الاتحاد

الأجندة

4-الإصلاح التشريعي

"نحو مزيد من الانفتاح والشفافية"
الهدف:
في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة أبوظبي ''حفظه الله'' ، تواصل حكومة الإمارة تبني الاستراتيجيات الطموحة الرامية الى تحسين هياكلها ومهامها المستقبلية·

وقد شهدت الإمارة نمواً اقتصادياً واجتماعياً متسارعاً انعكست فوائده على مستويات معيشة المواطنين والمقيمين في الإمارة، كما مكنت أبوظبي من تعزيز مساهمتها البارزة في الإدارة الفاعلة للاتحاد·

وتبشر عملية إعادة هيكلة الحكومة بعصر جديد من الشفافية والمسؤولية المتزايدة على صعيد حكومة أبوظبي· كما تبذل الجهود لتعزيز الجوانب المرتبطة بالقوانين وإعدادها بحيث تواكب النقلة الهائلة في الإدارة والانفتاح في عملية صنع القرار داخل الإمارة·

وسوف يتم تفعيل القوانين من خلال الالتزام الجديد برفع مستوى الوعي لدى الجمهور وتمكينه من الاطلاع على كافة المعلومات، ويعتبر النجاح في تحديث الإجراءات التشريعية عنصراً ضرورياً لنجاح عملية إعادة هيكلة الحكومة في أبوظبي حيث سيساهم في نهاية المطاف في تعزيز السمعة العالمية للإمارة ومكانتها المرموقة·

"المساهمة في رؤية أبوظبي"

يتولى المجلس التنفيذي توجيه الحكومة نحو الوصول لأعلى مستويات الكفاءة والتحلي بأرفع درجات المسؤولية، وتتمثل مهمة المجلس في تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاشراف على تطبيقها لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة أبوظبي·

وترتكز رؤية أبوظبي على توفر مجتمع آمن واقتصاد منفتح ونشط مؤسس على الدعائم التالية:

   - خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وبنية تحتية متطورة·
   - قطاع خاص فاعل ومؤثر·
   - إقامة اقتصاد مرتكز على المعرفة المستدامة·
   - بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة والشفافية·
   - استقرار أمني على الصعيدين الداخلي والخارجي·
   - المحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الصعد·
   - تطوير الموارد في الإمارة·
   - المحافظة على قيم إمارة أبوظبي وثقافتها وتراثها·
   - مواصلة المساهمة في توثيق عرى الاتحاد بين إمارات الدولية·

يعتبر إعداد القوانين الأساس الذي ترتكز إليه عملية إعادة هيكلة الحكومة· واستجابة للحاجة إلى التغيير، فقد أًصدرت أبوظبي منذ بداية العام 2005 أكثر من 110 قوانين و75 مرسوماً لتسهيل عملية إعادة هيكلة حكومة أبوظبي·

"تطور العملية التشريعية"

تمر عملية اصدار القوانين في إمارة أبوظبي بثمان مراحل· ولابد لأي مشروع قانون أن يمر بكل مرحلة قبل اصداره بشكل نهائي· وتتمثل المراحل الثمان في الآتي:

1- المبادرة: تبدأ العملية التشريعية بتحديد الحاجة إلى اصدار قانون جديد· ويجوز للحاكم، أو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أو إحدى الجهات الحكومية، أن يبادر باقتراح القانون·

2- الصياغة المبدئية لمشروع القانون: تلتزم الجهة المقترحة للقانون باتخاذ خطوتين أساسيتين، حيث تتلخص أولاهما في إعداد مذكرة تبين الأسباب الموجبة للقانون والتي تنال:

   - موضوع القانون المقترح·
   - المبررات لاصدار القانون المقترح·
   - ملخص للقوانين الحالية ذات الصلة بالقانون المقترح·
   - بيان عن أسباب قصور القوانين المعمول بها حالياً·
   - نبذة عما سيحققه القانون المقترح للجهة المبادرة بطرح القانون·
   - الفوائد التي تعود على المواطنين في الإمارة وعلى دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة·
   - بيان عن الكيفية التي يحقق فيها القانون المقترح رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة أبوظبي·

أما الخطوة الثانية فتتمثل في قيام الجهة التي تبادر باقتراح القانون بإعداد مشروع القانون المقترح الذي ستتم دراسته حسب الأصول·

