الاتحاد

الأجندة

5-الثقافة والتراث

"المحافظة على الإرث الثقافي لأبوظبي"
الهدف:
تتمتع إمارة أبوظبي بمواقع أثرية وطبيعية مهمة، كما ان لديها واحات ومناظر طبيعية خلابة ومبان ذات تصاميم تراثية، هذا بالاضافة إلى العادات الاجتماعية المحلية والأمثال والرقصات الشعبية والحرف اليدوية التقليدية· وتشكل هذه الموارد مساهمة متميزة وفريدة في مجال إثراء البيئة الثقافية والتراثية على مستوى العالم· ومثلما هي الحال دائماً بالنسبة الى المساهمات المتميزة، فإن هذه الموارد تستحق اجراءات خاصة تضمن حمايتها والمحافظة عليها· ومن دون توافر مثل هذه الاجراءات فإن الموارد الثقافية والتراثية في أبوظبي ستكون مهددة بالزوال بسبب التطورات السريعة التي تشهدها الإمارة على الصعيد العمراني والديموغرافي والاقتصادي·

وقد تم انشاء هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كجهة مستقلة تتولى إدارة شؤون الثقافة والتراث· وذلك بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للبيئة الثقافية والتراثية في أبوظبي· وسوف تعتمد الهيئة في تنفيذ خططها على الدعم التشريعي الملائم الذي تتيحه لها الحكومة، كما انها ستعمل بروح الفريق الواحد مع مجموعة واسعة من الهيئات العامة والخاصة في الإمارة·

ويعتمد وضع سياسة فاعلة في مجال الثقافة والتراث بأبوظبي على الأهداف التالية:

   1- صياغة إطار قانوني محكم يحدد مكونات البيئة التراثية في الإمارة، إضافة الى مسؤوليات واختصاصات مختلف الجهات ذات الصلة وذلك نظراً إلى أن العناصر التراثية والثقافية يمكن ان تتوافر في أكثر من مجال وليس من الممكن رعايتها بصفة كلية من قبل جهة واحدة·

   2- تأسيس هيئة فاعلة يكون لديها صلاحيات واسعة لاتخاذ القرارات وإدارة عمليات التنسيق اللازمة· وينبغي ان يعهد الى هذه الهيئة بتوجيه مسارات العمل المشترك مع مختلف الجهات العامة والخاصة ذات الصلة بإدارة البيئة التراثية والثقافية والمحافظة عليها· كما ينبغي ان تتولى كافة المسؤوليات المتعلقة بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالبيئة التراثية والثقافية·

   3- توفير جهاز كاف من العاملين لكافة الجهات المسؤولة عن حماية البيئة التراثية والثقافية والتعريف بها· وسوف يتضمن ذلك أخصائيين في مجالات المحافظة على التراث وإدارة البيئات الثقافية والتراثية والتخطيط العمراني وعلوم الآثار وعلوم التاريخ، اضافة الى مجالات فنية وحرفية متعددة·

   4- تعزيز روابط التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة بتنفيذ السياسات المتعلقة بالثقافة والتراث·

"المساهمة في رؤية أبوظبي"

كلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، المجلس التنفيذي في أبوظبي بتنفيذ برنامج اعادة هيكلة حكومة أبوظبي والذي يهدف الى تحقيق النمو والتطوير وتحسين مستوى الحياة مع المحافظة على احترام التقاليد الاجتماعية لأبوظبي وثقافتها وتراثها·

ان وجود سياسة فاعلة للمحافظة على البيئة التراثية والحضارية في أبوظبي وإثرائها، سوف يسهم في تحقيق الآتي:

   1- تثقيف الأجيال الحالية والمستقبلية·
   2- اتاحة عنصر جذب متميز للسياح·
   3- ضمان أن التوسع والتنويع على الصعيد الاقتصادي سيؤديان الى رفع مستوى الوعي بأهمية البيئة التراثية والحضارية في الإمارة بدلاً من ان يتسببا في اندثارها·

"موجهات السياسة"

تؤثر مجموعة من التوجهات والتحديات والفرص السائدة في هذا المجال على عملية تطوير سياسة فاعلة حيال التراث والثقافة في أبوظبي ويمكن تلخيص العناصر الرئيسية لذلك بما يلي:

   - الفرص التعليمية لتمكين سكان الإمارة - سواء كانوا مواطنين أو أجانب - من استكشاف ملامح الهوية الوطنية والوصول الى فهم أوسع للثقافة المحلية ولتاريخ أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة·

   - المعالم التراثية المهمة مثل المباني التاريخية والمواقع الأثرية ومجموعات التحف القديمة والمواقع الطبيعية الجذابة·

   - انتشار العمران وتطور مرافق البنية التحتية، اللذين يشكلان تهديداً للبيئة الثقافية والتراثية وبخاصة في ظل غياب الآليات الفاعلة للتنسيق بين الجهات العامة والخاصة ذات الصلة·

   - الرغبة في ايجاد عملية تنظيمية لصياغة اطر ملائمة للمحافظة على البيئة التراثية والثقافية ونشر الوعي على نطاق أوسع حيال أهمية الإدارة الفاعلة لهذه البيئة، اضافة الى تحديد المسؤوليات المتعلقة بإدارتها·

