الاتحاد

عربي ودولي

الياسون: دارفور تدخل مرحلة حاسمة

عدد من قادة متمردي دار فور لدى وصولهم الى اروشا بتنزانيا

عدد من قادة متمردي دار فور لدى وصولهم الى اروشا بتنزانيا

قال الموفد الخاص للامم المتحدة الى السودان يان الياسون امس في مدينة اروشا التنزانية إن العملية السياسية الهادفة الى تسوية النزاع في دارفور دخلت ''مرحلة حاسمة'' بعد قرار الامم المتحدة نشر قوة لحفظ السلام في الإقليم المضطرب الواقع غربي السودان· وأشاد الياسون في مقابلة مع وكالة فرانس برس بقرار اتخذه مجلس الامن الثلاثاء الماضي ويقضي بنشر قوة قوامها 26 الف عسكري وشرطي في دارفور معتبراً اياه ''إشارة قوية الى أن الأسرة الدولية تتوحد أكثر فأكثر''·
ويشارك الياسون في محادثات بين حركات التمرد في دارفور وممثلين للاسرة الدولية في السودان هدفها توحيد صفوف المتمردين· وقال: ''لقد شاهدت اخيرا عندما كنت في نيالا ومخيمات اخرى (للاجئين) في دارفور أن خيبة الأمل تكبر وكذلك التعب، انه امر لا يمكن احتماله، لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو''· وأضاف ''اخشى من تدهور خطير للأوضاع في المخيمات في حال عدم تحقيق تقدم على الصعيد السياسي بشكل سريع، فهذا سيستغرق وقتاً قبل ان تنتشر قوة السلام الدولية، فقد دخلت العملية السياسية الان مرحلة حاسمة''· ويهدف اجتماع اروشا للتوصل الى موقف مشترك بين الفصائل المتمردة·
وقد تأخر عقد اجتماع فصائل المتمردين الذي كان مقرراً صباح امس بسبب تأخر وصول قادة بعض فصائل المتمردين ومندوبين للمجتمع الدولي للاجتماع الذي يعقد برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي·
وقال الموفد الخاص للاتحاد الأفريقي الى السودان التنزاني سالم احمد سالم للصحافيين في اروشا أمس إن ''هدفنا إيجاد موقف مشترك (بين الفصائل)· إذ لا يمكن إجراء مفاوضات بين حكومة الخرطوم من جهة وسبعة أو ثمانية أو تسعة فصائل متمردة من جهة اخرى''· واتخذ قرار حول هذا الاجتماع خلال لقاء منتصف الشهر الماضي وحول دارفور في طرابلس·
وكان عبدالواحد محمد نور مؤسس حركة تحرير السودان والزعيم الحالي لفصيلها الثاني قد قرر مقاطعة الاجتماع بحجة أن غالبية الفصائل تفتقر الى الشرعية مشترطاً التزام وقف فعلي لإطلاق النار قبل بدء الحوار· وعلق يحيى بولاد احد المتحدثين باسم نور ''كلما اعترف المرء بأفراد كقادة فصائل عبر دعوتهم الى مفاوضات، ازداد عدد هذه الفصائل وازدادت تاليا الفوضى على الارض''· وكانت خمسة فصائل متمردة اعلنت من العاصمة الاريترية اسمرة انشاء حركة جديدة اسمها الجبهة الموحدة للتحرير والتنمية، وذلك بهدف تشكيل جبهة مشتركة في المفاوضات مع الخرطوم· وفي سياق اجتماع اروشا، قالت اربع حركات متمردة لم توقع اتفاق السلام انها تبنت الثلاثاء الماضي ''موقفاً موحداً''، وهي حركة العدل والمساواة والتحالف الديموقراطي الوطني وجناحان من حركة تحرير السودان يتزعمهما أحمدعبد الشافي وعبدالله يحيى· وتطالب الفصائل المتمردة في دارفور بتقاسم عادل للثروات ومزيد من الحكم الذاتي لمنطقتهم التي تعتبرها ''مهمشة''·
وعلى صعيد آخر أعلنت كندا عن مساهمة اضافية بقيمة 48 مليون دولار كندي (46 مليون دولار اميركي) لحفظ السلام في دارفور ولكنها اوضحت انها لن ترسل جنوداً الى الاقليم · واعرب وزير الخارجية بيتر ماكاي في بيان عن ارتياحه ''للقرار التاريخي الذي اتخذه مجلس الامن الدولي لتشكيل قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور''· واشاد ايضا ''بوعد السودان المساهمة في هذه البعثة وقبوله العمل مع الأسرة الدولية لتسيل انتشار القوة بشكل سريع''· وأعلن الوزير الكندي عن مساهمة كندية إضافية بقيمة 48 مليون دولار لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان·
وفي مدريد أعلنت وكالة التعاون الدولى الإسبانية أنها ستقدم منحة قدرها 5ر16 مليون يورو (4ر22 مليون دولار) لإعادة إعمار وإحلال السلام ومساعدة ضحايا الأزمة الإنسانية في جنوب السودان وإقليم دارفور· وذكرت الوكالة في بيان لها أن إسبانيا سترسل 5ر6 مليون يورو ( 8ر8 مليون دولار) إلى صندوق الإغاثة الإنسانية التابع للأمم المتحدة على أن تخصص لتغطية الاحتياجات الأساسية لشعب دارفور· كما تقدم إسبانيا 10 ملايين يورو
(6ر13 مليون دولار) أخرى لصندوق التبرعات المتعددة من أجل إعادة إعمار وتنمية السودان والذي يديره صندوق النقد الدولي·

اقرأ أيضا

العراق يصد هجوماً لـ"داعش" قرب حقول نفطية بالموصل