3- المراجعة القانونية: يقوم المستشار القانوني في المجلس التنفيذي بمراجعة مسودة مشروع القانون لتقويم الآثار السياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية للقانون المقترح ومناقشة هذه الجوانب مع الجهة المبادرة بمشروع القانون·

4- المسودة الثانية: يقوم المستشار القانون في المجلس التنفيذي بتعديل المسودة الأولى لمشروع القانون، إذا كانت التعديلات ضرورية· وتقوم الجهة المبادرة بمراجعة التعديلات - إن وجدت·

5- توصية الأمانة العامة للمجلس التنفيذي: تقوم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بمراجعة مشروع القانون للتأكد من أنه يتماشى مع سياسة الحكومة مرفقاً به مطالعة المستشار القانوني ويتم إدخال أية تعديلات على القانون تراها الأمانة العامة مناسبة·

6- توصيات المجلس التنفيذي: يقدم الأمين العام مشروع القانون والحيثيات الخطية له إلى المجلس التنفيذي للمناقشة في أحد اجتماعات المجلس المنتظمة التي تنعقد مرتين في الأسبوع، ويملك المجلس التنفيذي الحق أن يرفض مشروع القانون أو يعدله أو يوصي بإقراره حسبما يراه مناسباً·

7- موافقة وتصديق حاكم أبوظبي: صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة هو المرجع الأعلى في عملية الموافقة على القوانين واصدارها· وتتم الاستعانة بحكمته لمراجعة توصيات المجلس التنفيذي· ويعتبر قرار سموه بالموافقة على مشروع القانون قراراً نهائياً·

8- الاصدار والنشر: عند اجتياز مشروع القانون المراحل السابقة والتصديق عليه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان· ونشره في الجريدة الرسمية لأبوظبي - التي تصدر مرة واحدة في الشهر، ويتم توزيعها على دواوين الحكومة والمسؤولين - يصبح القانون الصادر سارياً· وتأمل الحكومة أن يتم نشر الجريدة الرسمية على الإنترنت في المستقبل القريب·

وتتفاوت المدة التي يمر بها القانون منذ اقتراحة ولحين اصداره من قانون لآخر· وفي المسائل المهمة، يتم تسريع العملية بدرجات متفاوتة إذا ما قورنت بتلك الخاصة بالإجراءات الحكومية المماثلة في البلدان الأخرى، وكمثال لذلك، استغرقت عملية اصدار قانون ومرسوم أحدهما يتعلق بتنظيم قطاع سيارات الأجرة والآخر بإنشاء شركة أبوظبي للمطارات مدة 40 يوماً فقط تحولا خلالها من مشاريع إلى قانون ومرسوم نافذين·

"موجهات السياسة"

ارتكز قرار تحسين هياكل ومهام الحكومة في أبوظبي على الرغبة في تحسين الطريقة التي تلبي بها الحكومة احتياجات المواطنين والمقيمين من خلال توفير الخدمات بمستويات أفضل من الكفاءة والجودة·

وتتم حالياً مراجعة آليات إعداد القوانين لمساندة هذه النتائج، وتتم عملية المراجعة حسب الأولويات التالية:

1- إعداد الأسباب الموجبة: قد لا تكون الجهات التي تقترح مشاريع القوانين على دراية كافية بإعداد الحيثيات والأسباب الموجبة عند المبادرة بطرح فكرة مشروع القانون· ويسبب ذلك تأخيراً والتباساً من ناحية الأسباب الداعية إلى صدور القانون· وفي المستقبل، سوف يتم تشجيع الدوائر المبادرة بطرح مشاريع القوانين على التركيز على إعداد الحيثيات والأسباب الموجبة لاصدار القانون قبل الشروع في طرح المشروع·

2- صياغة القوانين المقترحة: الجهة التي تنشد تعديل أو إصدار القوانين غالباً لا تقوم بصياغة مشروع القانون الذي ترغب في تبنيه· وفي المستقبل، سوف يتم تشجيع الدوائر لكي تولي اهتماماً أكبر بصياغة مشاريع القوانين، بالإضافة لاشراك المستشار القانوني لتلك الجهة في الصياغة مما يهيؤها لأداء واجباتها بصورة أفضل·

