الاتحاد

الإمارات

«جنايات أبوظبي» تصدر حكمها بقضية اعتداء على أمن المطار يوم 21 الجاري

إبراهيم سليم (أبوظبي) - حجزت محكمة الجنايات في أبوظبي للحكم بجلسة يوم 21 فبراير الجاري، قضية اتهام أوروبي بالاعتداء على موظفين في قوة أمن مطار أبوظبي الدولي أثناء أدائهم وظيفتهم، والسب وتناول وحيازة المشروبات الكحولية وتزويد الغير بها، والسكر البين وتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة أمس، برئاسة المستشار سيد عبد البصير وعضوية القاضيين الشامخ عبدالمجيد الشامخ وعلي سعيد العدوي، وحضور فيصل الحمادي وكيل النيابة، وأمانة سر محسن بوفطيم.
وقال الدفاع الحاضر عن المتهم أمام هيئة المحكمة، إن ملابسات الواقعة حسب محضر الاتهام، تتلخص في وصول المتهم إلى مطار أبوظبي قادما من مدينة العين، في طريقه للسفر إلى بلاده، إلا أنه تأخر عن موعد الطائرة، فقرر أن يستقل طائرة أخرى، حيث توجه للاستراحة في قاعة الانتظار لحين فتح صالة الاستقبال التي سيصعد منها إلى الطائرة الأخرى، وأثناء ذلك تمت مناداته من قبل أحد موظفي المطار على اعتبار أنه أفريقي الجنسية، وهو ما اعترض عليه المتهم قائلاً إنه “بريطاني”.
وأضاف الدفاع أن الموظف لم يفهم كلام المتهم فاستدعى آخر يتحدث اللغة الإنجليزية للتواصل معه، حيث وجه المتهم عدة شتائم للموظفين وتلفظ بألفاظ نابية وقام بإلقاء الخمر عليهم من عبوة كانت بحوزته.
ودفع المحامي بعدم منطقية هذه الرواية لأن المطار مراقب أمنياً، كما أن ما أورده المحضر حول قيام المتهم بإلقاء الخمر على الموظفين من العبوة التي كانت بحوزته، يظهر أن الواقعة حدثت في منطقة لا يصرح فيها بتناول الخمر، والتمس الحكم ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه، واحتياطياً الاطلاع على كاميرات المراقبة في المطار للتأكد من صحة الواقعة.
ووجهت المحكمة سؤالا لدفاع المتهم حول أثر المخدرات والخمر التي وجدت في العينة التي تم أخذها من موكله والتي أثبتت تعاطيه المواد المخدرة، فأجاب بالقول إن المتهم من أصل “جامايكي” وإن من عادات الناس في تلك البلاد تناول مادة “الماريجوانا” المخدرة بعد غليها كدواء.
ونظرت المحكمة قضية ارتكاب شركة عن طريق العمد غشا في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد توريد بطاقات التصاريح الأمنية الخاصة بدخول منشآت تتبع إحدى الجهات الحكومية، والتي يزيد عددها على مليون بطاقة.
واستمعت المحكمة لأقوال الدفاع، وإلى استجواب شاهد الجهة الحكومية، الذي طرح عليه دفاع المتهم عددا من الأسئلة.
وقال الشاهد وهو أحد المسؤولين في الهيئة الحكومية، إن الجهة التي يعمل بها طرحت مناقصة بشأن البطاقات المذكورة، رست على العرض الذي قدمته الشركة المشتكى عليها، والتي تم التعاقد معها لصناعة البطاقات على أن يتم ذلك في إحدى الشركات الألمانية، حيث نص العقد على أنه لا يجوز للشركة التعامل مع شركة أخرى غير تلك التي تم الاتفاق معها إلا بعلم وموافقة الجهة الحكومية المعنية “الشاكية”، لكنها تعاقدت مع شركة أخرى بسعر أقل، مما تسبب في إصدار بطاقات أقل جودة ودون المواصفات المحددة التي تم التعاقد عليها.
وقال محامي الجهة الحكومية المدعية بالحق المدني، إن تهمة الغش المتعمد واضحة في حق المتهم وإنه أضر بمصلحة البلاد الأمنية، وتعمد ذلك ليحقق لنفسه أرباحا مادية، دون أن يهتم بما قد يلحق بأمن البلاد من أضرار.
وطلب الحكم بتعويض قدره 200 مليون درهم عن الخسائر التي لحقت بالجهة المدعية، جراء عدم تنفيذ الالتزامات التي يفرضها العقد. من جانبه، دفع محامي المتهم بكيدية الدعوى للتهرب من سداد 80% من قيمة العقد التي تبلغ 84 مليون درهم، وذلك بعد معرفة الجهة بالشركة المصنعة للبطاقات ورغبتها في التعامل معها مباشرة، متسائلاً عن كيفية الاستمرار في استخدام البطاقات رغم الادعاء بأنها لا تطابق المواصفات المطلوبة.
وأجلت المحكمة القضية، للحكم فيها بجلسة 27 فبراير الجاري.
كما قضت المحكمة في جلستها أمس بالسجن لمدة سنة على متهم بالتزوير في محررات رسمية تصدر عن إحدى الجهات في الدولة، وإلزامه برد ما يزيد على 322 ألف درهم وتغريمه مثلها.
ونظرت المحكمة قضية أفريقية اتهمت بممارسة الزنا والعمل لدى غير الكفيل والبقاء في البلاد بصورة غير مشروعة، حيث اعترفت المتهمة بارتكابها جريمة الزنا ثم عدلت عن اعترافها واعترفت بباقي الاتهامات، وقررت هيئة المحكمة تأجيل القضية للحكم.

اقرأ أيضا

رئيس جمهورية أوزبكستان يزور جامع الشيخ زايد الكبير