الاتحاد

الإمارات

خلدون المبارك: 206 مليارات درهم قيمة المحفظة الاستثمارية لمبادلة للتنمية

خلدون المبارك متحدثاً خلال الجلسة (الاتحاد)

خلدون المبارك متحدثاً خلال الجلسة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - تبلغ المحفظة الاستثمارية لشركة مبادلة للتنمية أكثر من 206 مليارات درهم، فيما توفر ما يزيد على 15 ألف فرصة عمل في الدولة، بحسب معالي خلدون المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمبادلة.
وكشف معاليه خلال جلسة “رؤية بلا حدود”، التي حضرها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الدولة، وأدارها جون دفتريوس من الـ”سي إن إن”، عن تركيز المحفظة الاستثمارية لمبادلة على تنويع استثماراتها في الأسواق الخارجية بالاتجاه على أسواق غير تقليدية مثل الصين وروسيا وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، لما تملكه هذه الأسواق من فرص ومقومات.
وأكد إن الشراكات الاستراتيجية التي عقدتها “مبادلة” لعبت دوراً أساسياً في المهمة المؤكلة إليها في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة من خلال تطوير جيل جديد من الكوادر الوطنية كقادة أعمال وبناء مستقبل مزدهر لأبناء الإمارات تحقيقاً للتنمية المستدامة، مؤكداً أهمية استراتيجية الشراكات، التي تنتهجها مبادلة كجزء أساسي في عملها بهدف تطوير صناعات وبنية تحتية ذات مستوى عالمي وتوفير العديد من فرص العمل في الإمارات.
واستعرض معاليه خلال الجلسة عدداً من النماذج الناجحة لمشاريع وأنشطة مبادلة للتنمية في مختلف القطاعات والدور المهم للكوادر المواطنة المؤهلة في تحقيق هذه النجاحات.
رؤية ثاقبة
وقال معاليه في بداية الجلسة إنه لولا الرؤية الثاقبة لمؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لما وصلت الإمارات إلى المكانة المرموقة التي وصلت إليها اليوم.
وأوضح أن اختيار عنوان الجلسة “رؤية بلا حدود” التعبير الأمثل للخطة الاستراتيجية 2030 لإمارة أبوظبي، التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتم وضعها بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تحظى بالمتابعة اليومية لسمو الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والتي تهدف بشكل أساسي إلى انتقال إمارة أبوظبي إلى مصاف المدن والعواصم العالمية المتقدمة، التي تتمتع بمواصفات ومعايير عالمية.
وأشار إلى أنه انسجاماً مع أولويات هذه الخطة تم تأسيس شركة مبادلة في 2002، وبدأنا العمل في مشروعنا الأول وتم تطوير محفظة استثمارية تفوق قيمتها 206 مليارات درهم توفر حوالي 15 ألف وظيفة في الإمارات، والتي باتت تحظى بأعلى تصنيف ائتماني في المنطقة واستطعنا الحصول على أعلى معايير الشفافية ضمن فئة الصناديق السيادية والاستثمارية المملوكة للحكومات في مختلف دول العالم، حيث حصلت على أعلى مستوى للشفافية، وهذا الأمر لم يكن ليتحقق بدون دعم وتوجيهات من الحكومة ودون الشراكات مع نخبة من المؤسسات الحكومية المحلية والعالمية، التي نعمل معها لتحقيق أهداف التنمية الشاملة لدولتنا”.
مشروع “دولفن”
واستعرض معاليه مشروعات مبادلة وتحدث عن مشروع “دولفن”، الذي تم العمل فيه في عام 2009 قبل إنشاء شركة مبادلة، وقال إن فكرته جاءت من خلال إيجاد حل لتحديات الطاقة والكهرباء في دولة الإمارات، حيث تم التوصل من خلال الدارسات لخطة لبناء شبكة أنابيب تربط دولة الإمارات ودولة قطر وسلطنة عمان، لافتاً إلى أنه، وعلى الرغم من ضخامة المشروع والتحديات في هذا التوقيت، فإنه بفضل جهد والتزام الحكومات استطعنا توحيد الجهود وإيجاد الحلول لكل الدول وخلال 7 سنوات تم بناء المشروع الكبير، وإدخال مستثمرين أجانب كبار.
وأضاف: “واليوم في 2014 ينتج ما يزيد على ملياري قدم مكعب يومياً من الغاز وتوفير أكثر من 30% من احتياجات الغاز في الدولة عن طريق الخط وإضافة عن توفر 50% من احتياجات محطات الكهرباء في الإمارات، ودعم الحركة الصناعية في الدولة عبر توفير الطاقة والغاز.
ثم تحدث عن شركة مبادلة للبترول التي تنتج اليوم ما يوازي عن 400 ألف برميل يومياً خارج دولة الإمارات في إندونيسيا وتايلاند ماليزيا وسلطنة عمان والبحرين، ويتم تصديره للأسواق العالمية، بالإضافة الى عمليات استكشاف في تنزانيا وكازاخستان وكينيا ودول أخرى على مستوى العالم.
