الاتحاد

الإمارات

حمدان بن محمد: الإمارات تنعم بقيادة استثنائية وشعب استثنائي

محمد بن راشد خلال افتتاح القمة الحكومية الثانية بحضور منصور بن زايد وعبدالله بن زايد ومحمد المر ونهيان بن مبارك  (وام)

محمد بن راشد خلال افتتاح القمة الحكومية الثانية بحضور منصور بن زايد وعبدالله بن زايد ومحمد المر ونهيان بن مبارك (وام)

أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أمس، مبادرة “حكومة دبي نحو 2021” والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات تنعم بقيادة استثنائية وشعب استثنائي، منوهاً بقدرة الإمارات على إبهار العالم بما تقدمه من خطط طموحة تستشرف المستقبل.
جاء ذلك، خلال الجلسة الخاصة التي حملت عنوان المبادرة في صدارة أعمال أول أيام “القمة الحكومية 2014” التي افتتحت أمس في دبي بمشاركة أكثر من 3500 شخصية من قيادات القطاعين الحكومي والخاص حول العالم وممثلي العديد من المنظمات الدولية الرئيسية.
وجاءت المبادرة الشاملة في مضمونها والجامعة لأسس الرقي ومقومات النجاح مترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول “حكومة المستقبل” وما جسدته هذه الرؤية من أهداف يرنو لها سموه فيما يتعلق بالقدرة على تقديم أداء لا يرقى فقط لطموحات المتعاملين، ولكن يتجاوزها إلى مستوى أرفع من الخدمة وصولا إلى إسعاد الناس وهو الهدف الأول على سلم أولويات الحكومة والذي طالما شدد عليه سموه في مختلف المحافل والمناسبات حيث كانت رؤية سموه التي كشف عنها خلال القمة الحكومية الأولى عام 2013 مصدر إلهام وتحفيز للمبادرة بما تضمنته من ركائز أساسية للعمل الحكومي وما دعت إليه من تبني أفضل المعايير وأنجح الممارسات العالمية وأعظمها فائدة في هذا المجال. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخص في عبارات عميقة في معناها ومغزاها رؤيته لحكومة المستقبل خلال مشاركة سموه في أعمال القمة الحكومية الأولى في دبي العام الماضي حيث قال سموه إن على الحكومة أن توفر خدماتها على مدار اليوم وطوال 24 ساعة مثل المطارات وخطوط الطيران وأن تكون مرحبة بالناس مثل الفنادق وأن تقوم بإنهاء معاملاتهم بسلاسة ويسر مثل البنوك.
وبمناسبة إطلاق مبادرة “حكومة دبي 2021” أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دبي ستقود الطريق نحو حكومة المستقبل، مشيرا إلى أن تركيز الحكومة خلال المرحلة المقبلة لن ينحصر في الأهداف الطموحة على المدى القصير فحسب وإنما سيمتد كذلك إلى آفاق أرحب بما يعزز المردود الإيجابي للأفكار الريادية والمبدعة التي ستطبقها حكومة دبي، ونوه إلى أن هذه المبادرة سترسخ مكانة الإمارة كمقصد يأتي إليه العالم للتعلم من تجربته الحكومية.
وأعرب سمو ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عن ثقته الكاملة في قدرة أبناء الوطن على وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ أسوة بما قدموه من إنجازات ساهمت في ترسيخ مكانة دولة الإمارات على خارطة التنمية الدولية ووضعتها في بؤرة اهتمام العالم، مناشدا جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات التابعة لحكومة دبي وكذلك جميع العاملين فيها إبداء أقصى درجات التكامل والتعاون لإنجاح أهداف المبادرة بما لذلك من انعكاسات إيجابية على المجتمع وأثر في تحقيق رفاهة وسعادة أفراده.
وقال سموه: “إننا على ثقة تامة في قدرة حكومة دبي ــ ممثلة بقياداتها وموظفيها في مختلف الهيئات والدوائر والمؤسسات ــ على إنجاز الأهداف الطموحة في الوقت المطلوب بل وعلى تجاوزها فهم عودونا دائما على العمل الدؤوب والمتفاني للصالح العام ونحن نعتقد أن الوقت قد حان لتوظيف هذه الخبرة والمهارة المتميزة التي راكموها عبر السنوات لإبهار العالم بما يمكن لهذا الجهاز الحكومي أن يقدمه لا لدبي فقط وإنما للعالم أجمع”.
ونوه سموه إلى أن الرؤية الطموحة التي حددتها القيادة العليا للبلاد لمستقبل دولتنا تملي على الجميع النهوض لمستوى هذا الطموح الوثاب نحو المستقبل وما يحمله من أهداف تنموية كبيرة لا يمكن أن تتحقق إلا بتوافر الهمة وصدق العزيمة وتضافر الجهود لإيجاد ومأسسة آلية تطوير تضمن التحديث المستمر للخدمة الحكومية للارتقاء بها وفق أفضل المعايير العالمية وتهيئ البيئة الحاضنة للابتكار والإبداع كمداد يؤكد قدرتنا على المضي في تحقيق طموحاتنا الكبيرة لمستقبل الوطن في ضوء توجيهات قيادته الرشيدة لنصنع من بلادنا قدوة يحتذي بها العالم ويستوعب منها الدروس المستفادة في مجال العمل الحكومي.
