الاتحاد

الأجندة

1-التخطيط العمراني في أبوظبي

يُشكل التنسيق بين السياسات المتعلقة بالبنية التحتية والسياسات البيئية جزءاً من الالتزام التام لحكومة أبوظبي بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على نحو مستدام وبشكل يضمن تحقيق أعلى مستويات السلامة للمجتمع والحماية للبيئة الطبيعية·


"إدارة التطوير العمراني في الإمارة"

الهدف:

تشهد إمارة أبوظبي في المرحلة الحالية توسعات عمرانية واقتصادية سريعة يتوقع لها أن تستمر في المستقبل المنظور· ومع نمو الاقتصاد المحلي فإن حكومة أبوظبي ملتزمة بالمحافظة على التقاليد الثقافية للإمارة وعلى الموجودات الطبيعية فيها· كما ان الحكومة ملتزمة بإدارة أنشطة التطوير العمراني بصفة مسؤولة· ولتحقيق هذا الهدف فإن المجلس التنفيذي يعمل حالياً على صياغة سياسة شاملة للتخطيط العمراني تستند الى رؤية واضحة بشأن البيئة العمرانية للإمارة وتمتد لمدة 52 سنة وقد بلغت جهود المجلس على هذا الصعيد مراحل متقدمة·

وتتطلع حكومة أبوظبي الى تحقيق هدفين رئيسيين من خلال تطوير وتطبيق سياسة التخطيط العمراني:

   1- ايجاد بيئة عمرانية جذابة ومستدامة وملائمة للعيش - على أن تخضع لإدارة فاعلة تضمن توافر مختلف أشكال البنى التحتية والخدمات الضرورية بصفة منتظمة وفي الأوقات المناسبة·

   2- التأكد من توفير بيئة ملائمة لكافة الثقافات مع المحافظة على التقاليد والثقافة المحلية الغنية·

"المساهمة في رؤية أبوظبي"

إن إطلاق استراتيجية فاعلة وطويلة الأمد للتخطيط والتطوير العمراني في أبوظبي سوف يسهم في تحقيق الرؤية الطموحة للإمارة من خلال دعم التوسع الاقتصادي المستمر واتاحة القدرة على استيعاب الاعداد المتزايدة من السكان اضافة الى تطوير المشاريع المميزة التي سوف تجذب اهتماماً عالمياً·

وحتى تتمكن أبوظبي من مواصلة مسيرتها نحو التحول الى وجهة عالمية للأعمال والسياحة· فإنه من الضروري توافر بيئة عمرانية تتسم بتصميم رفيع وتتم إدارتها بأعلى درجات الكفاءة الممكنة· ويعد وجود مرافق تجارية ذات معايير عالمية وبنى تحتية استراتيجية يسهل الوصول إليها واستخدامها ضمن بيئة جذابة وملائمة للعيش متطلباً أساسياً من متطلبات تحقيق هذه الرؤية·

"موجّهات السياسة"

ترتكز الجهود القائمة حالياً فيما يتعلق بتطوير استراتيجية طويلة الأمد وإطار فاعل للتخطيط العمراني في أبوظبي الى مجموعة من التوجهات الديموغرافية والاقتصادية· وتضم هذه التوجهات:

   - التوسع المستمر لاقتصاد أبوظبي الذي توجهه السياسات الحكومية الهادفة والدور المتنامي للقطاع الخاص بما سيؤدي الى احداث تحسينات ملحوظة ضمن مجموعة واسعة من الصناعات الجديدة والقائمة· وسوف يجلب ذلك اهتماماً عالمياً كبيراً بالإمارة كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة· كما انه سيزيد من معدلات تدفق الأيدي العاملة والسكان إلى أبوظبي·

   - النمو المتسارع في أعداد السكان الذي يقوده ويوجهه التوسع والتنويع المستمران على الصعيد الاقتصادي ومن المتوقع أن تزداد معدلات نمو القوى العاملة على نحو يسمح بتوفير الموارد البشرية اللازمة لتحقيق الرؤية الاقتصادية الطموحة للإمارة·

