الاتحاد

دنيا

«أوربان ليكشري كونسيبت» سيارة مدينة فخمة من كاديلاك

تسود أوساط صناعة السيارات حالة من الدهشة بعد أن عمدت شركة جنرال موتورز إلى الكشف عن سيارة مدينة صغيرة تتميز بالفخامة أطلقت عليها اسم “كاديلاك أوربان ليكشري كونسيبت” Cadillac Urban Luxury Concept والتي تبدو وكأنها نسخة مصغّرة عن السيارة الكوبيه الفخمة “كاديلاك سي تي إس”. ومن دواعي هذه الدهشة أن هذه الأوساط لم تكن تفكّر يوماً أن تعمد أي شركة إلى الاستثمار في سيارة مدينة صغيرة تحمل عناصر ومقوّمات الفخامة الزائدة، خاصة إذا كانت تحمل علامة “كاديلاك”. ولطالما اقترن اسم “كاديلاك” بمفهوم السيارات الضخمة ذات الرحابة الفائقة والمحركات الدافعة القوية التي تشبه محركات الطائرات.
وقد يوحي هذا التوجّه بأن “كاديلاك” على أبواب مرحلة جديدة لتحطيم بعض ثوابتها وســياساتها المحافظة بدعوى الانسجام أكثر مع حاجات الأسواق.
وقد يتخيّل المتابع لهذا الحدث، مظاهر الغرابة التي ينطوي عليها من خلال الإشارة إلى أن “كاديلاك أوربان ليكشـري كونسيبت” مدفوعة بمحــرك جديد تماماً وبالغ التواضع من حيث القـوة يتألف من 3 أســطوانات تبلغ سعته 1,0 لتر ويعمل بتقنية الشحن التوربيني للبنزين، ويدعمه محرك كهربائي مساعد مجهّز بتقنية “تشغيل/إيقاف” الذي يحوّل الطاقة الميكانيكية المفقودة أثناء الكبح إلى طاقة كهربائية تختزن في البطارية.
ونظراً لأن الحرب التنافسية الدائرة الآن بين صنّاع السيّارات الصغيرة تركّز على تخفيض استهلاك الوقود، فلقد أصابت “كاديلاك أوربان ليكشري كونسيبت” الكثير من النجاح في هذا المجال بعد أن بلغ متوسط المسافة التي يمكنها قطعها باللتر الواحد من البنزين 22,4 كيلومتر داخل المدينة، و26 كيلومتراً في الطرق السريعة.
وما زالت الخطوط والملامح الخاصة التي تميّز أحدث طرازات كاديلاك، بالغة الوضوح في صلب التصميم الهيكلي لـ”كاديلاك أوربان ليكشري كونسيبت”؛ وقد يكمن الفرق الوحيد الذي تنطوي عليه السيارة الجديدة، في بابيها اللذين ينفتحان إلى الأعلى مثلما هي الحال في سيارة “مرسيدس إس إل إس- إيه إم جي”؛ ويتم فتحهما وغلقهما بضغطات الأزرار وبطريقة آلية بحتة.
واستأثرت “كاديلاك أوربان ليكشري كونسيبت” بعشرات الأنظمة التكنولوجية الحديثة التي يتم التحكم فيها جميعاً من خلال مجموعة أزرار مرتبة في شاشة واسعة عالية الوضوح تعمل بتقنية اللمس بالأصابع.
ويقول مايك هانلون خبير تجريب السيارات في موقع gizmag.com، والذي حظي باختبارها، إنها سيارة رائعة جاءت لتثبت الخطأ الشائع الذي كان يتداوله مشترو السيارات من أن “الأكبر هو الأفضل”.
إلا أنه يرى بعض نقاط الضعف في مشروع إنتاجها. ومنها مثلاً أنها إذا كانت تأتي بهذا الحجم الصغير لتخفف من أعباء مشكلة ازدحام المرور، فإن من المعروف أن هذه المشكلة لم تبلغ في الولايات المتحدة مسـتوى التعقيد التي تقتضي من شركة عتيدة مثل كاديلاك أن تعمد إلى “تقزيم” سياراتها.
ويكون من الضروري أيضاً الانتباه إلى أن زبائن سيارات كاديلاك هم من النخب المرفّهة التي لا تستثيرها فكرة تخفيض استهلاكها من الوقود، خاصة عندما يتطلب تنفيذ هذه الفكرة إخضاع سياراتها الجميلة إلى حملة “تخسيس” كالتي تتضح في “كاديلاك أوربان ليكشري كونسيبت”.

اقرأ أيضا