الاتحاد

عربي ودولي

باريس: لا تناقض بخصوص صفقة الأسلحة لليبيا

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أنها لا ترى ''تناقضاً'' بين الطريقة التي عرضت فيها امس الاول احتمال حصول عمليات بيع اسلحة الى ليبيا والاعلان بعيد ذلك عن عقد في هذا المجال· وقال اوغ موريه احد الناطقين باسم الوزارة خلال مؤتمر صحفي: ''لا فرق ولا تناقض بين ما اعلنته الوزارة الخميس وما اعلن'' بعد ذلك· وكان موريه يرد على سؤال حول اعلان طرابلس عن عقد لشراء صواريخ مضادة للدروع بقيمة 168 مليون يورو اكدته مجموعة ''اي ايه دي اس'' لصناعات الدفاع بعيد صدور بيان عن وزارة الخارجية الفرنسية يكتفي بالتحدث بعبارات عامة عن ''مفاوضات تجارية جارية منذ سنوات عدة اومفاوضات مستقبلية تشمل المجال النووي المدني والتسلح واي مجال آخر''· وشدد موريه على أن وزارته لا تعلق في شكل مفصل على المراحل التي وصلت اليها العقود التجارية التي بدأ التفاوض بشأنها منذ فترة طويلة، واضاف ''لا يعود الينا التعليق على فترة المفاوضات التجارية (···)، نحن لا نتحكم بالجدول الزمني للشركات''، واوضح ''لا يتم التوقيع بتسرع وفقاً لفرصة دبلوماسية سانحة''، واكد ان فرنسا ''ليست الدولة الاوروبية الاولى التي تهتم بسوق التسلح الليبي''، موضحاً ان ايطاليا وروسيا وبريطانيا تفعل ذلك منذ رفع الحظر الدولي عن ليبيا في ·2004
وكان المسؤولون الفرنسيون حرصوا على التأكيد أن الإفراج عن الممرضات البلغاريات لم يتم في اطار ''مقايضة'' مع نظام العقيد الليبي معمر القذافي· لكن الحكومة اصيبت بالاحراج مع اعلان مسؤول ليبي كبير وجود عقد تسلح مع مجموعة الدفاع والطيران الاوروبية (ايه اي دي اس) بقيمة 168 مليون يورو، اضافة الى عقد اخر بقيمة 128 مليون يورو لشراء منظومة متطورة للاتصالات للشرطة والامن من طراز تترا· واكد وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران أمس أن ليبيا وقعت فعلاً ''اعلان نيات'' لشراء صواريخ من طراز ميلان، وهو سلاح فرنسي يصدر الى اكثر من اربعين بلداً· من جهتها، اكدت مجموعة ''اي ايه دي اس'' أنه تم التوصل الى ''الصيغة النهائية'' لعقد تزويد ليبيا صواريخ ميلان المضادة للدبابات بعد ''18 شهراً'' من المفاوضات·
واوضح موران أن عملية البيع هذه حظيت بـ''موافقة مبدئية'' من لجنة وزارية فرنسية منذ فبراير 2007 ''إبان ولاية الحكومة السابقة''، واضاف ''هناك ايضاً اعلان نيات حول انظمة راديو''· وساهمت التصريحات الليبية في احياء انتقادات المعارضة التي تتهم الحكومة بالافتقار الى ''الشفافية'' وتشك في ان الافراج عن الممرضات المعتقلات منذ اكثر من ثمانية اعوام، تم بصفقة سرية مع باريس·
وكان المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية قد رفض الليلة قبل الماضية ما أعلنته طرابلس عن توقيع عقد للتسلح بين فرنسا وليبيا مع تصوره بان الامر قد يكون ''صحيحاً''، وذلك في مقابلة مع محطة التلفزيون الفرنسية ''ال سي آي'' مساء الخميس·
ورداً على سؤال بشأن الصفقة قال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية ديفيد ماتينون ''اتصور انه صحيح''، واضاف ''لكن لا اؤكد ذلك'' مضيفاً ''ليس من عملي التعليق على المبادلات التجارية''· وجدد التأكيد على عدم التوقيع على اي عقد خلال الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي الى ليبيا اثر اطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني في 24 يوليو الماضي· ولكنه اعتبر ان هذه الزيارة ''الناجحة جدا'' جاءت ايضا ''في مصلحة الصناعيين الفرنسيين وقد سرعت الاشياء كثيرا''·

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"