   - التشريعات العقارية المتطورة التي تهدف الى إتاحة حوافز جديدة لمشاريع التطوير العقاري في أبوظبي وإيجاد اهتمام غير مسبوق بقطاع العقارات في الإمارة·

   - الاستثمارات الأجنبية الضخمة ضمن قطاعات الصناعة والسياحة والعقارات والتي تُولد نمواً سريعاً في أعداد المشاريع العمرانية والصناعية الجاري تنفيذها أو التخطيط لها·

   - المشاريع الإنشائية الكبرى التي يخطط لها مطورو العقارات من القطاع الخاص في الإمارة ومع أن التخطيط العمراني كان يندرج تقليدياً ضمن نطاق مسؤولية البلديات، إلا أن الضخامة التي بدأت تتسم بها مشاريع التطوير العقاري في الآونة الأخيرة تستلزم مساندة اضافية من قبل الحكومة في أبوظبي، وذلك على أعلى المستويات· وحيث إن عدداً من المشاريع المهمة ما يزال في طور التخطيط فيكون من الضروري التحرك الآن من أجل صياغة إطار عمل شامل للتخطيط العمراني يضمن حماية مختلف العناصر البيئية الطبيعية والمادية في الإمارة خلال مرحلة من التوسع العمراني السريع·

الاستراتيجية:

- إعداد الدراسات اللازمة لمعدلات الطلب المتوقعة على العقارات:

يسعى المجلس التنفيذي حالياً إلى إعداد مجموعة من الدراسات الاقتصادية والثقافية والتنظيمية بغرض التوصل إلى فهم مبني على أسس دقيقة للطلب المتزايد على أنشطة التطوير العمراني في أبوظبي· ومن ثم تحديد أفضل السبل لإدارتها وسوف تمسح هذه الدراسات معدلات النمو ضمن كل قطاع من قطاعات اقتصاد الإمارة الذي يشهد تسارعاً في عملية التنويع الاقتصادي، كما أنها ستجعل بالإمكان تتبع النمو السكاني واستشراف توجهاته المستقبلية اضافة الى تقييم الأثر المحتمل لتلك التوجهات على الاحتياجات المتعلقة بالتخطيط العمراني· علاوة على ذلك سوف تقوم الحكومة بتقييم الوضع الحالي للبنى التحتية في الإمارة وبصياغة تصور واضح حيال الاحتياجات المستقبلية من البنى التحتية· وبناء على هذه الدراسات ستتمكن حكومة أبوظبي من الوصول الى فهم دقيق للطلب على مشاريع التطوير العمراني ومرافق البنية التحتية خلال فترة العشر سنوات المقبلة، واتخاذ القرارات حيال قضايا التخطيط العمراني وفقاً لذلك·

وبالاضافة إلى ما ذكر أعلاه، فإن الحكومة بصدد إجراء دراسات أخرى لتحديد الهياكل التنظيمية الأنسب فيما يتعلق باستحداث جهاز خاص للاشراف على سياسات التخطيط العمراني في المستقبل·

- إعداد رؤية حيال التخطيط العمراني في أبوظبي خلال الـ25 سنة المقبلة:

بالاعتماد على النتائج التي ستسفر عنها الدراسات المذكورة آنفاً، وعلى الاستشارات المقدمة من أصحاب الخبرة الدولية في مجال التخطيط العمراني، سوف يقوم المجلس التنفيذي بإعداد رؤية شاملة للتخطيط العمراني في أبوظبي خلال الـ25 سنة المقبلة - كما سيتم نشر هذه الرؤية بغرض التعريف بها· وسوف تمثل الرؤية لمستقبل البيئة المادية لأبوظبي قاعدة لانطلاق جهود حثيقة لوضع إطار عمل دقيق للتخطيط العمراني في الإمارة وتنفيذه· وبالتأكيد فإن ضمان الاستمرارية لكل مشروع من المشاريع العمرانية على حدة وللبيئة العمرانية بأكملها سوف يشكل محوراً أساسياً لهذه الخطط·

