الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تسعى إلى وجود بحري دائم في المتوسط

أعلنت روسيا أن قواتها البحرية يجب أن تستعيد وجودها الدائم في البحر الأبيض المتوسط، كما دافعت عن محاولة تثبيت ادعائها ملكية مساحة واسعة من قاع المحيط المتجمد الشمالي الغني بثروات النفط والغاز والمعادن بعدما اعترضت كل من الولايات المتحدة وكندا والدنمارك على ذلك·
وقال قائد البحرية الروسية الاميرال فلاديمير ماسورين لوكالة الإعلام الروسية اثناء زيارة قام بها الى قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي في مدينة سيفاستوبول الأوكرانية أمس ''إن البحر المتوسط شديد الأهمية لاسطول البحر الأسود· انني اقترح ان تسترد البحرية الروسية وجودها الدائم هناك بمشاركة الاسطول الشمالي وأسطول بحر البلطيق''· وأوضح المحلل العسكري بافيل فيلجينهاور لوكالة ''رويترز أن قوات بحرية الاتحاد السوفييتي السابق التي ورثتها روسيا كان لها وجود دائم في البحر المتوسط اثناء الحرب الباردة وكانت تستأجر قاعدة من سوريا· وقال ''ان روسيا ربما تسعى أيضا الى استخدام سوريا كقاعدة لعملياتها في البحر المتوسط وربما يغضب ذلك إسرائيل''·
إلى ذلك، رفضت روسيا انتقادات دول مطلة على المحيط المتجمد الشمالي لرحلة استكشافية في عمق ثلوج القطب الشمالي أمس الأول، حيث نصب مستكشفون روس على متن غواصتين صغيرتين علماً روسياً مغلفاً بكبسولة من معدن التيتانيوم في سياق جهود بلادهم للاستحواذ على مصادر الطاقة الضخمة هناك وأيضاًاستعادة مجدها كدولة عظمى· وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف إن الاستكشافات الروسية هناك تستهدف إيجاد دليل علمي يثبت أن سلسلة الجبال الواقعة تحت الجليد مرتبطة بأراضي روسيا وأضاف'' كانت ردود الفعل مدهشة للغاية لأن المستكشفين في انحاء العالم يزرعون الأعلام دائماً'' وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ''أعتقد أن هذه الرحلة الاستكشافية ستقدم دليلاً علمياً جديداً يدعم تطلعاتنا''·
وقد اعتبرت الولايات المتحدة انه ليس لروسيا أي حقوق خاصة تحت القطب الشمالي· وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي ''لا اعلم إنْ كانوا قد نصبوا علما معدنيا او علما مطاطيا أو غطاء سرير، لكن ذلك لا معنى له في كل الأحوال''· وطالب روسيا بأن تقدم ادعاء الملكية رسمياً إلى شريكاتها كعضو في معاهدة قانون البحار الدولي التي لم توقع الولايات المتحدة عليها· ووصف وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي الرحلة الروسية بأنها ''مجرد استعراض''· وقال ''هذا ليس القرن الرابع عشر أوالقرن الخامس عشر كي تتحرك عبر العالم وتنصب علماً وتقول : هذه المنطقة ملك لي· نحن ادعينا أيضا ملكية تلك المنطقة منذ وقت طويل وسنطلب تحكيم الأمم المتحدة في النزاع مع روسيا''· كما وصفت حكومة الدنمارك التحرك الروسي بأنه ''إثارة إعلامية''·
ويقدر خبراء أن المنطقة تضم احتياطيات كبيرة من النفط والغاز مقدارها 200 مليار طن·وتعطي اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق البحار أياً من الدول المنضوية فيها حق التقدم بطلب لبسط سيادتها على موقع أبعد من مياهها الإقليمية التي تمتد لمسافة 200 ميل· وينص القانون الدولي على أن خمس دول لها أراض داخل الدائرة القطبية وهي روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك من خلال سيادتها على جرينلاند، يمكنها أن تطالب بالسيادة على مساحة لا تزيد عن 320 كيلومترا مربعاً حول سواحلها لاستغلالها في أنشطة اقتصادية· لكن روسيا فرضت سيادتها على مساحة أكبر تمتد حتى القطب الشمالي منذ عام ،2001 قائلة إن قاع المحيط المتجمد وسيبيريا يقعان على جرف قاري واحد·

اقرأ أيضا

العراق يصد هجوماً لـ"داعش" قرب حقول نفطية بالموصل