الاتحاد

الأجندة

4-شؤون البلديات

"تفعيل دور المناطق وتنسيق النمو"
الهدف:
تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم أبوظبي، تعكف الإمارة حالياً على تنفيذ برنامج واسع لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي بمختلف جوانبه·

وقد تم إنشاء دائرة الشؤون البلدية في مايو 2007 لتحل محل دائرة البلديات والزراعة والتي اعتبرت منذ تأسيسها نقطة الارتكاز الرئيسية لكافة أنشطة تخطيط البلدية وذلك بالإضافة إلى إشرافها على مشاريع الأشغال العامة في الإمارة· وتولت الدائرة مسؤوليات التخطيط داخل الإمارة وتسجيل الأراضي والمساكن والترخيص التجاري وتنمية الزراعة المحلية وإدارة الثروة الحيوانية والغابات وإنشاء الطرق وتأمين سلامة المنشآت الصناعية والصرف الصحي والصحة العامة والتخلص من النفايات·

وتهدف دائرة الشؤون البلدية الى إدارة الخدمات البلدية بكفاءة عالية والتخطيط لتغطية الاحتياجات السكانية في المستقبل· ولهذه الغاية، سوف تقوم الدائرة بدور الجهة الرقابية المشرفة على الخدمات التي يعهد بتزويدها الى القطاع الخاص حيث تم تعهيد بعض الخدمات الحالية للدائرة إلى القطاع الخاص· كما سيتم نقل المسؤوليات التنظيمية والرقابية المتعلقة بالقطاع الزراعي إلى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بشكل تدريجي على مدى العامين القادمين· وسوف تزيد عملية التطوير من كفاءة الأداء وترتقي بجودة الخدمات التي يحصل عليها المستهلكون في إمارة أبوظبي من مواطنين ومقيمين، وهو ما يمثل بداية عهد جديد على صعيد تزويد الخدمات البلدية·

"المساهمة في رؤية أبوظبي"

يُعد المجلس التنفيذي في أبوظبي الجهة الرئيسية الدافعة باتجاه اقامة جهاز حكومي يتسم بأعلى درجات الكفاءة والمسؤولية والمساءلة· وتسهم دائرة الشؤون البلدية بشكل مباشر في توفير الدعم لأعمال المجلس التنفيذي عن طريق:

   - تخطيط مرافق البنية التحتية وإدارتها·
   - تمكين القطاع الخاص الآخذ في التوسع من أداء دور مهم في تزويد الخدمات البلدية·
   - تعزيز كفاءة وشفافية البيئة التنظيمية لتعزيز قدرة أبوظبي على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة·
   - الإسهام في المحافظة على أمن البنى التحتية والمرافق العامة·
   - الاستفادة من العلاقات الدولية القوية والمتنوعة لتزويد الخدمات البلدية داخل الإمارة وتطويرها·
   - ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية·
   - الإسهام في المحافظة على تراث أبوظبي وثقافتها·

"موجّهات السياسة"

يتمثل الدافع الرئيسي لتطوير عملية إدارة البلديات في الحاجة الى تحقيق الكفاءة في الإدارة المحلية· وتعتزم الدائرة الجديدة للشؤون البلدية تحقيق الكفاءة المطلوبة من خلال تعهيد جميع الخدمات التي تقدم عبر الهيكل التنظيمي الحالي للبلديات·

وبالرغم من ذلك فمن الضروري إدراك أن التعهيد لا يمثل بالضرورة عملية خصخصة للخدمات البلدية، نظراً لأن الحكومة سوف تستمر في تولي مسؤولية ضمان توفير خدمات فائقة الجودة على نحو منصف، حتى إذا لم تقم هي ذاتها بتنفيذ عمليات تزويد الخدمات·

كما ان قوة العمل الجديدة لدائرة الشؤون البلدية سوف تكون ذات طابع يسمح لمواطني الإمارة بتأدية دور أقوى وأكثر أهمية· وفي حين يشكل المواطنون نحو 20 في المئة من اجمالي الحجم الحالي لقوة العمل في الدائرة· فإن السنوات الخمس المقبلة سوف تشهد ارتفاع نسبة المواطنين العاملين في دائرة الشؤون البلدية الى نحو 80 في المئة·

