الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تريد توضيحاً لمهمة «المراقبين» وتطالب الأسد بالرحيل

أحد المراقبين يتحدث لطالب سوري في أحد شوارع درعا أمس

أحد المراقبين يتحدث لطالب سوري في أحد شوارع درعا أمس

عواصم (وكالات) - جدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس، التأكيد على أنه ينبغي على الرئيس السوري بشار الأسد “مغادرة السلطة” و”ترك شعبه يقرر مصيره بحرية”، معتبراً أن “المجازر” المرتكبة في سوريا تثير “بحق الاشمئزاز والنفور”. في حين عبر وزير خارجيته آلان جوبيه عن قلقه من الظروف التي يعمل فيها مراقبو الجامعة وقال إن المهم هو منع السلطات السورية من خداعهم، داعياً في ذات الوقت إلى “توضيح” شروط عمل المراقبين مبدياً أسفه لاستمرار روسيا في عرقلة قرار في مجلس الأمن يدين النظام الحاكم في دمشق.
وقال ساركوزي في مدرسة البحرية بلانفيوك بولميك حيث قدم تهانيه للجيش بمناسبة رأس السنة، إن على الأسرة الدولية “تحمل مسؤولياتها..من خلال التنديد بقمع وحشي” و”التثبت من امتلاك مراقبي الجامعة جميع الوسائل والحرية الكاملة للقيام بعملهم على اتم وجه”. وتضاعفت الدعوات إلى سحب مراقبي الجامعة منذ وصولهم إلى دمشق في 26 ديسمبر المنصرم، بسبب استمرار حملة القمع الدامية التي يقوم بها النظام في مواجهة الاحتجاجات، والتي أوقعت أكثر من 5 آلاف قتيل بحسب الأمم المتحدة. ورأى ساركوزي أن على الأسرة الدولية أن “تتحمل مسؤولياتها..من خلال إقرار أشد العقوبات وضمان منفذ إنساني” مؤكداً أن “هذا ما سنعمل عليه بلا هوادة”.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الفرنسي متحدثاً لشبكة “أي-تيلي” الفرنسية إنه “ينبغي توضيح الشروط التي تجري فيها اليوم مهمة المراقبين هذه” مبدياً “شكوكاً” بشأن سيرها. وتساءل “هل يمكنهم فعلاً الوصول إلى المعلومات بحرية تامة؟ ننتظر التقرير الذي سيرفعونه في الأيام المقبلة”. أضاف جوبيه “لا يسعني القول إن الأمر انتهى. فقد أبدى أمين عام للجامعة العربية عزمه على المضي حتى النهاية في تحقيقاته. يجب أن تنجلي الحقيقة تماماً وآلا يتمكن النظام في نهاية المطاف من تضليل المراقبين الموجودين على الأرض”. كما أكد جوبيه أنه “لا يمكن لمجلس الأمن أن يبقى صامتاً” حيال الأحداث الجارية في سوريا. وقال “نرى بوضوح إن قمعاً وحشياً تماماً يجري وأن هذا النظام لم يعد لديه مستقبل فعلي ويعود بالتالي للأسرة الدولية أن تتخذ موقفاً”.
من جانبها، قالت الولايات المتحدة إن لديها بواعث قلق جدية بشأن تعامل سوريا مع بعثة المراقبين العرب، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند “مبعث قلقنا أن النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدمها للجامعة العربية حين قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع، وعلى سبيل المثال لم يتوقف العنف ابعد ما يكون عن ذلك”.
وفي تطور متصل، استقبل وزير الخارجية البرتغالي باولو بورتاس في لشبونة بعد ظهر أمس، برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري.
بدوره، أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس، أن بعثة مراقبي الجامعة ستسمح بتقييم “أكثر مصداقية” للوضع في سوريا، رغم الانتقادات التي تواجهها هذه البعثة. وقال مدلسي للإذاعة الجزائرية “ما لم نتفق عليه في الجامعة بشكل واضح هو الوضع في سوريا لأن مصادر المعلومات كانت متناقضة”. وأضاف “سيتم تدعيم بعثة المراقبين قريباً وسيكون لدينا تقييم أكثر مصداقية حول الوضع”.

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات