الاتحاد

دنيا

ياسر جلال: السينما في حالة سيئة وأدواري التلفزيونية ترضيني

) - يمتلك ياسر جلال موهبة كشفت عنها الأدوار المتنوعة التي قدمها وكانت بداياته سينمائية، ولكن الأزمة التي تعرضت لها السينما المصرية قبل سنوات جعلته يفضل الدراما التلفزيونية التي أتاحت له أدواراً متميزة كشفت عن هذه الموهبة وأتيحت له مؤخراً الفرصة للعودة للسينما، ولم يستسلم ياسر لوسامته بل قدم كل الأدوار والشخصيات. وهو حالياً مشغول بتصوير مسلسلين في وقت واحد ويقدم من خلالهما شخصيتين متناقضتين.
«نور مريم»
ويقول ياسر جلال: الشخصية الأولى أقدمها في مسلسل "نور مريم" قصة نوال مصطفى، وسيناريو وحوار محمد الباسوسي وإخراج إبراهيم الشوادي وبطولة نيكول سابا ويوسف الشريف وهَنا شيحة وأحمد خليل وإنتاج شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات وألعب دور أستاذ الهندسة الوراثية الذي يجري العديد من الأبحاث على الأطفال المصابين بأمراض القلب ويقع في حب الدكتورة مريم "نيكول سابا" بعد طلاقها من زوجها.
وأضاف: الشخصية الثانية أقدمها في مسلسل "سمارة" سيناريو وحوار مصطفى محرم وإخراج محمد النقلي وبطولة غادة عبد الرازق وسامي العدل وحسن حسني ولوسي ومحمد لطفي وأحمد وفيق وضياء عبد الخالق وزكي فطين عبد الوهاب وصبري فواز وأظهر بشخصية لم تكن موجودة في أحداث العمل الإذاعي والسينمائي وهي شخصية "سعد" أحد معاوني المعلم سلطان في تجارة الفاكهة والمخدرات، ولكنه مثال للشهامة. وأشار ياسر جلال إلى أنه الوحيد من فريق عمل "سمارة" الذي لا يشعر بأي قلق من المقارنة مع أحداث الفيلم الشهير الذي يحمل نفس الاسم ويقول: دوري جديد على الأحداث ولم يكن موجوداً في الفيلم بل أنها شخصية أضافها مصطفى محرم في المسلسل ولها أساس قوي في البنية الدرامية وليس هُناك مجال للمقارنة مع أحد.
وعن رأيه في ظاهرة تحويل الأفلام لمسلسلات قال ياسر جلال: لست معها إذا كان التحويل بنفس قصة ومضمون العمل لأن الشهرة التي حققها الفيلم لن يضاهيها نجاح آخر إلا إذا كان العمل الدرامي يقدم شيئاً جديداً وفكراً يتفق مع الواقع الجديد بما يجعل المشاهدين ينجذبون إلى متابعته ويحرصون على مشاهدته.
وعن رؤيته لتسويق "سمارة" باسم غادة عبدالرازق قال: غادة نجمة لها جمهور كبير وأنا سعيد بالعمل معها لأنها مجتهدة وتهتم بدورها لأبعد الحدود، ولكن أي فنان لا يملك النجاح بمفرده بل بتكامل العناصر الفنية ويكفينا مشاركة لوسي وحسن حسني وسامي العدل فكلهم فنّانون كبار لهم من الخبرة والرصيد الفني ما يزيد من قوة العمل.
وأشار ياسر جلال إلى أن الأدوار التي يقدمها في دراما 2011 تميل للتنوع ويقول: لابد للفنّان أن يحرص على تطوير أدائه وأن يراه الجمهور بشكل مختلف ولا يضع نفسه في نمط معين من الأداء والأدوار كي يبرز كل موهبته ويقف على كامل قدراته التمثيلية ولا أنفي أن أدوار الشر حققت لي شهرة ونجاحاً كبيراً.
نجوميتي لم تتأخر
وعن تأخر نجوميته عن باقي جيله قال: أتواجد في المكان الصحيح ولم تتأخر نجوميتي لأن ما حققته أشبع رغباتي الفنية وساهم في انطلاقتي نحو ما أريد وعندي قناعة بأن الوضع الذي أتواجد فيه حالياً متميز وأنا سعيد بذلك.
