الاتحاد

دنيا

اختاروني من بين خمسة لتمثيل الإمارات في مهرجان برلين السينمائي

من عالم الإعلام إلى الإنتاج رسالة تحملها المنتجة الإماراتية الشابة بثينة كاظم. تعرّف إليها الجمهور الإماراتي والعالمي الحاضر في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الأخيرة مع فيلم “رسائل إلى فلسطين” (وثائقي روائي من إخراج راشد المري)... لتنطلق بعده نحو آفاق جديدة خاصة بعد ترشّحها للمشاركة مع الوفد الإماراتي للذهاب إلى مهرجان برلين السينمائي الدولي بدعوة من لجنة أبوظبي للأفلام ADFC، وذلك من 10 فبراير ولغاية 20 منه.

كانت اللجنة قد فتحت الباب للترشح لتمثيل الإمارات في المهرجان والمشاركة فيه بناء على معايير طلبت توافرها في المتقدمين الراغبين بالمشاركة.
حيث اختارت اللجنة خمسة أشخاص أعلنت عنهم وجاء اسم بثينة كاظم بين تلك الأسماء... وفي حديث خاص لدنيا الاتحاد، قالت بثينه “أعتقد أن هذه المشاركه مهمة جداً ليس لي فقط ، إنما لكل الأسماء التي اختارتها لجنة أبوظبي للأفلام، فالمشاركة ببساطة شديدة ستفتح أمامنا نحن الشباب أفاقاً جديدة للتعبير عن رسالتنا فمهرجان برلين السينمائي الدولي ليس بالمهرجان العادي وهو يوازي المهرجانات السينمائية الدولية الأخرى مثل مهرجان كان وغيره ، كما يعتبر مهرجاناً ذا مستوى عال وتحديداً في أوروبا”.
وتضيف :”هذه المشاركه عنت لي الكثير لأنها ستفسح لي المجال للتعرّف والتواصل مع شبكة المنتجين في الخارج.
فأنا خريجة “اتصال مرئي” وأعمل في المجال الإعلامي، وكان في بالي أن أؤدي رسالة في الإعلام وأن أكون شخصية مؤثرة في مجالي.
وعن مجال الانتاج تقول : دخلت مجال الانتاج لأني أحب هذا المجال لكن دون أن يتأثر هدفي الأساسي وهو التميز في المجال الإعلامي.
وأضافت : إن هذه المشاركة ليست مجرد تواجد سطحي ولم تأتمن فراغا إذ وضعت لجنة أبوظبي للأفلام شروطاً ومعايير لاختبار المشاركين الذين سيمثلون الإمارات ، ذلك لأنها تعي أن هذه المشاركه ستقدّم لنا الكثير وسنستفيد من هذا التواجد العالمي وأن تكون هذه المشاركه فرصة لنعبّر عن أنفسنا.
أما عن سبب رغبتها بالمشاركة، فتقول بثينة كاظم “رأيت أن شبكة المنتجين الذين سألتقي بهم وأتواصل معهم في المهرجان هي فرصة للاحتكاك بالآخر وكسب الخبرات ، كما أني لن أخفي عنكم الفخر الذي شعرت به لكوني سأمثل دولتي الإمارات العربية المتحدة في هذا المهرجان.
وأضافت : أن اختيار ممثلين من الإمارات للتمثيل في المهرجان يعتبر ردا لمن انتقد المهرجان في السابق خاصة عدم انفتاحه الواسع على العالم العربي، وأنه يبادر مع أكثر من دولة عربية ويسرّني أن تكون الإمارات من بين تلك الدول المشاركه وأن يعرض في دورته هذه فيلماً إماراتياً يعرّف الحضور على ثقافتنا وتطلعاتنا وعملنا في المجال السينمائي”.
أما لماذا توجهت بثينة إلى عالم الإنتاج السينمائي وتحديداً الأفلام الوثائقية، فتقول “تحدثت في مناسبات عدة عن توجهي وأنا أعمل في المجال الإعلامي إلى إنتاج الأفلام الوثائقية من دون أن أهمل المسار الإعلامي لأهميته في ايصال الرسالة إلى الناس. وقلت إنني أؤمن بأهمية التأثير المؤسسي وبالكيان الإعلامي الموجود في العالم العربي، ولكنني بإيمان كبير أيضاً فضّلت عدم انتظار إحداث التغيير من الإعلام نفسه وحسب، والتوجّه بالمبادرة في توظيف أسلوب آخر لإيصال الرسالة، وجاء عبر الإنتاج السينمائي”.
