الاتحاد

الرياضي

رأي في إشهار عقوبة الحكام

بالقرار الذي اتخذته اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأسبوع الماضي باعتماد اقتراح لجنة حكامها بإيقاف أربعة حكام بسبب ارتكابهم أخطاء مؤثرة على النتائج في ثلاث مباريات من مباريات الكأس الآسيوية·· يكون الاتحاد الآسيوي قد كسر طوق حظر إشهار عقوبات الإيقاف بحق حكام كرة القدم كما كان معتمداً ومعمولاً به في كثير من الاتحادات القارية والوطنية·
وفي رأيي وتقديري·· ومن خلال خبرة طويلة مع التحكيم الكروي محلياً وعربياً وقارياً ودولياً·· فقد كنت وما زلت مع الرأي والاعتقاد الراسخين بأن مساءلة الحكام في قراراتهم التحكيمية·· وتوقيع عقوبات الإيقاف عن التحكيم لفترات زمنية مختلفة بحق الحكام المخالفين والمقصرين أمر مطلوب ومرغوب يجب اتخاذه بحق حكام يتخذون قرارات خاطئة ومؤثرة على النتائج سبق وأن تم اتخاذها لأسباب تتعلق بتقصير من الحكم في أداء واجبات ومسؤوليات في التواجد بالمكان المناسب الذي يتيح له رؤية وتمييز الأخطاء وتقدير طبيعتها إضافة لتقاعسه في متابعة جميع المخالفات واتخاذ القرارات الصحيحة والعادلة بشأنها·
كل هذا يجب أن يتم تحت عنوان (لا أخطاء ولا تقصير دون مساءلة وتدقيق ومحاسبة)·· وهذا ما يجب أن يشمل كل عناصر اللعبة بدءاً باللاعبين والإداريين والمدربين وانتهاء بالحكام ومساعديهم وحتى مراقبيهم·
وفي اعتقادي·· أن باب إشهار العقوبات التحكيمية بعد إشهارها علناً من قبل الاتحاد الآسيوي قد بات مشرعاً أمام العديد من الاتحادات الوطنية من أجل اتخاذ قرارات بشرعية إشهار عقوبات حكامها والتي كانت أمراً محظوراً وخطاً أحمر في رأي وتقدير كثيرين منها·
وبودي القول هنا·· إننا يجب أن نتفق على مبدأ واحد وهو أن لا أحد يمكن أن يكون خارج نطاق المساءلة والمحاسبة والعقوبة في عالم أسرة كرة القدم·· لكن ورغم ذلك فسيبقى موضوع إشهار العقوبة علناً وإعلامياً سواء كانت على المستوى المحلي أو العربي والقاري والدولي·
وفي كل الظروف والأحوال فإن أمر المساءلة والمحاسبة والعقوبة أمر مشروع ومنصف حتى تكون المنافسة عادلة بين الحكام على اختلاف مستوياتهم·· وهي في نفس الوقت درس مفيد للحكم نفسه ولجميع زملائه وأقرانه من أجل تحكيم أكثر دقة وصحة وثباتاً وإقناعاً وعدالة·

اقرأ أيضا

سفراء «كرة الإمارات» يترقبون قرعة «أبطال آسيا» اليوم