ويكمن الهدف النهائي الذي تتطلع الإمارة الى تحقيقه في الارتقاء بجودة الخدمات البلدية وإحداث تخفيضات ملحوظة في التكلفة المتعلقة بها· فأسلوب التعهيد الذي يجري اعتماده من قبل دائرة الشؤون البلدية، يرمي للوصول - في نهاية المطاف - الى توفير يتراوح بين 35 في المئة و40 في المئة من التكلفة· وسوف يتم استحداث مؤشرات لتقييم الأداء - بغرض متابعة التطورات على صعيدي التكلفة والجودة - مع اتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للعمل ضمن بيئة منظمة وخاضعة للرقابة·

وفي حين تسعى الحكومات عادة في البلدان الأخرى الى انجاز عمليات التغيير وإعادة الهيكلة ضمن إطار زمني يمتد من خمس إلى عشر سنوات، إلا ان دائرة الشؤون البلدية تحتاج الى التحرك بسرعة تفوق ذلك نظراً للنمو الاجتماعي والاقتصادي السريع الذي تشهده أبوظبي· وعلى هذا الأساس سوف يتم تنفيذ عمليات التغيير على وجه السرعة وستقوم الدائرة بتعبئة الموارد التي تحتاج إليها لتحقيق هذه النتائج خلال أقصر فترة زمنية ممكنة·

الاستراتيجية:

إن الاستراتيجية الهادفة للوصول إلى الكفاءة والتغييرات المطلوبة سوف تتحقق من خلال الآتي:

   - تأسيس دائرة جديدة للشؤون البلدية·
   - إنشاء ثلاثة مجالس بلدية إقليمية وإدارات بلدية للمنطقة الغربية والعين وأبوظبي·
   - إطار تنظيمي من القوانين واللوائح لإدارة عمليات تزويد الخدمات البلدية·
   - إعادة توزيع بعض المهام المتعلقة بالخدمات على الدوائر والهيئات الأخرى المهيئة لتزويدها على نحو أفضل·
   - تكوين شراكات مع القطاع الخاص·
   - استحداث نظام لإدارة المشتريات والعقودة يتيح إمكانية الإدارة الناجحة لأنشطة التعهيد·
   - إيلاء قضية التوطين أهمية قصوى ضمن دائرة الشؤون البلدية·

ولن تحتفظ الدائرة الجديدة للشؤون البلدية بمهام واسعة على صعيد توفير الخدمات، ولكنها سوف تعمل على صياغة قوانين ولوائح تنظيمية لتزويد الخدمات البلدية، كما أنها ستشرف على إدارة المشتريات والعقود فيما يتعلق بمزودي الخدمات من القطاع الخاص·

ولتحقيق هذه الأهداف سيتم اختيار الشركاء من القطاع الخاص لتزويد الخدمات وفقاً لمجموعة جديدة من المعايير التي ستأخذ بعين الاعتبار القدرات المالية والخبرات في مجال تزويد الخدمات والمنهج المقترح للتوظيف، إذ ستحظى الشركات التي توظفف المواطنين بالأفضلية·

ويجري حالياً العمل على تنفيذ هذا النمط الاستراتيجي في العمل، فعلى سبيل المثال:

   - سوف يُعهد إلى القطاع الخاص حصرياً بالأعمال المتعلقة بجمع النفايات الصلبة والتخلص منها وفي هذا الإطار تم الانتهاء من أعمال الخصخصة في العام ·2006

   - كما شملت الخصخصة قطاع الصرف الصحي، حيث تم تحويل مهمة إدارة نظام الصرف الصحي إلى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي التي تحظى باستعداد أفضل لتطوير هذا النظام في السنوات المقبلة·

   - يجري في الوقت الحالي تعهيد خدمات صيانة الحدائق العامة وسيكتمل هذا المشروع في النصف الثاني لعام 2007.

