الاتحاد

أخيرة

نصائح لتفادي الإدمان على المواقع الإلكترونية

باريس (أ ف ب) - تييري كروزيه هو كاتب مدونات ومتخصص في المعلوماتية ومتتبع لآخر الصيحات التكنولوجية لكنه ابتعد عن ذلك كله لمدة ستة أشهر بعد أن أدمن الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
يقول كروزيه “قمت بعملية فطام جذرية لا يقدر على فعلها سوى قلة من مستخدمي الانترنت النشطين”. وهو من ثم قد ابتعد عن كل ما له علاقة بالبريد الإلكتروني وبـ “تويتر” وبالهواتف الذكية بعد أن نقل إلى الطوارئ نتيجة نوبة قلق ناجمة عن إرهاق تكنولوجي.
ويشرح هذا الكاتب الفرنسي البالغ من العمر 48 عاما قائلا “ضقت ذرعا وقررت أن أخوض عملية فطام وأن أصف تجربتي هذه”. فكانت النتيجة كتابا من 300 صفحة يتمحور على كيفية العيش بلا انترنت بعد إدمانه (جي ديبرانشي - كوما روفيفر سازنترنت أبريزون أوفردوز - دار نشر “فايارد”).
لكن تجربته ليست فريدة من نوعها بل هي في طور النمو، بحسب شهادات عدة جمعت عن الانترنت. فتقول فاليري ديمون وهي كاتبة مدونات سويسرية متخصصة في التسويق وشبكات التواصل الاجتماعي “تييري كروزيه ابتعد عن الانترنت لمدة ستة أشهر أما أنا... فخضت هذه التجربة لأسبوع واحد ليس إلا”.
وتشير على مدونتها الإلكترونية إلى أن نتائج هذا الفطام كانت تخصيص “مزيد من الوقت” للعائلة وتراجع “الاهتمام بآخر المستجدات” في مجال التكنولوجيا “والشعور بأنني فوّت شيئا بالغ الأهمية”.
ومن الشهادات الأخرى شهادة كتبها شخص مجهول الهوية على صفحة بعنوان “كيفية التخلص من إدمان “فيسبوك” جاء فيها “أوقفت حسابي على “فيسبوك” لمدة 72 ساعة .. كانت تجربة جد صعبة بحيث أضررت بعد نجاحي فيها .. أن أعيد فتح حسابي لأطلع أصدقائي على ما حققته”.
فهل يمكن التكلم في هذا السياق عن إدمان الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي؟ الجواب هو نعم بالنسبة إلى تييري كروزيه الذي يعتبر أن إدمان الانترنت شبيه إلى حد كبير بحالات الإدمان التقليدية.
فيقول “عند استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، كنت أسعى دائما إلى زيادة الجرعة كي أشعر بمتعة أكبر. وعندما أنشر رسالة لا تثير أي ردود فعل كنت أشعر بالغضب. وأردت دائما أن أتلقى المزيد من ردود الفعل من القراء”.
لكن الطبيب النفسي والاختصاصي في الإدمان ميشال لوجوايو لا يوافقه الرأي فيقول “عندما نتكلم عن إدمان غير إدمان المواد الكيميائية نتكلم عن إدمان مجازي وليس عن إدمان حقيقي”.
لكن النقاط المشتركة كثيرة بين حالتي الإدمان من حيث أنماط السلوك. فقد كتب أحد مستخدمي الانترنت تحت اسم “يوكسي” “”فيسبوك يدمر زواجي.. فزوجتي لا تهتم إلا به على حساب عائلتها”.
أما المقارنة بين إدمان الانترنت وإدمان “المخدرات القوية” فليست في محلها عند التطرق إلى الفطام..ويقول البروفسور لوجوايو “هنا الفرق شاسع. ففي إحدى الحالتين، ينبغي التعويض عن غياب التبغ أو الكحول وفي الأخرى يكون الفطام نفسيا ليس إلا”.
ويشرح تييري كروزيه قائلا “عندما ابتعدت عن الانترنت لم أشعر بالحنين إليه. وبعد بضعة أيام، فقدت الرغبة في تصفحه”.
وينصح البروفسور لوجوايو مدمني الانترنت بـ”ممارسة أنشطة ملموسة مثل الأنشطة الرياضية والفنية”. أما نصيحة تييري كروزيه فهي تخصيص الوقت لنشاطات “خارج سياق التكنولوجيا الرقمية”. ويقول “الابتعاد مثلا عن التكنولوجيا الرقمية وعن الإعلام بشكل عام عند تناول الطعام وممارسة المشي يوميا لوحدنا”.

اقرأ أيضا