3- التواصل بين المجلس التنفيذي وجهة المبادرة: سوف يتم تحسين قنوات التواصل بين الجهة التي تنشد تعديل القوانين أو إصدار القوانين الجديدة وبين المجلس التنفيذي· وغالباً ما لا يتم التوصل لفهم متكامل لأهداف الجهة المبادرة مما يتسبب في ضياع وقت ثمين على المجلس التنفيذي في محاولة استيضاح النية أو الغرض من تلك التعديلات· وفي المستقبل، سوف يتم تشجيع الدوائر على اتباع الخطوات المبينة أعلاه عند اقتراح مشاريع القوانين الجديدة للحد من العبء الإداري الملقى على كاهل المجلس التنفيذي ولتيسير العملية بأكملها·

4- التعارض مع السياسة العامة: هناك أمثلة كثيرة لمشاريع قوانين اقترحتها بعض الدوائر وكانت غير متماشية مع توجهات السياسة العامة التي حددها المجلس التنفيذي· ومن الواضح أن المقترحات التي لا تتماشى مع مبادئ المجلس التنفيذي لن يتم إقرارها، ويؤكد هذا الالتباس على الحاجة إلى تحسين الحوار· حيث يتبنى المجلس التنفيذي وسائل متعددة لتعزيز الوعي بالقوانين والسياسة العامة حتى تتمكن الدوائر والهيئات من إعداد حيثياتها وبراهينها بصوة أفضل لتتماشى مع توجيهات السياسة العامة في إمارة أبوظبي·

5- السياق الاتحادي للقوانين المقترحة: هناك تركيز متزايد على تحسين إدراك دوائر حكومة أبوظبي وفهمها للسياق الأعم للقوانين الاتحادية وخصوصاً فيما يتعلق بوضع واقتراح قوانين جديدة للإمارة·

6 ـ توضيح وإدارة القوانين واللوائح: أصدر المجلس التنفيذي 842 قراراً خلال العام ،2004 اختصت 74% منها بمسائل إجرائية و26% بمسائل استراتيجية· ويعكس الكم الهائل من النواحي الإجرائية التي يتعامل معها المجلس التنفيذي حقيقة أن المجلس يدير مسائل كان من الممكن إدارتها من خلال دوائر أخرى وذلك عبر تلك المسائل من خلال القوانين والأنظمة واللوائح المنظمة لعمل تلك الدوائر·

كان لعملية إعادة هيكلة الحكومة تأثير إيجابي بارز في تمكين المجلس التنفيذي من التركيز على المتطلبات الخاصة بصنع قرارات أكثر استراتيجية· وفي العام 2006 أصدر المجلس 1001 قرار، مثلت 3,3% منها قرارات استراتيجية و67% قرارات تنظيمية، وسيتواصل العمل لضمان استمرار وتسريع هذا الاتجاه·

الاستراتيجية:

إن الاستخدام الفاعل لعملية إعداد القانون يعد عاملاً محورياً لنجاح إعادة هيكلة حكومة أبوظبي· ويتمثل دور القانون في إعادة الهيكلة بشكل أساسي لتأسيس الدوائر والهيئات الجديدة وخلق الأطر التنظيمية لتوفير البيئة المناسبة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير وإدارة الخدمات الحكومية·

وبشكل عام، قد يشمل القانون أو المرسوم الذي يتم إصداره على ما يلي:

   - تأسيس جهة متخصصة تشرف على الجهود الرامية لتحقيق الهدف المنشود·
   - توضيح دور الحكومة ومستوى مشاركتها في الجهة المطلوب تأسيسها
   - توضيح حقوق وواجبات الجهة الجديدة ومقدرتها على إصدار اللوائح أو غير ذلك
   - تشكيل وتعيين مجلس الإدارة
   - الشروط الخاصة بممارسة الجهة لصلاحياتها مثل الحقوق الحصرية أو الحاجة للدخول في شراكات تجارية 
   - الإجراءات التي يتعين على الجهة اتباعها
   - مقياس المساءلة في تلك الجهة مع التفاصيل الخاصة بمتطلبات التدقيق المستقل للحسابات·

ومن منطلق دوره الحيوي في تنفيذ عملية إعادة هيكلة حكومة أبوظبي· سوف يستفيد المجلس التنفيذي بصورة أكبر من هذه القوانين والمراسيم نظراً لأنها تشجع على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تزويد الخدمات الحكومية·