"نموذج المنطقة الغربية للتنمية"

في أغسطس من العام ،2006 تمت إعادة هيكلة نظام إدارة المنطقة الغربية في أبوظبي بغرض تأسيس مجلس بلدي ومجلس استشاري لـ ''مجلس تنمية المنطقة الغربية''· ويتيح هذا النهج نموذجاً يمكن الاحتذاء به لإعادة تنظيم البلديات الثلاث في إمارة أبوظبي·

المجلس البلدي للمنطقة الغربية: يتكون من 16 عضواً تحت إشراف رئيس دائرة الشؤون البلدية، ويتم اختيار الأعضاء من مختلف المدن في المنطقة الغربية لضمان مستوى أوسع من المشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرارات·

المجلس الاستشاري لمجلس تطوير المنطقة الغربية: يتكون من خمسة أعضاء يمثلون قطاع الأعمال والمستثمرين في المنطقة، إضافة إلى سبعة أعضاء يمثلون جهات حكومية، بالإضافة إلى المدير العام لمجلس تنمية المنطقة الغربية·

وتتلخص المسؤوليات الرئيسية للمجلس الاستشاري في الآتي:

   - التعريف بالمنطقة الغربية كنموذج يحتذى به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية·
   - تذليل الصعوبات المتعلقة بالتوظيف والتشغيل·
   - تطوير مهارات الموارد البشرية المحلية·
   - إرساء الحوافز اللازمة لجذب أصحاب الخبرات إلى المنطقة الغربية·
   - تعزيز الاستثمار والتنويع الاقتصادي عبر تأسيس قطاعات وصناعات جديدة في المنطقة الغربية·
   - تمثيل القطاعين العام والخاص مع الأخذ بعين الاعتبار الدور الخاص الذي ينبغي أن يؤديه كل منهما على صعيد تطوير اقتصاد المنطقة·


وسوف يعمل المجلس البلدي والمجلس الاستشاري معاً بغرض الدفع نحو إطلاق أنشطة تنموية ناجحة ومستدامة في المنطقة الغربية لتحسين مستويات المعيشة وإتاحة فرص التطور الوظيفي وتعزيز الخبرات المحلية والمساهمة في تزويد الإمارة ببنى تحتية متقدمة·

وترتكز استراتيجية تطوير المنطقة الغربية التي تنتهجها إمارة أبوظبي إلى أربعة عناصر رئيسيه هي:

   1 - المقيمون·
   2 - الشركات·
   3 - البنى التحتية·
   4 - التعريف بموارد المنطقة·

ولقد شكل تأسيس المركز المتكامل للخدمات الحكومية - المعروف بالاسم ''تم''، والذي يوفر إمكانية إنهاء المعاملات الحكومية من خلال موقع واحد - الخطوة الأولى ضمن استراتيجية التطوير التي انطلقت في سبتمبر عام 2005.

"مجلس تنمية المنطقة الغربية"

أسس مجلس تنمية المنطقة الغربية في مايو من العام 2006 بموجب القانون رقم (12) للعام (2006) الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة أبوظبي· ووفقاً لهذا القانون فإن مجلس تنمية المنطقة الغربية يتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويهدف إلى:

   - مراجعة وتقييم البيئة الاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، وتقديم المقترحات حيال البرامج والمشاريع والتشريعات اللازمة لدفع عجلة التنمية·

   - تقديم المقترحات للأمانة العامة للمجلس التنفيذي حيال سبل دعم الاستثمارات وجذبها إلى المنطقة·

   - تفعيل دور القطاع الخاص في المشاريع الاقتصادية، وذلك بالتنسيق مع القطاع العام·

   - الأخذ بمشورة المستثمرين وممثلي الشركات المهتمين بالمنطقة فيما يتعلق بإعداد الدراسات وصياغة التوصيات للأمانة العامة للمجلس التنفيذي·

   - توفير الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين بوجه عام لتعزيز فرص العمل لسكان المنطقة·

   - التسنيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة لتسهيل إجراءات الترخيص اللازمة للمستثمرين وممثلي الشركات·

   - اقتراح المبادرات لتطوير البنية التحتية في المنطقة، وذلك بالتعاون مع الجهات العامة ذات الصلة·

   - اقتراح فرص تدريبية لتعزيز مهارات الموارد البشرية المحلية بما يتلاءم مع متطلبات الوظائف الشاغرة·