وأضاف سموه “إننا جميعا مدعوون أكثر من أي وقت مضى لأن نعمل فعلا كجسم واحد وأنا هنا أدرك أن بعضنا قادر على الوصول إلى خط النهاية متقدمين على غيرهم إلا أن ما يهم هذه المرة هو أن نصل معا متعاضدين يأخذ أقوانا بيد أضعفنا لندخل العام 2021 والعالم كله يشهد وصول حكومة دبي إلى تحقيق ما حددته من أهداف”.
وتسعى المبادرة إلى إعادة تشكيل التجربة الحكومية برمتها ونقلها إلى مستوى غير مسبوق على مستوى حكومات العالم وتنافس فيه أقصى ما وصلت إليه مفاهيم خدمة المتعامل في القطاع الخاص لتتجاوز بمراحل المفاهيم السائدة حول تطوير الخدمات والأفكار المتداولة بشأن التركيز على المتعامل أو حتى تلك المتعلقة بتعزيز الكفاءة والفاعلية والتميز، حيث ترمي المبادرة إلى إحداث ثورة حقيقية في مفهوم الخدمة الحكومية بنهج يشعر معه المتعامل بأنه بالفعل محور الخدمة وبأن تلبية توقعاته هو منتهى غاية الجهاز الحكومي. وروعي في بناء مكونات المبادرة كافة العناصر ذات الصلة بالعمل الحكومي آخذة في الاعتبار منظور المتعاملين للحكومة على اعتبار أنها “جهاز واحد” يقدم خدمة متكاملة حيث ترمي مبادرة “حكومة دبي نحو 2021” إلى تحقيق هذا التكامل والتناغم الكامل في الأدوار بين الدوائر والهيئات بتقديم واجهة تطبيق واحدة ورقم تعريفي موحد ورقم هاتف واحد ومكان واحد وموظف واحد يمكن من خلالهم للمتعامل من الجمهور الحصول على الخدمات الحكومية بأسلوب فعال وسهل وسريع.
ومن أهم المبادئ التي تقوم عليها المبادرة وضع إطار جديد للعلاقة بين المتعاملين والحكومة يحاكي الأسلوب الذي تتعبه مؤسسات القطاع الخاص الكبرى في تعاملها مع عملائها المتميزين، حيث تأتي هذه المبادرة لتجعل من كل إنسان يقصد جهة حكومية للحصول على خدمة بعينها عميلا مميزا يحظى بكافة سبل الاهتمام والعناية بما في ذلك تخصيص صفحة شخصية لكل متعامل وحساب خاص ينجز من خلاله معاملاته الحكومية على تنوعها واختلاف أشكالها ويمكنه من خلالها التواصل مع مسؤول واحد يتولى إدارة كافة احتياجاته من خدمات حكومية تأسيسا لمفهوم جديد للخدمة الحكومية التي ستنافس في جودتها وكفاءتها نظيراتها المقدمة من قبل القطاع الخاص.
وتهدف المبادرة إلى التحول من مفهوم “السرعة” في تقديم الخدمة حاليا إلى مفهوم “الخدمة الفورية”، مع حلول العام 2021 من خلال التوصل إلى أكفأ مستويات التوظيف الأمثل للتكنولوجيا التي لن تساهم فقط في تقليص عنصر الوقت ولكنها سيكون لها كذلك أثرها الواضح في خفض الكلفة المرتبطة بتقديم تلك الخدمات كميزة إضافية للمتعامل الذي سيحصل على “رقم تعريفي موحد” يمكن من خلاله الولوج إلى كافة الخدمات التي ينشدها من الحكومة بأسلوب سهل للغاية يضيف بعدا جديدا من الراحة للمتعاملين، وضمن مختلف القطاعات الخدمية. فمنذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رؤيته لحكومة المستقبل باتت البوصلة موجهة لكل الجهود الهادفة لتطوير العمل الحكومي وتحديثه سواء هذه التي تتعلق بتحسين الخدمات المقدمة للمتعامل أو تلك الرامية إلى تطوير سياسات عامة تدفع عجلة التنمية قدما وتنظم الشؤون العامة أو الرامية إلى تحقيق التميز المؤسسي بشكل عام حيث لم يعد التطوير مطلوبا لذاته وإنما لغاية أسمى يحققها وفق صيغة محددة عبرت عنها هذه الرؤية بشكل سهل ومن دون مواربة وقريب إلى فهم كافة الناس على اختلاف مشاربهم.
ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من كافة الخطوات المنصوص عليها في المبادرة بما في ذلك من مخرجات وإنجازات ضمن الإطار الزمني المحدد للمبادرة والذي يمتد حتى العام 2021 وروعي فيه أن يكون مواكبا للأطر الزمنية الخاصة بتحديث خطة دبي الاستراتيجية وفق العملية الجارية حاليا بقيادة المجلس التنفيذي والأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمؤشراتها وأهدافها الطموحة، بحيث تحل الذكرى الخمسون لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة لتشهد وجها جديدا لحكومة دبي ونقلة نوعية تؤسس لرفاهية الفرد والمجتمع على حد سواء.

خطوات تنفيذ المبادرة

تتضمن خطوات تنفيذ المبادرة وضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف وتحكمها ومؤشرات أداء تُجرى متابعتها من قبل المجلس التنفيذي لضمان فاعلية المبادرة ضمن أقصى حدود الكفاءة الممكنة حتى لا تثقل كاهل الجهاز الحكومي أو تربك مسارات العمل اليومي وهو ما يتطلب العمل المشترك والتنسيق بين الدوائر الحكومية سواء تلك الموفرة للخدمة بشكل مباشر أو المطورة للسياسات والتشريعات أو الداعمة في الشؤون المالية والإدارية والقانونية.

اقرأ أيضا

ولي عهد عجمان يستقبل سفير نيوزيلندا والقنصل العام لجمهورية الصين