وسوف يكون من شأن إطار العمل الذي سيتم تبنيه في مجال التخطيط العمراني أن يضمن انسجام كافة المشاريع المستقبلية مع الرؤية حيال التخطيط العمراني في أبوظبي ويسهم في تحقيقها· ومن المتوقع أن يقوم المجلس التنفيذي في أبوظبي بنشر هذه الخطط خلال منتصف العام 2007

- توفير بيئة عمرانية تجمع على نحو منسجم بين الثقافات العالمية والتقاليد المحلية العريقة:

في ضوء نتائج الدراسات سالفة الذكر سوف يسعى المجلس التنفيذي أيضاً للتأكد من أن البيئة العمرانية في أبوظبي تجمع على نحو منسجم الثقافات العالمية والثقافة المحلية مع المحافظة على منظومة التقاليد العريقة لدولة الإمارات العربية المتحدة·

- إنشاء هيكل تنظيمي فاعل لتطوير سياسات التخطيط العمراني في أبوظبي وتنفيذها:

تحرص حكومة أبوظبي على إنشاء هياكل تنظيمية ملائمة وذلك على عدد من المستويات لتسهيل التطبيق الفاعل مستقبلاً فيما يتعلق بإطار العمل للتخطيط العمراني·

- تعزيز قنوات التواصل بين حكومة أبوظبي وقطاع التطوير العقاري الخاص في الإمارة:

يتعين على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتحقيق رؤية حكومة أبوظبي فيما يتعلق بالتخطيط العمراني ولتسهيل هذا التعاون فإن الحكومة ستضع المقترحات التأسيسية والتنظيمية المناسبة لضمان قيام حوار متبادل ومستمر بين الحكومة والقطاع العقاري الخاص في أبوظبي·

"التنسيق"

سوف يعتمد تطوير سياسات التخطيط العمراني وتنفيذها بالكفاءة المطلوبة على التنسيق بين الجهات العامة والخاصة التالية:

   - دائرة الشؤون البلدية التي تتولى المسؤولية حيال معظم القرارات المتعلقة بالتخطيط العمراني·

   - جهاز الشؤون التنفيذية والذي كُلف بمهمة الإشراف على مبادرة التخطيط العمراني والتي تضم خطة شاملة ومجموعة من الاقتراحات التنظيمية والتأسيسية في الإمارة·

   - هيئة أبوظبي للسياحة وبخاصة شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تعكف على تطوير مشاريع ومواقع مهمة للجذب السياحي في الإمارة· فعلى سبيل المثال تشرف شركة التطوير والاستثمار السياحي في الوقت الراهن على مشروع ـ جزيرة السعديات - وهو مشروع رائد يتوقع أن يحول الجزيرة الى مقصد للسياح من مختلف أرجاء العالم·

   - دائرة النقل وذلك للتأكد من تنسيق القرارات المتعلقة بالتخطيط العمراني والقرارات المتعلقة بقضايا النقل، اضافة الى التأكد من أن المشاريع العمرانية والصناعية الجديدة تحظى بالتغطية اللازمة من قبل وسائل النقل في الإمارة·

   - هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وذلك للتأكد من أن القرارات المتعلقة بالتخطيط العمراني تأخذ بعين الاعتبار المواقع التاريخية والثقافية وسبل المحافظة عليها· ومن الضروري نشر الوعي تجاه طبيعة العمل الذي تقوم به الهيئة بالتعاون مع منظمة اليونسكو، نظراً للدور المهم الذي يمكن أن يؤديه ذلك لضمان أن المشاريع العمرانية لن تتسبب في تهديد المعالم التاريخية التي تتمتع بها الإمارة· وتؤكد الاكتشافات الأخيرة لمواقع أثرية في جزيرة السعديات على أهمية حصر المعالم التاريخية المحتملة خلال مرحلة التخطيط لأي مشروع عمراني·

   - مطورو العقارات من القطاع الخاص وذلك للتأكد من توافق خططهم مع الرؤية الحكومية للإمارة خلال الـ25 سنة المقبلة، ومن أن الحكومة على علم بمختلف المشاريع التي يجري تنفيذها أو التخطيط لها·

اقرأ أيضا