   - تقديم المشورة بشأن المشاريع المقترحة للمنطقة الغربية من قبل جهات حكومية أخرى·

وتُعد مبادرات المنطقة الغربية ذات فوائد جمة، نظراً لما تبرزه من منهج حديث وفاعل حيال قضيتي تطوير البلديات وإدارتها، وهو منهج سوف يطبق - وفقاً لما هو ملائم - على المناطق البلدية الثلاث في إمارة أبوظبي·

"التنسيق"

يعتبر المجلس التنفيذي الجهة الرئيسية الموجهة لعملية التطوير على صعيد إدارة البلديات· ويجري حالياً التنسيق مع الجهات الأخرى المؤهلة بشكل أفضل على توفير بعض الخدمات البلدية· وسوف تكتمل قبل نهاية العام 2007 إعادة توزيع بعض الخدمات البلدية على الدوائر والهيئات الأخرى·

إن استحداث الدائرة الجديدة للشؤون البلدية وتأسيس ثلاثة مجالس بلدية إقليمية وإدارات بلدية سوف يكون له أثر مهم في تحقيق رؤية الإمارة الهادفة إلى زيادة مستوى الاعتماد على القطاع الخاص في تزويد الخدمات الحكومية·

وينبغي على البلديات التنسيق بصورة فاعلة مع مجموعة من الجهات العامة والخاصة للتأكد من توفير الخدمات بأسلوب متكامل، فعلى سبيل المثال:

   - يجب على البلديات التنسيق مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وذلك فيما يتعلق بخدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ويحظى هذا الأمر بأهمية خاصة نظراً لأن البلديات لا تزال مسؤولة عن خدمات معينة مثل مكافحة الحشرات التي تعتمد إلى حد كبير على أنظمة الصرف الصحي الفاعلة·

   - سوف يكون لمشاريع التطوير العقاري أثر مهم بالنسبة للطلب على الخدمات البلدية، وبشكل خاص فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للطلب على تلك الخدمات· ويتوجب على البلديات التأكد من تزويدها بالمعلومات الكاملة والضرورية من القائمين على التخطيط العمراني من القطاع العام وشركات التطوير العقاري من القطاع الخاص، كي تتمكن من التخطيط بشكل متكامل بشأن تزويد مرافق البنية التحتية والخدمات البديلة·

   - يمكن للبلديات أن تسعى - من خلال دورها التنظيمي - إلى أن يكون لها أثر ملموس على بيئة الأعمال ومستوى الجاذبية والأمان للاستثمار في إمارة أبوظبي· ولهذا السبب فإنه من الضروري أن تهتم البلديات بالتنسيق مع دائرة التخطيط والاقتصاد ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي للتأكد من تأسيس الأطر الرقابية وتنفيذها بما يتوافق مع هدف تحقيق التنويع والنمو الاقتصادي المستدام·

   - وبالمثل، سوف يكون للخطط المتعلقة بالسياحة وبمشاريع تطوير المساكن الخاصة أثرها الملموس على الطلب بالنسبة للخدمات البلدية، وأيضاً فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للطلب على تلك الخدمات· ويجدر بالبلديات التأكد من وجود إلمام تام لديها بالمعلومات الضرورية من هيئة أبوظبي للسياحة ومطوري المشاريع السياحية العامة والخاصة والجهات الأخرى ذات الصلة، كي يكون بالإمكان التخطيط على نحو متكامل لتزويد مرافق البنية التحتية والخدمات البلدية·

   - في حين تتولى دائرة النقل المسؤولية النهائية حيال التخطيط لقطاع النقل في الإمارة، فإن البلديات لا تزال تحتفظ بالمسؤولية إزاء بعض قرارات النقل، خاصة فيما يتعلق بشبكات الطرق الداخلية، ومن هذا المنطلق ينبغي أن يكون التنسيق المتواصل السمة البارزة للشراكة في العمل بين البلديات ودائرة النقل· وسوف يكون من شأن ذلك الحد من الازدواجية في الأنشطة· كما أنه سيمنع ظهور فجوات في عمليات تزويد الخدمات ومرافق البنية التحتية المتعلقة بالنقل في إمارة أبوظبي·

اقرأ أيضا