الاتحاد

عربي ودولي

12 قتيلاً في بداية دامية للانتخابات العراقية

عراقيون يتجمعون أمام مبنى أُصيب بأضرار كبيرة جراء تفجير في منطقة الحرية شمال بغداد

عراقيون يتجمعون أمام مبنى أُصيب بأضرار كبيرة جراء تفجير في منطقة الحرية شمال بغداد

انطلقت الانتخابات التشريعية العامة في العراق أمس، باقتراع “خاص” مبكر يشمل قوات الأمن المختلفة والمرضى والسجناء والأطقم الطبية، وذلك قبيل فتح التصويت أمام عامة الناخبين بعد غدٍ الأحد، حيث يتنافس 6218 مرشحاً بينهم 1801 امرأة على 325 مقعداً نيابياً، في حين يبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 19 مليون شخص. كما سيدلي العراقيون في الخارج وعددهم 1.4 مليون ناخب، بأصواتهم في 16 بلداً اليوم وغداً السبت وبعد غدٍ الأحد. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، استهدفت 3 اعتداءات دامية، مراكز اقتراع في بغداد وحدها، موقعة 12 قتيلاً و47 جريحاً على الأقل. وفيما كان متوقعاً أن يشارك في الاقتراع الخاص أمس، 850 ألفاً من قوات الأمن العراقية، أفاد مسؤولون في محافظات عديدة، أن العديد من منتسبي الجيش والشرطة، لم يجدوا أسماءهم في سجلات المقترعين مما اضطر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باتخاذ قرار، يسمح لهذه العناصر الأمنية بالإدلاء بأصواتهم ضمن الاقتراع العام بعد غدٍ الأحد. وفي أول مؤشر على خروقات، أفادت المفوضية بمحافظة نينوى أن قوات من الشرطة الاتحادية تم استقدامها من بغداد، تقوم بحث ناخبين على التصويت لقائمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في الموصل، مبينة أن عناصر شرطية أمنية قامت بعرقلة وصول ناخبي الجيش والشرطة إلى مركز الاقتراع.
وأكدت مصادر وزارة الداخلية العراقية مقتل 12 شخصاً في بغداد أمس، بينهم 7 من قوات الشرطة والجيش في هجمات شنها مفجرون انتحاريون، وذلك مع بدء الانتخابات التي ستختبر آفاق الاستقرار في العراق مع استعداد القوات الأميركية لمغادرة البلاد. وقال مصدر بالوزارة إن 35 شخصاً من أفراد الجيش والشرطة أُصيبوا أيضاً عندما هاجم انتحاريان يرتديان أحزمة ناسفة مراكز اقتراع. كما أدى انفجار قوي في وقت سابق إلى مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين في حي الحرية شمال غرب بغداد. من جهتها، أوضحت قيادة عمليات بغداد استشهاد أحد الضباط بعد تصديه لانتحاري كان بصدد دخول أحد المركز الانتخابية في منطقة باب المعظم وسط بغداد. وذكر بيان لقيادة بغداد أمس، أن الضباط الضحية، تمكن من الاشتباك مع إرهابي ما حدا بالأخير إلى تفجير نفسه أثناء عملية الاشتباك. وأضاف أن الحادث أدى إلى استشهاد الضابط و4 عسكريين وإصابة 10 مواطنين. كما ذكر بيان آخر للقيادة نفسها، ان قوة أمنية ألقت القبض على إرهابي آخر أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة في منطقة الغزالية. وفي الموصل، فجر مسلحون مجهولون منزل الشيخ نواف سعود زيد المرشح رقم واحد في قائمة ائتلاف وحدة العراق بحي اليرموك غرب المدينة مما أسفر عن إصابة 9 أشخاص وأحداث أضرار بالمنازل المجاورة.
