الاتحاد

الأسـرة أساس قوة المجتمع

تعتبر الأسرة اللبنة الأولى لبناء المجتمع، وهي نواة وأسس الحضارة والقيم، فالبناء القوي بحاجة إلى أسرة قوية متماسكة تثرى ذلك البناء، وتبدأ قوة الأسرة بحسن اختيار شريك الحياة من حيث الدين والخلق والقيم والعادات والتقاليد والإثراء العلمي والأدبي·
إن الأمم الناهضة المنتجة المثقفة قامت على أسس وركائز، منها الأسرة التي تبدأ باختيار الزوجة، وهنا فإن الظفر بذات الدين هو المبتغى والمنال، فالجمال والمال إذا لم يكونا مقترنين بخلق ودين يذهبان هباء· ومن هنا فإن بناء الأسرة يتطلب جهوداً جبارة، بداية من حسن الاختيار، مروراً بحسن تسمية الأبناء وحسن رعايتهم وتربيتهم التربية الإسلامية الحقة، لأن من شب على شيء شاب عليه، وكذلك مساعدة الأبناء على حسن اختيار أصحابهم، والقنوات والبرامج التي يمكنهم الاستفادة منها إيجابياً، وإن ترك الحبل على الغارب لن ينتج عنه سوى ضياع الأجيال، وتعب السنين قد يذهب سدى، فإن الملهيات كثيرة وعديدة·
نجد على سبيل المثال بعض القنوات الفضائية تبث سمومها في عقول الشباب وتأسر أفكارهم وكذلك الوسط الاجتماعي، والمراكز التجارية وما يشاهده ذلك الجيل فيها من انحلال للقيم والأخلاق، فالمغريات لا تعد ولا تحصى، والغزو الفكري والثقافي أخذ يدق أبواب ونواقيس الخطر ليخترق عقولنا·
الشباب هم المستهدفون، والأطفال هم اللبنة الحائرة الضائعة من هول ما يرى ويشاهد·
لذا فإن الأسرة هي عماد الأمم وسر تفوقها، وإذا لم نعد العدة اليوم لكي نصحح بعض سلوكيات وأخلاقيات شبابنا، فمتى سيتم ذلك؟ أحشى أن تذهب الجهود والأموال التي تُنفق لرعاية الشباب سدى، إن لم يصاحب ذلك توعية وتحصين ديني وثقافي يأخذ في اعتباره الخصوصية الثقافية والحضارية لمجتمعاتنا·

راشد بن زايد
قدفع - الفجيرة

اقرأ أيضا