وقال إنه خلال السنوات العشر الماضية لم تواجه مبادلة للبترول أي إشكاليات تهدد الأمن والسلامة في أعمالها وسجلت أرقاماً مبهرة في ساعات العمل بدون التعرض للحوادث.
شراكات عالمية
وتطرق معاليه إلى أهمية الشراكات العالمية التي مكنت مبادلة من الاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات الصناعات المختلفة وإمكانية تطوير صناعات وبنية تحتية مجتمعية ذات إمكانات عالمية ومكنت من تأمين فرص عمل داخل الدولة وتطوير قطاعات صناعية جديدة ومتكاملة عالمية داخل الدولة، وإنشاء خدمات الرعاية الصحية وتطوير الفرص في أسواق الدول النامية الناشئة.
وسلط معاليه الضوء على نموذج من هذه الشراكات خاصة مع شركة “جنرال إلكتريك” التي تعد مبادلة من أكبر المستثمرين في أسهمها، حيث تم بناء العلاقات صناعية في دولة الإمارات من خلال عملية صيانة وبناء أجزاء من محركات الطائرات، وتمت صيانة 200 طائرة خلال السنوات الماضية تطير بمحركات “جي ئي”، بالإضافة إلى تصنيع مكونات محركات مربوطة بي جي ئي بقيمة لا تقل عن ملياري درهم في الإمارات.
ياه سات
كما استعرض إنجازات شركة “ياه سات” المختصة في مجال الاتصالات الفضائية والمملوكة من مبادلة، والتي توفر خدمات الاتصال الفضائية العسكرية والتجارية، وقال إن المشروع تجربة فريدة، وهو أول مشروع لتطوير وبناء أقمار صناعية إماراتية بكادر إماراتي واجه أكبر التحديات في إطلاق الأقمار الصناعية والمفاوضات الدولية وعملية تصميم الأقمار الصناعية في الجزء العسكري والتجاري والتفاوض مع المصنعيين، ومواجه تحديات فترة تصنيع والمحافظة على مواعيد الإطلاق.
إنجازات
واستعرض معالي المبارك إنجازات شركة الطيف التابعة لمبادلة للخدمات الفنية لجميع الآليات العسكرية في الإمارات ودول بالمنطقة، والتي وفرت فرص عمل للمواطنين منذ تأسيسها في 2006، كما تناول مثالاً آخر، وهي شركة “جلوبال فاوندريز”، التي تعتبر اليوم ثاني أكبر مصنع أشباه موصلات في العالم من حيث الإيرادات وتصنع الشرائح الإلكترونية الرئيسية، التي تدخل في تصنيع الحاسبات الهواتف الذكية والتكنولوجيا الأكثر تعقيداً في العالم، وقال الشركة إن الجهود المبذولة تساهم في تطوير الاقتصاد ليكون قائماً على المعرفة وإعداد جيل من المواهب الإماراتية الشابة.
وأوضح أن الشركة التي تعمل في ثلاث مدن في أميركا وألمانيا وسنغافورة لديها أكثر من 13 ألف موظف عالمياً، وتنتج تكنولوجيا في هذه الدول بقيادة إماراتية واليوم مصنع نيويورك هو أكبر مشغل خارج الحكومة في ولاية نيويورك وكذلك مصنع ولاية ساكسو في ألمانيا، وفي سنغافورة.
غرفة معقمة للتدريب
وكشف عن الانتهاء مؤخراً من تجهيز أول غرفة معقمة بالكامل الأغراض التدريب في مجال صناعة أشباه الموصلات في المنطقة، وذلك في مدينة مصدر لتوفر تدريباً عالمي المستوى للمواطنين الشباب، فضلاً عن تأسيس مركز للأبحاث في مدينة مصدر.
وانتقل معالية بالحديث عن رائد صناعي جديد “شركة الإمارات العالمية للألمنيوم” الناتج عن شراكة مناصفة بين مبادلة ودوبال، وقال: “استطعنا اليوم بناء خامس أكبر مصنع للألمنيوم في العالم من خلال مصهر ألمونيوم في منطقة الطويلة، الذي ينتج اليوم 1.4 مليون طن سنويا ليعد الأكبر على المستوى الفردي في العالم، وتم إنجازه بإدارة وتكنولوجيا إماراتية وأسرع مصهر يبني في العالم بدون أي حوادث وأي تحديات سلامة”.
وأضاف: “دوبال تنتج اليوم في جبل علي مليون طن لينتج المصعنين معاً 2,4 مليون طن، وينتج ضمن نسبة الـ20% الأقل كلفة عالمياً مما يعزز تنافسية ونوعية المنتج عالمياً”.
وأشار إلى أن قيمة أصول الشراكة اليوم تبلغ أكثر من 55 مليار درهم، وتصدر منتجاتها لأكثر من 55 دولة حول العالم، ولأكثر من 440 عميل، لافتاً إلى أنه بحلول 2020 سوف توفر 2000 وظيفة إضافية في الدولة بالمقارنة مع 6 آلاف وظيفة حالياً وأكثر من 6 آلاف وظيفة غير مباشرة للشركات ذات الصلة، وأكثر من 33 ألف وظيفة للقطاع الخاص حول هذين المصنعين.
وأشاد بجهود التمكين، التي تنتهجها الشركة، حيث تولت مهندسة مواطنة المسؤولية في اختبار المقاييس التكنولوجية لضمان الكفاءة التشغيلية وعملت في بناء وتطوير الخط الأول الأطول في العالم.
وتطرق إلى الخدمات والبنية التحتية، وقال إن أحد أهداف مجموعة مبادلة تحقيق المنافع الاجتماعية للدولة، ونعمل على مرافق عالمية المستوى لمعالجة الحالات المرضية.

