الاتحاد

عربي ودولي

مولن: الخيار العسكري «ليس مفضلاً» حالياً بشأن إيران

كلينتون تصافح رئيسة المكتب الرئاسي البرازيلي ديلما روسيف إلى جانب لولا دا سيلفا ونظيرها سيلسو اموريم في برازيليا

كلينتون تصافح رئيسة المكتب الرئاسي البرازيلي ديلما روسيف إلى جانب لولا دا سيلفا ونظيرها سيلسو اموريم في برازيليا

أكد الآميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية وجود “مخاوف غير عادية ومتزايدة” بشأن طموحات إيران النووية في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن أي عمل عسكري “ليس المسار المفضل في هذه المرحلة”، مشدداً بالقول: “إننا نعمل جاهدين من أجل مجموعة جديدة من العقوبات المشددة جداً جداً”.
جاء ذلك بعد ساعات من فشل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الليلة قبل الماضية في كسب تأييد البرازيل لفرض عقوبات جديدة على طهران، وقالت هيلاري إن إيران لن تتفاوض مع المجتمع الدولي بجدية إلا بعد اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات جديدة ضدها.
في حين لوح المبعوث الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أمس، بأن بلاده قد تسحب اقتراحها لمبادلة اليورانيوم ضعيف التخصيب بوقود على أراضيها، في حال “تطور” الملف سلباً مع الأسرة الدولية.
وصرح مولن بقوله: “الحيز ضيق جداً بين حصول إيران على سلاح نووي، ومن قد يوجه ضربة إلى إيران.. وأعتقد أن كلتا النتيجتين ستولد قدراً هائلاً من عدم الاستقرار في جزء من العالم غير مستقر بالفعل”.
وقال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا قبل لقائه هيلاري كلينتون: “ليس من الحكمة دفع إيران إلى الزاوية. من الحكمة إجراء مفاوضات”. وتأتي زيارة الوزيرة الأميركية إلى برازيليا في ظل سعي دبلوماسي أميركي لحشد دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي حول فكرة أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء ضد إيران التي ترفض مطالب الأمم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم. وقالت: “شخصياً، أقول إنني أعتقد أن إيران لن تتفاوض بصدق إلا بعد أن نقر عقوبات في مجلس الأمن.. هذا ما أعتقده وهذا ما تعتقده إدارتنا.. إنه بمجرد أن يتحدث المجتمع الدولي بشكل موحد حول قرار فسوف يأتي الإيرانيون ويبدأون التفاوض”. وأكدت هيلاري أن واشنطن تعتقد أن العقوبات هي “أفضل سبيل لتفادي صراع وسباقات للتسلح قد تشوش الاستقرار والسلام وأسواق النفط في العالم”.
ورغم التركيز على موسكو وبكين اللتين تملكان حق النقض ضد أي قرار لمجلس الأمن، تأمل واشنطن في كسب تأييد الدول الرئيسة غير دائمة العضوية في المجلس مثل البرازيل وتركيا لبناء جبهة بشأن المواجهة النووية الإيرانية.
وعبر لولا، الذي أزعج واشنطن، بمواصلته علاقات بلاده الوثيقة مع طهران، أكثر من مرة عن الحذر بشأن التوجه الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا نحو فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
وكان دبلوماسيون في نيويورك أكدوا أن القوى الغربية أعدت اقتراحاً معدلاً لجولة رابعة من العقوبات على إيران. وقالوا إنه الاقتراح المعدل وزعته الولايات المتحدة على بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.
وأضافوا أن القوى الغربية تأمل في عقد مؤتمر بالهاتف قريباً بين الدول الست (ربما الأسبوع الحالي)، لمعرفة آراء روسيا والصين.
وقال الدبلوماسيون إن رد فعل روسيا المبدئي على الاقتراح الأميركي كان سلبياً، في حين لم يصدر رد من الصين. وكرر سيلسو أموريم وزير الخارجية البرازيلي القول إن البرازيل تشعر بأنه الموقف ما زال يسمح بشهرين أو 3 أشهر أخرى من المفاوضات مع إيران.
وقال أموريم في مؤتمر صحفي مع هيلاري: “ما زالت لدينا إمكانية للتوصل إلى اتفاق... لكن ذلك قد يتطلب الكثير من المرونة من الجانبين.. ببساطة، لن ننحني أمام الإجماع الذي بدأ ينشأ إذا لم نوافق”.
وأعربت الوزيرة الأميركية عن خيبة أملها تجاه موقف البرازيل قائلة إن المفاوضات مع طهران أثبتت عدم جدواها. وقالت: “الباب مفتوح للتفاوض. لم نوصده أبداً. لكننا لا نرى أحداً يسير نحوه ولو على مسافة بعيدة”.
وحثت الدول على الحذر من تطمينات إيران بأن برنامجها سلمي النوايا. وقالت: “رأينا إيران التي تجري إلى البرازيل وإيران التي تجري إلى تركيا وإيران التي تجري إلى الصين لتقول للناس كلاماً مختلفاً لأشخاص مختلفين لتفادي العقوبات الدولية”.
وكانت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية نقلت عن سلطانية قوله أمس: “إن الاقتراح الإيراني لتبادل اليورانيوم ضعيف التخصيب بوقود على أراضيها، لا يزال مطروحاً على الطاولة، لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد”.
وأضاف أن “أي تطور قد يحدث خللاً في مناخ التعاون” سينتج عنه سحب إيران لهذا الاقتراح، ملمحاً إلى التهديدات بفرض عقوبات التي تلوح بها الدول الغربية وروسيا.
وكانت طهران رفضت اقتراحاً في أكتوبر الماضي من قبل الوكالة الذرية ينص على إرسال قسم كبير من اليورانيوم ضعيف التخصيب إلى روسيا لتخصيبه بنسبة 20% قبل أن يحول إلى وقود في فرنسا لاستخدامه لتشغيل مفاعل أبحاث طهران المدني. وفي الأول من مارس الحالي، أعلن مدير عام الوكالة يوكيا أمانو ان الاقتراح “لا يزال على الطاولة”. وقدمت إيران مقترحاً مضاداً يقضي بتبادل اليورانيوم ضعيف التخصيب على أراضيها بوقود بنسبة 20%. وقال سلطانية إن “هذا الطلب نقل إلى دول جديدة.. لكننا ننتظر ردها”.

اقرأ أيضا

ترامب وماكرون يعقدان مؤتمراً صحفياً في ختام "قمة السبع"