وللحد من الأعباء الملقاة على كاهل المجلس التنفيذي، وللمساهمة في استقطاب مؤسسات القطاع الخاص، يجري حالياً إدخال تعديلات على الهيكلية القانونية خارج إطار إعداد القوانين، ولهذه التعديلات هدف مزدوج يتمثل في إعفاء المجلس التنفيذي من أعباء بعض القرارات الإدارية والتيقن التام من أن القوانين في الإمارة سوف يكون لها أثر إيجابي على مؤسسات القطاع الخاص·

وهناك أربعة مجالات رئيسية ينبغي التركيز عليها:

1 ـ تعزيز مشاركة المستشار القانوني في إعداد مشاريع القوانين: يسعى المجلس التنفيذي إلى تشجيع النمو والتطور في القطاع القانوني لتلبية احتياجات خطط النمو الطموحة للإمارة بصورة أفضل·

2 ـ تعزيز حق الإطلاع على القوانين: يتم في الوقت الحالي نشر القوانين شهرياً في الجريدة الرسمية لأبوظبي والتي تصدر باللغة العربية، وتجري حالياً بلورة مبادرة جديدة وجريئة لنشر جميع القوانين على الإنترنت لكي يتسنى الاطلاع عليها في كافة أرجاء العالم· وفي الوقت ذاته، سيتم نشر سوابق الأحكام القضائية الصادرة عن دائرة القضاء في أبوظبي لتتيح للعاملين في الحقل القانوني الوقوف على مدى تطور قانون المحاكم، مما يعزز الثقة بالنظام القضائي·

3 ـ تعزيز الجوانب المهنية للسلطة القضائية: سوف تعزز جهود إصلاح الجهاز الحكومي من مهنية وحرفية السلطة القضائية وتؤدي إلى فهم أفضل لإجراءات المحاكم بين أفراد الجمهور، لهذه الغاية ، وفي بداية العام 2007 أعلنت الحكومة عن تأسيس دائرة القضاء في إمارة أبوظبي·

4 ـ استخدام أوسع للتحكيم: تتمتع الإمارة بتوفر الوسائل البديلة لحل المنازعات، ويشجع المجلس التنفيذي على التوسع في استخدام التحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات·

"تطوير القضاء"

تم في بداية العام 2007 إعلان برنامج شامل لتطوير النظام القضائي في إمارة أبوظبي وذلك تطبيقاً لأحكام القانون رقم ـ23) للعام (2006) بشأن دائرة القضاء في إمارة أبوظبي والذي يمثل الإطار القانوني لخطة التطوير الطموح المبنية على ما يلي:

   - تأسيس مجلس القضاء والذي يتشكل في معظمه من القضاة، لإدارة الشؤون القضائية·
   - تأسيس محكمة للنقض في أبوظبي بالإضافة الى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف·
   - إعادة هيكلة دائرة القضاء والإجراءات الإدارية المطبقة فيها وفق أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال·
   - استقطاب الكفاءات المؤهلة وفقاً لأعلى المستويات في الجانبين القضائي والإداري·
   - رفع مستوى التدريب والرواتب للعاملين في الدائرة بهدف خلق جهاز قضائي متميز·
   - تطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في كافة المحاكم وذلك لزيادة الكفاءة وتسهيل الوصول الى المراجع القانونية وخفض فترة التقاضي أمام المحاكم
   - صيانة مباني المحاكم في أبوظبي والمنطقة الغربية لخلق بيئة عمل مناسبة للعاملين في المحاكم وتحسين مستوى الخدمات لمراجعي الدائرة·

"التنسيق"

تعد عملية إعداد القوانين أساساً ترتكز على إعادة هيكلة حكومة أبوظبي، ولمساندة إعادة الهيكلة، سوف تقوم الدوائر بتحسين العمليات المرتبطة باقتراح وإدارة القوانين واللوائح· وهناك أيضاً حاجة للتوحيد القياسي لكيفية قيام كل جهة بتقديم مقترحاتها الخاصة بالقانون للمجلس التنفيذي من أجل مراجعتها· وذلك للتأكد من أن جميع الإجراءات تتم بصورة متوافقة ومتسقة· كما أن الفهم المتعمق لأولويات المجلس التنفيذي سوف يكون له أثره الإيجابي على ضمان تقديم مقترحات تتماشى والتوجهات الاستراتيجية للإمارة·

اقرأ أيضا