وحول ابتعاده عن السينما لسنوات قال: ابتعدت عن السينما لأنني وجدت كل ما يعرض عليّ غير جيد ولا يثير انتباهي ولا أحب أن أتواجد في عمل لا يضيف لي شيئاً، وخلال تلك الفترة عرضت عليّ سيناريوهات عديدة لا تلائم ما أريد فاعتذرت لأنني أحافظ على ما قدمته من أعمال في السينما، وعندما عرض عليّ "الفرح" منذ ثلاثة أعوام قررت تقديمه لأنني رأيت أنه سيكون حالة خاصة ويسهم في تقريبي من الجمهور رغم أن به أكثر من 20 ممثلاً فالدراما دائماً تنادي أصحابها والفنان الذي يسعى للتميز عليه أن يحسن اختياراته وقد سعدت بإشادة النقاد بالدور الذي قدمته فقد كان متميزاً وجعلني أفرح من قلبي لأنني اخترت العمل المناسب والجيد الذي وضعني على الطريق الصحيح، وأنا راضٍ عن فيلم الفرح واعتبره أهم الأعمال التي عرضت في الموسم الصيفي.
وعن الجديد لديه سينمائياً قال: ليس لديّ أي أعمال في مجال السينما خلال الفترة الحالية وأُركز على الأعمال الدرامية التي أتواجد في بطولتها حتى تخرج للنور بطريقة مميزة وبشكل يحترمه المشاهدون. وعن رؤيته لحال السينما قال: السينما المصرية دخلت مرحلة خطيرة بسبب العديد من الظواهر والأساليب التي تحكم سوق العمل فيها مع ضياع بعض المواسم السينمائية وأهمها موسم الصيف خلال السنوات القادمة بسبب تداخله مع موسم رمضان بالإضافة إلى ضعف الانتاج الذي أصبح مشكلة حقيقية في العمل السينمائي، وكذلك قلة السيناريوهات الجيدة. وعن تأثير تعامله مع نجوم كبار أمثال نادية الجندي ويحيى الفخراني وهل يرى أن تواجدهم ضروري في عالم الفن لمساندة الجيل الجديد قال: تواجدهم بأي صورة إثراء للحركة الفنية وعندما يعرض عمل درامي تجد الجمهور متعطشاً لمعرفة طبيعة هذه الأعمال والمحتويات التي تشملها لأنهم حريصون على تقديم أعمال جيدة وغير مكررة، وكنت سعيداً لتواجدي في هذه الأعمال مع هذه الكوكبة من النجوم، لأنني اكتسبت خبرات عديدة وأهم صفة تعلمتها أن النجاح يأتي بالاجتهاد في الدور.
«النجاة»
وعن آخر عروضه المسرحية التي جمعته بوالده المخرج المسرحي جلال توفيق، قال: المسرحية كانت بعنوان "النجاة" عن قصة الأديب نجيب محفوظ وشاركني البطولة مجدي فكري ورباب طارق ومحمد عمر ووجود والدي وتحمسه للعمل أغراني بالوقوف على خشبة المسرح إلى جانب وجود أسماء براقة في العمل على رأسها الأديب الكبير نجيب محفوظ ورياض الخولي رئيس البيت الفني للمسرح الذي أعلن أن والدي أستاذه وأنا الآن أعلن أنه أستاذي، إلى جانب اسم المخرج هشام عطوة مدير مسرح الطليعة الذي تحمس للعرض كثيراً.
ويضيف: بعد تحمس والدي لإخراج النص الذي أعاده للمسرح بعد غياب أكثر من 12 سنة قرأته وأعجبت به للغاية خاصة أن قيامي ببطولة تلك المسرحية يشهد أول تعاون لي مع والدي جلال توفيق الذي أخرج من قبل روائع مسرحية مثل "حزب أيوب" للراحل عبدالله غيث و"أنا وهي والحرامية" سهير البابلي و"حورية من المريخ" لإلهام شاهين، وقد كان معجباً بهذا النص منذ فترة طويلة وأوشك على تقديمه منذ خمس سنوات على أن تنتجه فرقة الغد إلا أنه اصطدم بالواقع المسرحي الجديد الذي جعله يتراجع، ولكن المخرج هشام عطوة أزال كل العقبات ليهيئ لنا المناخ المسرحي المثالي.
وكان المقترح أن نقوم بتحويل الأسلوب الحواري للرواية إلى اللهجة العامية لكي تكون قريبة من معظم الطبقات الجماهيرية ولكننا أيقنا أن الحوار الذي كتبه محفوظ من أهم مقومات تميز الرواية. وعن علاقته بشقيقه رامز جلال وهل يرى أنه حقق النجومية بشكل سريع قال: رامز موهوب ونجاحه يسعدني وأعتبره ابني وليس شقيقي وهو دائماً يحرص على استشارتي في كل أعماله قبل أن يقدمها وهو نجم وكوميديان كبير. وأشار ياسر إلى أنه لا يحب الظهور بلا داعٍ ووقته كله يعطيه لبيته وعندما يكون هُناك داعٍ لظهوره لا يتردد وقال: لكني لست انطوائياً وأحب الناس وعلاقتي بالجميع طيبة. وقال إنه ما زال يحلم بتقديم شخصية رشدي أباظة في عمل درامي.

اقرأ أيضا