الإناث يستحوذون على 80% من وظائف «ستراتا»

استعرض معاليه نجاحات شركة “ستراتا” التي تصنع هياكل الطائرات ولديها علاقات مع شركات عالمية، ونصنع مكونات الطائرات والمصنع في مدينة العين بقيادة إماراتية، ويتمتع بشراكة مع شركات تصنع الطائرات العالمية، مشيراً إلى أن الشركة لديها اتفاقيات تقدر بنحو 27 مليار درهم للسنوات الخمس عشرة المقبلة مع بوينج وايرباص ايه 330 وايه 380 وبوينج 777، مشيراً إلى أن 80% من العاملين في هذا المصنع إناث مواطنات وهذا شيء نفتخر به.
وقال إن شركات مبادلة تغطي العديد من المجالات والقطاعات المختلفة بينها قطاع الخدمات المساندة في الدولة، ومن أبرز الأمثلة مركز “أمرك” المتخصص في توفير خدمات الصيانة والإصلاح للطائرات العسكرية في دولة الإمارات، إضافة إلى مناطق أخرى في جنوب آسيا والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، هو مشروع مشترك استثمارياً بين مبادلة ولشركتي سيكورسكي ولوكهيد مارتن، وهو مثال آخر على الشراكات المتميزة، لافتاً إلى أن مركز “امرك” أوقع في 2013 اتفاقيات بحوالي 21 مليار درهم.



شراكات متخصصة

أشار معالي خلدون المبارك إلى أن مصدر تمكنت من إنشاء شراكات متخصصة في مجال الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الشراكات التي عقدتها مجموعة مبادلة لعبت دوراً أساسياً في المهمة المؤكلة للمجموعة بشأن تحقيق رؤية القيادة من أجل تطوير قادة أعمال مواطنين، وبناء مستقبل مزدهر لأبناء الإمارات وأن مجموعة مبادلة قدمت جهوداً كبيراً في تحقيق التنمية المستدامة لدولة الإمارات. وتطرق إلى الحديث عن إنجازات مبادلة في مجال الرعاية الصحية، كاشفاً الانتهاء من عملية بناء مستشفى كيلفيند كلينك، الذي يتوقع أن يستقبل المرضى في غضون عام، ويضم 365 سريراً و30 قسماً طبياً متخصصاً وقادراً على استقبال الألف المرضى لأهم 15 حالة مرضية تستدعي السفر إلى خارج الدولة.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يفتتح «معرض الأدوية» في أبوظبي