   - المخاطر المحيطة بالموروثات التراثية والحضارية غير المادية مثل الحرف اليدوية التقليدية المعرضة لخطر الاندثار، اذ انه من الضروري جداً تحديد هذه الموروثات وتوثيقها·

   - الحاجة الى قاعدة معلومات دقيقة لتزويد القائمين على مهام التخطيط والإدارة بالبيانات اللازمة لأداء عملهم على أفضل وجه وتزويدهم بالأسباب المبنية على الشواهد والبراهين لاتخاذ القرارات·

   - تحديث التشريعات والإجراءات المتعلقة بها على المستويين الاتحادي والمحلي لحماية الموجودات التراثية والثقافية والمحافظة عليها بطريقة منسقة·

   - توضيح المسؤوليات للهيئات العامة والخاصة ذات الصلة بإدارة البيئة التراثية والثقافية والمحافظة عليها في الإمارة·

   - الاعتزاز الوطني والشعور بالحب والولاء تجاه القيادة الرشيدة التي حولت الإمارة الى ما هي عليه اليوم·

بالاضافة الى ذلك فإن النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في الإمارة والاستراتيجية الطموحة للحكومة حيال هذا القطاع يتيحان مزيداً من الفرص لكسب المساندة والتأييد ولتوظيف العناصر القيادية القادرة على تحقيق الإدارة الفاعلة للبيئة التراثية والثقافية·

الاستراتيجية:

ترتكز سياسة أبوظبي حيال القضايا المتعلقة بإدارة البيئة التراثية والثقافية في المديين القصير والمتوسط على العناصر الأربعة التالية:

1- تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث:

لقد جاء تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كجهة مستقلة، بغرض تسريع تلبية الاحتياجات الفورية والمستقبلية للإمارة في مجال المحافظة على البيئة التراثية والثقافية وفي هذا السياق سوف تقوم الهيئة بإطلاق العديد من الأنشطة التعليمية والاجتماعية والبحثية والقانونية وذلك على نطاق محلي واقليمي وعربي وتقوم الهيئة بمهامها من خلال:

البرامج التعليمية:

   - تعزيز الفهم المجتمعي للتراث والثقافة وتمتين قنوات الاتصال والتواصل مع قطاعات المجتمع المدني في أبوظبي·

   - توفير الدعم للبرامج التعليمية المتعلقة بالثقافة والفنون والتشجيع على الالتحاق بمثل هذه البرامج·

   - اشراك الشباب في صياغة الأولويات الثقافية والفنية·

   - تنظيم المعارض والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالتراث والثقافة في أبوظبي·

   - توفير الدعم للأنشطة الفكرية والفنية من خلال المحاضرات والمؤتمرات والمعارض والندوات والنشرات·

   - تعزيز الفرص والموارد للزوار والسكان من الأجانب ليتعرفوا على البيئة الثقافية في أبوظبي إضافة إلى التاريخ والتراث الغني للإمارة·
المحافظة على البيئة التراثية والثقافية وتنمية الإطار المؤسسي الخاص بها

   - المحافظة على المواقع والمباني التاريخية والأثرية والثقافية وحمايتها مع إبقائها متاحة ليستمتع بها سكان الإمارة وزوارها·

   - إعداد الخطط للمتاحف والمعارض الثقافية في أبوظبي والاشراف على تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية·

   - حصر الموجودات التراثية والثقافية في الإمارة بمختلف أشكالها·

   - تنفيذ الحفريات الاستكشافية بغرض الوصول إلى مواقع أثرية جديدة، واطلاق برامج لحماية المواقع الأثرية بوجه عام - واصدار التصاريح اللازمة للبعثات الأجنبية الراغبة في القيام بأنشطة بحثية حول المواقع الأثرية في أبوظبي·

   - إنشاء متاحف للقطع الأثرية النادرة وإرساء نظم مناسبة لحمايتها والمحافظة على موجوداتها·

   - الإشراف على الموجودات الثقافية لدى مختلف الجهات العامة والخاصة ومتابعة شؤونها عن كثب·

   - إدارة المكتبة الوطنية على نحو يتيح تزويد المهتمين بالنواحي الفكرية والأدبية والعلمية بالكتب والمراجع اللازمة للاطلاع على مختلف مجالات المعرفة البشرية - باللغة العربية واللغات الأخرى - وبحيث يكون بإمكان الباحثين وغيرهم من جميع الأعمار والمستويات التعليمية الوصول الى هذه الكتب والمراجع·

   - بذل كافة الجهود اللازمة لتوثيق تاريخ الإمارة وموجوداتها التراثية· وذلك من خلال جمع المستندات وتسجيل الأحداث والتأكد من دقة السجلات ونشرها وإجراء دراسات حولها وفقاً لما هو ملائم·

الجوانب القانونية:

   - اقتراح مشاريع القوانين واللوائح التنظيمية المتعلقة بحماية البيئة التراثية والثقافية وإدارتها والمحافظة عليها والتعريف بها·