أما عن الفيلم الأول الذي سارت بجرأة بثينة في انتاجه، وهو الوثائقي “رسائل إلى فلسطين” فاعتبرته “طرقا لأبواب كانت إما مهملة سابقاً أو أن تناولها كان يتمّ بانتاجات غربية، واليوم تغيّرت الصورة في أبوظبي بشكل خاص والإمارات عموماً مع ظهور جدّي لجهات داعمة مثل twofour54 ولجنة أبوظبي للأفلام وسواهما ما يفسح المجال أمامنا منتجين ومخرجين وكاتبي سيناريو بخوض هذه التجربة بجرأة وإبداع”.
وعن الفيلم، تقول “سبقت الفكرة اختيار طبيعة التمثيل، تمّت بلورة الفكرة بداية ومن ثم البحث عن الأفضل لتكوينها وايصالها للجمهور. فلهذه القضية، أهمية في قلوب العالم العربي ولكن أحببت تظهيرها على لسان الناس، فجاءت فكرة ايصال الرسائل إلى داخل فلسطين من باب صعوبة دخول العرب إلى فلسطين وخصوصاً إلى المناطق المحتلة. وتم انتاج المشروع بفضل مبادرات الناس أنفسهم، فلهم الفضل الأساسي في عملية الانتاج بالإضافة إلى جهتين هما المخرج راشد المري في الجانب التقني الفني الابداعي و”مؤسسة زيارة” التي ساعدتنا على ايصال الرسائل. وقد ساعدتنا كلية التقنية العليا بالأدوات التي احتجناها للعمل، وبالفعل شاركوا معنا ايماناً منهم في ايصال رسائلهم إلى فلسطين. وقد شارك في الفيلم نحو 22 شخصاً من 7 دول عربية هي السعودية والعراق ومصر ولبنان وفلسطين، وبالطبع الإمارات”.
أما عن عملها كأنثى في ميدان الإنتاج، فإن بثينة لا تنظر إلى هذا المجال من هذا الجانب، لأنها تعتبر في قرارة نفسها أن لكل عمل معوقاته وتحدياته سواء كان القائم به امرأة أم رجل، مشيرة إلى أن الإمارات تعمل وبشكل جادٍ على ابراز دور المرأة ودعمها في المجتمع، وأنه بوسع المرأة أن تعمل وتبدع في أي عمل تختاره.
وتذهب المنتجة بثينة كاظم في هذا الموضوع، لتقول إنها تعتبر دور المرأة أساسيا في أي مجال ولكنّها تصرّ على عدم التفكير في الموضوع وعدم الإصرار على إبرازه من جانب الإمعان من دون قصد في التفريق بين الجنسين. وتقول “نحن في الإمارات نحصل على الدعم من مجتمعنا لأن هذا هو التوجه العام وأحمد الله على ذلك، لكن التغيير ليتحقّق عليه المرور بمراحل عدّة ويحتاج أحياناً إلى الوقت، ولكن أرى أن على المرأة أن تقتنص الفرص حين تتاح لها لتكون نموذجاً ومشجّعاً للأخريات اللواتي يواجهن تحديات وعواقب”.
وعن تطلعاتها بما ستخرج به من مهرجان برلين السينمائي الدولي، فتتحدث بثينة عن فكرتين أو مشروعين، أحدهما جاءت من مخرج أميركي يعيش في الإمارات غابي بروواسبينك، وتقوم على تنظيم دورات تدريبية على الانتاج واستخدام الكاميرا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والأردن وفلسطين، وهذه الفكرة تحتاج بطبيعة الحال إلى الدعم، وسترى بثينة لو أن المنتجين أو شبكة المنتجين في المهرجان سيعنيها هذه الفكرة فيقدمون الدعم لها أو يتفاعلون معها.
أما الفكرة الثانية فهي تقوم على حكايات تصوّر إنطلاقاً من شخصية واقعية مع عبد اللافي الفلسطيني المقيم في دبي والذي كان قد تنقل في أماكن إقامته والانتقال الأخير جاء من أميركا إلى دبي بعد أن عاد إلى أهله في المخيمات في الأردن في مرحلة انتقالية.

اقرأ أيضا