الاتحاد

الاقتصادي

التعاونيات تؤكد استمرار مقاطعة الموردين المستغلين والالتزام بتثبيت الأسعار


دبي ـ محمود الحضري:
علمت (الاتحاد) أن الجمعيات التعاونية توصلت إلى اتفاق أمس مع احد اكبر موردي السلع الغذائية خاصة الألبان المجففة والمشروبات للاستمرار في التعاون وتطوير العلاقات، مع الاستمرار في ضخ السلع بالكميات المناسبة بنفس الأسعار دون زيادة ، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق غداً السبت·
وقررت الجمعيات وقف التعامل مع أي مورد يستخدم أسلوب الضغط لرفع الأسعار وطلب زيادة على الأسعار المعمول بها حالياً مع الالتزام بقرار تثبيت أسعار سلع التعاونيات لمدة ستة أشهر· وحضر اجتماع أمس الذي جرى في جمعية العين التعاونية ممثلون عن ست جمعيات تعاونية هي ابوظبي والعين والاتحاد والإمارات ودبي ورأس الخيمة فيما تغيبت جمعيتا الشارقة وعجمان، مع حضور ممثل الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، كما حضر الاجتماع ممثل عن شركة (نستله)· وعلمت (الاتحاد) أن الاتفاق الأساسي الذي توصل إليه المجتمعون ينصب على الاستمرار في تبادل المعلومات حول متطلبات السوق، والإبلاغ عن أي مورد يطلب رفع الأسعار لاتخاذ قرار جماعي حول كيفية التعامل معه، ويصل إلى حد المقاطعة الجماعية· وشهد الاجتماع مناقشات حول (القائمة السوداء) التي نشرتها (الاتحاد) والتي تضمنت أسماء الموردين والتجار المطالبين برفع الأسعار، ورفض الحضور من ممثلي الجمعيات الدخول كطرف في هذه القائمة وتقديم اعتذار عن بعض الأسماء التي وردت فيها حيث أكدوا أنهم ليسوا طرفاً فيما احتوته من معلومات· وعلمت (الاتحاد) أن ممثلي الجمعيات التعاونية اتفقوا على أن زيادة سعر أي سلعة أمر مرفوض شكلاً وموضوعاً، مع الاستمرار في دراسة البدائل المختلفة للسلع، كما جرى الاتفاق على تحويل كافة الأفكار الخاصة باستراتيجية العمل في المرحلة المقبلة إلى الدراسة من جانب كل الأطراف بما في ذلك الاستيراد المباشر، وتأسيس مكاتب تمثيل تجاري للجمعيات والاتحاد التعاوني في الأسواق· وأتضح أن هناك إجماعا بين الجمعيات التي تخضع لإشراف الاتحاد التعاوني الاستهلاكي على أن تبدأ الجمعيات العام ،2006 وقد توصلت إلى صيغة جديدة في العمل التعاوني وتشكيل كيان اقتصادي متكامل يمتلك شبكة استيراد وتسويق· ومن المقرر أن تبدأ الجمعيات خلال الأسابيع القادمة بزيارات للأسواق التصديرية الرئيسية للسلع والمواد الغذائية خاصة الأسواق البديلة للأسواق الأوروبية والأميركية، بهدف إمكانية عقد صفقات ونظام استيرادي للسلع البديلة المناسبة لسلع الموردين والوكلاء· وطالب عدد من ممثلي الجمعيات بدور حكومي بارز لدعم موقف التعاونيات بحيث تلعب فيه الحكومة الدور المحوري لمواجهة أي محاولات لسيطرة الموردين والوكالات التجارية على السوق واحتكار توريد السلع· وشدد مسؤولو الجمعيات في تصريحات لـ(الاتحاد) على تعزيز دور وزارة الاقتصاد والتخطيط في المرحلة المقبلة، مع دور مماثل للدوائر الاقتصادية وغرف التجارة، بل من المهم أن يكون هناك دور داعم من مجلس الوزراء للتعاونيات ودورها في إحداث التوازن في أسعار السلع، والمشاركة في حل الأزمة مع بعض الموردين· ودعا هؤلاء إلى تشكيل لجنة وزارية عليا بالتعاون مع الجمعيات التعاونية والاتحاد التعاوني الاستهلاكي لوضع حلول بعيدة المدى لتوفير السلع الاستراتيجية للمستهلكين· كما أشارت مصادر التعاونيات إلى أهمية قيام مثل هذه اللجنة أو أي جهة وزارية بدعوة الموردين الرئيسيين لاجتماع عاجل للاتفاق على صيغة عمل تراعي مصالح الوطن والمستهلك بعيداً عن استغلال حاجة السوق، والعمل على التوصل إلى صيغة عمل مناسبة توفر الحماية للمستهلك وتوفير السلع بسعر مناسب مع هامش ربح غير مبالغ فيه· وأشارت المصادر إلى أن الدولة قامت على مدى سنوات بدعم الموردين وأصحاب الوكالات التجارية للماركات العالمية، وقد جاء الوقت الذي يقوموا بدورهم تجاه المجتمع والوطن·

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع