد الخيار العسكري عند التعامل مع ايران الى جانب الخيارات الأخرى.
وقال في تصريحات لـ”الاتحاد” عقب مؤتمر صحفي عقده في ابوظبي امس الاول “إن المجتمع الدولي يجب أن يمضي قدما في تشديد العقوبات التي فرضها على ايران لعدم تعاملها بوضوح فيما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للقلق والجدل”. كما دعا الى تشجيع القوى الإصلاحية داخل ايران في مواجهة المتشددين.
وردا على سؤال حول جريمة اغتيال القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح في دبي يناير الماضي والتي وجهت شرطة دبي أصابع الاتهام الى “الموساد” الاسرائيلي في تنفيذها، قال بيكر “إنه لم يتابع هذه القضية او لديه معلومات بشأنها، وبالتالي فإنه لا يوجد دليل على تورط اسرائيل فيها. ولكنه شدد على ان أي عمل يثير التوتر لا يخدم الجهود المبذولة لتحقيق السلام في هذه المنطقة المهمة من العالم.
وقال بيكر إن بلاده يجب أن تمضي بقوة في جهودها لإعادة كافة الأطراف الى طاولة المفاوضات. معتبراً أن الانقسام الفلسطيني يقف اليوم عائقا أمام استئناف مفاوضات السلام، ومنوها بالجهود التي تقوم بها مصر لتوحيد الصف الفلسطيني وردم الانشقاق القائم حاليا.
ورأى بيكر أن الولايات المتحدة أصبحت على قناعة تامة بضرورة تحقيق السلام في الشرق الاوسط من خلال حل الدولتين، دولة فلسطينية وأخرى اسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب. وأضاف أنه يعتز كثيرا بالجهد الذي بذله لدى توليه وزارة الخارجية في عهد الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش الأب.
وقال “لقد نجحنا لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي في جمع كافة الأطراف الى طاولة واحدة في مؤتمر مدريد في العام 1991، وإطلاق عملية السلام وفق مبدأ الأرض مقابل السلام، وكانت هناك قناعة أيضا لدى الجانب الاسرائيلي بوقف بناء المستوطنات والانسحاب من الأراضي المحتلة بما في ذلك جزء من القدس تقام عليه عاصمة الدولة الفلسطينية وبحث أوضاع فلسطينيي الشتات”.
وقال بيكر “يجب الا يتسلل الى المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أي شعور بالإحباط، فقد قمت شخصيا بتسع رحلات الى دمشق لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وخصصت فصلاً كاملاً لتلك الجلسات التي أطلقت عليها في كتابي عبارة “دبلوماسية المثانة”، لأننا كنا نضطر للجلوس طويلا في تلك الجلسات التي اعتقد أننا نجحنا بعدها في تحويل الموقف السوري 180درجة”.
واعرب بيكر عن ترحيبه بخطـوة إدارة الرئيس باراك اوباما ارسال سفير اميركي الى دمشق نظرا لإهمية الدور السوري في المنطقة.
وفيما يتعلق بنظرته للعراق، قال بيكر إنه متفائل بمستقبل العراق على الرغم من المشهد العام الحالي، وعلى الرغم من ترؤسه مؤخرا لجنة رسمية انتقدت الاستراتيجية الاميركية في العراق .
وأضاف أنه متفائل أيضا بالعملية الانتخابية التي يشهدها العراق. ورحب بمساعي بغداد لتصدر الدول المصدرة للنفط بعد إسنادها سلسلة من العقود لشركات نفطية لرفع طاقتها التصديرية من النفط، وقال إن ذلك سيساعد العراق على ان يكون أكثر استقراراً وأمناً.
وقلل بيكر في حديثه من أهمية المخاوف بقرب أفول الدور العالمي لأميركا مع بروز قوى جديدة على المسرح الدولي كالصين والبرازيل والهند، وقال إن القوة الأميركية ستظل الأبرز، ولا خوف من صعود تلك القوى الجديدة لأنها تستند لقيم اقتصاد السوق التي تروج لها الولايات المتحدة.
يذكر أن بيكر زار ابوظبي مؤخراً للمشاركة في الندوة التي أقامها معهد جيمس بيكر للسياسات الحكومية تحت عنوان” قطاع الطاقة يواجه ضبابية رغم توجهات الولايات المتحدة للحد من التغير المناخي”، كما افتتح فرعا في ابوظبي لمكتب “بيكر بووتس” للاستشارات القانونية والذي يتبعه ويقع مقره الرئيسي في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية.

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا