الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السودانية تشكك في حياد اللجنة الانتخابية

مؤيدون للمرشح الرئاسي ياسر عرمان  يتظاهرون أمام مقر مفوضية الانتخابات

مؤيدون للمرشح الرئاسي ياسر عرمان يتظاهرون أمام مقر مفوضية الانتخابات

شككت المعارضة السودانية أمس في حياد اللجنة الانتخابية واتهمتها بتقييد الحريات السياسية وباتخاذ إجراءات تصب في صالح حزب الرئيس عمر البشير مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية والولائية التي ستجري في أبريل المقبل ، وهي أول انتخابات تعددية في البلاد منذ العام 1986.
وتظاهر ما بين مئتين و300 من أنصار المعارضة أمس في الخرطوم أمام مقر اللجنة الانتخابية التي قدم إليها عدد من قادة المعارضة لائحة بالإجراءات التي تثبت وفقًا لهم، انحيازها للحزب الحاكم.
وقال مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) لانتخابات الرئاسة ياسر عرمان لمتحدث إن “اللجنة الانتخابية اتخذت أخيراً إجراءات تقيد الحريات السياسية للأحزاب وهذا غير مقبول”.
وأضاف عرمان “كان من المفترض أن تطبع اللجنة الانتخابية بطاقات الانتخاب في الخارج ولكنها الآن تطبعها في المطابع الحكومية ما يعطي حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الفرصة لتزوير الانتخابات”.وأكد عرمان أن اللجنة الانتخابية تطلب الآن إخطارها مسبقاً بان اجتماعات ستتم داخل مقار الأحزاب.
وتشكو المعارضة السودانية كذلك من قانون الأمن العام الذي يرغمها على طلب تصريح من الشرطة قبل إجراء أي مؤتمر سياسي. ويعد عرمان وزعيم حرب الأمة الصادق المهدي المرشحين الرئيسيين أمام الرئيس عمر البشير.
وكان حزب الأمة أعلن أمس الأول أن الإذاعة السودانية الرسمية رفضت بث كلمة مسجلة لزعيمها يعرض فيها برنامجه الانتخابي كمرشح للرئاسة بحجة “تضمنه نقاطا تثير الكراهية”.وحسب القواعد التي وضعتها اللجنة الانتخابية يتوزع الوقت بالتساوي على المرشحين عبر الإذاعة والتلفزيون لعرض برامجهم الانتخابية. وأعلن الحزب في بيان على موقعه بشبكة الإنترنت أن الصادق المهدي سجل كلمة مدتها 20 دقيقة لبثها عبر الإذاعة، الا أن الإذاعة رفضت بثها “لاحتوائها على ما يربو على 20 نقطة مرفوضة لأنها تثير الكراهية ضد الدولة والنعرات”.
على صعيد اخر اعتذر الرئيس السوداني عمر البشير عن عدم المشاركة في أعمال القمة الطارئة لدول (إيجاد)، لبحث مسار تنفيذ اتفاقية نيفاشا للسلام التي أنهت الحرب في جنوب السودان والمقرر انعقادها في العاصمة الكينية نيروبي في التاسع من مارس الحالي.
وقال وزير الخارجية السوداني دينق الور إن الرئيس البشير اعتذر بسبب انشغاله بالانتخابات التي يخوضها كمرشح لحزبه (المؤتمر الوطني) لمنصبه الحالي، مؤكداً أن الحوار مازال مستمراً مع القيادة السودانية لإقناعها بالمشاركة.
ويأتي انعقاد قمة منظمة (إيجاد) الراعية لاتفاقية نيفاشا بمبادرة من الرئيس الكيني موي كيباكي، وتمت مخاطبة طرفي الاتفاق (الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني) للمشاركة، لكن الأخير بدا متحفظاً فيما رحبت الحركة بالمشاركة.
ومازالت جهود (إيجاد) متواصلة في هذا الشأن بقيادة وزيري خارجية كل من إثيوبيا سيوم ميسفن وكينيا موسس واتنقولا، اللذين يجريان مشاورات ماراثونية في الخرطوم بدأت بوزارة الخارجية وانتقلت إلى القصر الجمهوري، حيث عقدا مباحثات مغلقة مع الرئيس البشير لكن نتائجها النهائية لم يكشف عنها على الفور.
وأكد وزير الخارجية القيادي بالحركة الشعبية دينق الور أن قيادة (الحركة الشعبية) مستعدة للمشاركة في القمة لكنها تفضل أن يكون (المؤتمر الوطني) إلى جانبها، وشبه الأمر بـ”رقصة التانغو لايؤديها شخص واحد”. وأضاف أن مشاركة الحركة وحدها تعني فشل القمة.
من جهته، رجح مصدر حكومي مشاركة (المؤتمر الوطني) في القمة بوفد رفيع المستوى، مؤكداً أن أعباء البشير داخل الدولة والتحضير للانتخابات تعوق مشاركته. وقال إن “(ايجاد) حريصة على أن تكون الشراكة بين الطرفين مشرفة للسودان وستناقش القمة التحديات التي تواجه تنفيذ بنود الاتفاقية وإمكانية مساهمة المنظمة في إيجاد الحلول لها”، مشيراً إلى أن (ايجاد) سترسل مراقبين إلى السودان للمشاركة في الانتخابات وتتابع عن كثب تنفيذ الاستفتاء.


رئيس «الجنائية الدولية»: البشير سيمثل للعدالة

لندن (رويترز) - قال رئيس المحكمة الجنائية الدولية إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيمثل في نهاية المطاف للعدالة أمام المحكمة في لاهاي. ورفض القاضي سانج هيون سونج رئيس المحكمة الجنائية الدولية انتقادات لأن البشير المطلوب لاتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لم يعتقل.? وكان سونج يتحدث بمناسبة ذكرى مرور عام على إصدار المحكمة مذكرة اعتقال ضد البشير. وقال سونج في زيارة للندن «عندما صدرت مذكرات اعتقال ضد سلوبودان ميلوسفيتش وتشارلز تيلور سخر الناس وقالوا تلك مزحة ولكن لم يمر أكثر من ثلاثة أعوام لمثولهما أمام المحكمة». ومضى يقول «سيتم إحضار الرئيس البشير إلى لاهاي ليمثل للعدالة». وقال سونج إن المحكمة الجنائية الدولية كانت رادعا ناجحا للطغاة في أنحاء العالم. وأضاف «أخبرني البعض في الأمم المتحدة بأنهم لاحظوا أن للمحكمة تأثيرا رادعا للإجراءات القضائية التي اتخذناها. قد يخشانا من يريدوا ارتكاب الأعمال الوحشية وهذا مؤشر على التقدم الذي أحرزناه»

اقرأ أيضا

بوتن يؤكد استعداد روسيا "لاستعادة العلاقات الكاملة" مع أوكرانيا