الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 43 مدنياً و21 عسكرياً وسقوط الرستن وسط سوريا

تظاهرة حاشدة تهتف بسقوط الاأسد في مدينة الحولة قرب حمص (رويترز)

تظاهرة حاشدة تهتف بسقوط الاأسد في مدينة الحولة قرب حمص (رويترز)

عواصم (الاتحاد، وكالات) - لقي 43 سورياً، بينهم 5 أطفال و4 نساء ومعظمهم في حمص، مصرعهم برصاص الجيش النظامي والأجهزة الأمنية والشبيحة، بينما أسفرت اشتباكات عنيفة متفرقة بين منشقين وقوات النظام في إدلب وريفي دمشق ودرعا، عن مصرع 21 عسكرياً وإصابة آخرين، ضمنهم ضابط برتبة عميد. كما أفاد ناشطون ومصادر طبية بانسحاب الجيش النظامي من مدينة الرستن وسط سوريا، وأن المدينة باتت بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري الحر رغم استمرار القوات النظامية في قصفها لتغطية الانسحاب.
من ناحيته، أفاد أبو رامي عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص في اتصال مع “فرانس برس” من حي القصور بالمدينة، أن السكان يتخوفون من حملة جديدة مثل التي نفذها النظام في حي الخالدية ليل الجمعة السبت، والتي أوقعت نحو 260 قتيلاً، خصوصاً بعد الموقف الروسي الصيني في مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أن هناك انفجارات منذ الصباح يسمع دويها في أحياء حمص القديمة.
بالتوازي، أكد مصدر محلي أن إطلاق نار كثيف سمع الليلة قبل الماضية على الحدود بين سوريا وتركيا، مما أدى إلى حالة هلع بين القرويين الأتراك الذين تحدثوا عن عمليات للجيش السوري في عين البيضة وقرية خربة الجوز بالمنطقة الحدودية التي يتمركز حولها مقاتلو الجيش السوري الحر الذي يتألف من المنشقين.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية عن أن حملة القمع المستمرة منذ 11 شهراً أوقعت أمس 22 قتيلاً في حمص، و8 في إدلب، و7 بريف دمشق، و4 بمحافظة درعا، وقتيل واحد في كل من دير الزور والحسكة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاشتباكات المستمرة بين الجيش النظامي والمجموعات المنشقة عنه في عدد من المدن السورية، أسفرت عن مقتل 21 جندياً وجرح آخرين. وذكر المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل السبت الأحد في قرية احسم بجبل الزاوية في ريف إدلب بين الجيش ومجموعات منشقة أسفرت عن مقتل 6 جنود وجرح 21 آخرين بينهم ضابط برتبة عميد، إضافة إلى إعطاب 4 آليات للقوات النظامية. وأضاف أن 5 جنود قتلوا إثر إعطاب آلية لهم في فليون بالمحافظة ذاتها. كما قتل جندي آخر لدى استهداف سيارة عسكرية في ناحية أبديتا بجبل الزاوية في إدلب. وقتل جنديان قرب سراقب إثر اشتباك مع منشقين”، في المحافظة نفسها، وفق رواية المرصد.
وفي ريف دمشق، أعلن المرصد أن 3 عساكر قتلوا خلال تدمير آلية عسكرية في مدينة الزبداني المضطربة، بينما أسفرت اشتباكات عنيفة بين الجيش ومجموعات منشقة صباح أمس في بلدتي الحارة وطفس بريف درعا جنوب البلاد، عن مقتل 4 جنود. وأشار المرصد إلى “حصار تفرضه القوات السورية على بلدة الحارة، حيث تنتشر الآليات العسكرية في شوارعها. وقتلت طفلة في قرية المسطومة التي تشهد اشتباكات بين المنشقين والجيش بريف إدلب. وفي محافظة إدلب أيضاً، أكد المرصد مقتل مواطن في قرية معرشورين إثر إطلاق الرصاص على سيارة كانت تقله مع آخرين”. كما قتل مدني في قرية كفريحمول إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن”. وعثر أمس على جثة سوري من قرية بسامس بريف إدلب اعتقل قبل أيام، دون أن تشير مصادر الناشطين إلى ظروف وفاته.
وأضاف المرصد أن طفلاً آخر لقي مصرعه إثر إصابته بإطلاق رصاص خلال تفريق قوات الأمن السورية تظاهرة في مدينة داريا”، بريق دمشق. كما قتلت امرأة كانت تقف على شرفة منزلها برصاص طائش”. وفي ريف محافظة حمص، ذكر المرصد أن 3 مدنيين قتلوا إثر القصف الذي تتعرض له مدينة الرستن من قبل القوات السورية”، في حين قتلت طفلة ببلدة تلدو بإطلاق رصاص. وقال أبو حسان عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة الرستن في اتصال مع فرانس برس إن القصف على المدينة مستمر منذ أيام، متخوفاً من ارتفاع عدد القتلى بسبب الأعداد الكبيرة للجرحى الذين سقطوا في الأيام الماضية، مشيراً إلى نقص في المواد الطبية. وأضاف أبو حسان، وهو طبيب يعمل في مشفى ميداني بالرستن أن “الجيش النظامي انسحب ظهر أمس بالكامل من المدينة، لكنه يواصل قصفها لتغطية انسحابه، مؤكداً أن الرستن باتت بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري الحر. وأشار المرصد إلى أن القصف الذي تعرضت له الرستن خلال الأيام الماضية تم إثر هجوم استهدف كافة الحواجز العسكرية في المدينة من قبل مجموعات منشقة، ما أدى إلى تدمير معظم الحواجز وسقوط قتلى وجرحى من الجيش النظامي” دون أن يبين عددهم.
وفي حمص نفسها، ذكر المرصد أن 3 مواطنين قتلوا في بابا عمرو بسبب إطلاق النار والقصف العنيف. كما قتل رجل في حي باب الدريب برصاص قناصة. ولقي 4 مدنيين مصرعهم في عدة أحياء بحمص برصاص الأمن السوري، بينما هزت انفجارات أحياء كرم الزيتون وبابا عمرو، وسمع دوي إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في حي الوعر. وقال أبو رامي عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حي القصور في حمص في اتصال مع “فرانس برس”، إن أصوات انفجارات تسمع في أحياء حمص القديمة لاسيما في باب السباع وباب الدريب وباب هود.
وأضاف “نتخوف من عملية جديدة على أحياء حمص على غرار التي تعرض لها حي الخالدية ليل الجمعة السبت، ولاسيما حي بابا عمرو الذي يتحصن فيه عناصر الجيش السوري الحر”. وأظهرت مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت تعرض حي بابا عمرو للقصف أمس. ومع دوي صوت الانفجارات كانت تسمع صيحات متفرقة لسكان في الحي يشتمون الرئيس الراحل حافظ الأسد وشقيقه رفعت. وكانت حصيلة أوردها الناشطون أفادت أمس بمقتل 24 مدنياً برصاص الأمن السوري السبت في أنحاء متفرقة من البلاد كما قتل 6 منشقين خلال اشتباكات بريف حمص إضافة إلى 18 من قوات الأمن والجيش النظامي خلال اشتباكات في ريف حمص ومحافظتي إدلب ودرعا، بحسب المصدر ذاته.

اقرأ أيضا

الإمارات تدعم التنمية وتعزز الاستقرار في اليمن