وكانت مراكز الاقتراع الخاص فتحت أبوابها في المحافظات الـ18 عند الثامنة والنصف صباحاً، فيما أكدت مديرة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني أن “المراكز الانتخابية تغلق رسمياً عند الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، لكن الناخبين الموجودين داخل المركز بانتظار دورهم، بإمكانهم الإدلاء بأصواتهم”. وفي المحافظات الكردية الثلاث، جرت عملية التصويت الخاص، حيث أدلى 58 ألفاً من قوات البشمركة والمرضى والكوادر الطبية والسجناء بأصواتهم. وفي أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان، سارت العملية بشكل هادئ، وقال العميد ازاد حويزي من قوات البشمركة “العملية تسير بشكل ديمقراطي، وكل شخص حر في الإدلاء بصوته، ولا توجد ضغوطات علينا”. وفي محافظة بابل، شارك 22 ألف من الشرطة الجيش والمرضى، فيما كان الإقبال جيداً في الديوانية، بحسب المفوضية المستقلة. وفي البصرة، توافدت أعداد كبيرة على 34 مركزاً انتخابياً، بالإضافة إلى 8 للمستشفيات ومركز في السجن. وفي ذي قار، صوت أكثر من 25 ألف من وزارتي الدفاع والداخلية والمرضى ومساجين، بينما شهدت مراكز الانتخابات في النجف إقبالاً كثيفاً منذ ساعات الصباح الأولى. كما أدلى حوالي 80 ألفاً بأصواتهم في الموصل. وفي ضوء الأوضاع الأمنية المتردية في محافظة ديالى، تم نقل مراكز الاقتراع إلى منطقة العظيم شمال بعقوبة قرب ناحية طوز خورماتو.
من جهته، أكد اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد أعلن أمس، أنه لم يسمح لعدد من القادة العسكريين وآلاف الجنود بالإدلاء بأصواتهم في مراكز الانتخابات الخاصة بهم لعدم ورود أسمائهم في قوائم الناخبين. وأبلغ عطا الصحفيين أمس أن “أسماء عدد من القادة الأمنيين وقادة الجيش وآلاف العسكريين لم تظهر في قوائم التصويت الخاص داخل وخارج المنطقة الخضراء”.
وسارعت المفوضية المستقلة إلى إصدار قرار أمس يمنح الحق لمن لم يجد اسمه في سجلات الاقتراع الخاص، بالإدلاء بصوته في الاقتراع المشروط بعد غدٍ بعد أن يثبت هويته أنه منتسب للجيش أو الشرطة مع بطاقة التموين الخاصة بعائلته.
وعزا وليد الزيدي مدير العمليات في مفوضية الانتخابات في تصريح لـ”الاتحاد”، هذا الإشكال إلى أن بعض الوحدات العسكرية لم تزود المفوضية بأسماء منتسبيها؛ لذلك هم لم يجدوا أسماءهم في سجلات الاقتراع مما حدا بالمفوضية إلى إصدار قرار بعد اجتماع طارئ إلى تصويت هؤلاء المنتسبين في التصويت المشروط.
وبدورها، باشرت غرفة العمليات المركزية التي شكلتها نقابة الصحفيين العراقيين أعمالها أمس، لتسهيل حركة الصحفيين ورصد المخالفات في المحطات الانتخابية في عملية التصويت الخاص. ?وقال نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي في تصريح صحفي إن غرفة العمليات المركزية ومقرها نقابة الصحفيين، تولت أمس، العديد من المهام المتعلقة بمتابعة العمل الرقابي للمراكز الانتخابية في بغداد، إضافة إلى متابعتها الاعتيادية للتغطية الإعلامية للانتخابات وعمل القنوات الفضائية ووكالات الأنباء والصحفيين عموماً في المراكز الانتخابية.


مرشح بارز في لائحة المالكي ضمن «المجتثين»

بغداد (أ ف ب) - أعلن مسؤول رفيع في هيئة “المساءلة والعدالة” أمس، ان المرشح الثاني ضمن قائمة “ائتلاف دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محافظة النجف، مشمول بالاجتثاث. وقال علي اللامي إن “المرشح عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي، مشمول بإجراءات الهيئة، وقد أبلغته مفوضية الانتخابات في بغداد بأنه لا يحق له القيام بحملة الانتخابات والمشاركة فيها”. وأكد أن “المرشح صاحب الرقم الثاني على القائمة يشغل حالياً منصب مستشار رئيس الوزراء لشؤون العشائر، لكنه مشمول بالاجتثاث لانتمائه إلى حزب البعث” دون مزيد من التفاصيل. كما أوضح أن “4 مرشحين من مختلف الكيانات مشمولون بالإجراءات كذلك، ولا يحق لهم المشاركة” إلا أنه لم يذكر اسماءهم. والعيساوي يعتبر الشخصية العشائرية الأبرز ضمن قائمة المالكي.

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"