   - ملاحقة المخالفات والأنشطة التي تؤثر بصورة سلبية في البيئة التراثية والثقافية لأبوظبي· وذلك بالتعاون مع السلطات المعنية·

الدعم المهني والتدريب:

   - توفير سبل الدعم والتدريب في المجالات ذات الصلة بأعمال الهيئة وتطوير رأس المال البشري اللازم لحصر الموجودات التراثية والثقافية وتوثيقها والمحافظة عليها وإدارتها·

   - اتاحة الدعم للمؤسسات العاملة في مجال حماية البيئة التراثية والثقافية وإدارتها والتعريف بها·

2- المحافظة على الموجودات الأثرية والتاريخية المهددة بالإندثار في أبوظبي:

لقد تمت اقامة علاقة شراكة بين هيئة أبوظبي للسياحة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وبين منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة ''اليونسكو''· وتهدف هذه الشراكة الى وضع الخطط الملائمة للمحافظة على المواقع الأثرية والتاريخية المهددة بالاندثار في أبوظبي· وقد ارسلت منظمة اليونسكو في أبريل من العام 2002 أول بعثة لها للتعرف على المواقع المهمة في أبوظبي· كما قامت بعد ذلك بإرسال أربع بعثات أخرى من الخبراء في يناير ومايو وسبتمبر من العام 2004 وفي أكتوبر من العام 2005

ويعد تحديد المواقع الأثرية والتاريخية المهددة بالاندثار واتخاذ الخطوات اللازمة للمحافظة عليها من أهم المهام الملحة التي تعكف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على تنفيذها وسوف تواصل الهيئة العمل مع مختلف المنظمات المعنية بغرض تحقيق ذلك·

3- المحافظة على الحرف اليدوية التقليدية والموروث المعرفي للإمارة:

وفقاً لاستراتيجية إدارة البيئة التراثية والثقافية في أبوظبي سوف تتم حماية العناصر التراثية غير المادية مثل الحرف اليدوية التقليدية والموروث المعرفي من خلال برنامج يضم ثلاث مراحل·

أولاً: سوف تتم صياغة إطار عام للمحافظة على التراث غير المادي وللتعريف به وحمايته· ومن الممكن ان يستدعي ذلك اقامة مؤتمر علمي واسع تتخلله سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية بغرض تحديد السياسات واطر العمل أو الاستراتيجية اللازمة للمحافظة على التراث غير المادي، وذلك بالاشتراك مع مختلف الجهات المعنية بهذا الموضوع· وسيؤدي ذلك الى صياغة العديد من خطط العمل تشارك فيها مجموعة من الجهات المعنية بهذا الموضوع·

ثانياً: سوف يتم حصر كافة العناصر التراثية غير المادية في أبوظبي· وسيكون من شأن ذلك اتاحة فهم أفضل للظروف المحيطة بهذه العناصر وبالتالي اتاحة امكانية تحديد المخاطر المحيطة بها وجمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات بما يضمن المحافظة عليها· وسيكون من شأنه ايضاً إلقاء الضوء على قضايا معينة مثل معدلات اندثار العادات والتقاليد الموروثة والتهديدات التي تواجه الحرف اليدوية التقليدية· ومن المتوقع ان تشترك في هذا العمل منظمات ومؤسسات أكاديمية محلية تعني بالقضايا التراثية والتاريخية كالجامعات على سبيل المثال·

أخيراً: سوف تكون هناك حاجة الى وجود جهة مختصة للتنسيق بين مختلف الجهات المهتمة بالمحافظة على التراث غير المادي والتعريف به وينبغي ان تتولى هذه الجهة مسؤولية تنفيذ توصيات المؤتمر السالف الذكر، كما يتوجب ان تضم ممثلين عن المؤسسات الرئيسية ذات المعرفة والاهتمام في هذا المجال·

4- استمرار الشراكات الدولية لتطوير أفضل الممارسات:

إن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الموقعة على المعاهدة الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي للعام 1972 وقد انضمت الدولة الى هذه المعاهدة في العام ·2001 وتنص المعاهدة على ان مسؤولية تحديد مكونات التراث الثقافي والطبيعي والمحافظة عليها بغرض اتاحتها للأجيال القادمة· تقع على عاتق الدول الموقعة ذاتها· وقد التزم أطراف المعاهدة بضمان اتخاذ الاجراءات الفاعلة والنشطة لحماية التراث الثقافي والطبيعي المتوافر لديها اضافة الى المحافظة عليها والتعريف به·

وانطلاقاً من ادراكها للمخاطر المحيطة بالتراث الثقافي والطبيعي طلبت حكومة أبوظبي من منظمة اليونسكو تقديم الدعم للإمارة في مجال تقييم الظروف المحيطة بالمواقع ذات الأهمية الثقافية· ومن ثم المساهمة في اعداد استراتيجية فاعلة لإدارة البيئة التراثية والثقافية· وقد ساعد ذلك في تطوير سياسات شاملة حيال القضايا التراثية والثقافية في أبوظبي· وسوف تواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث العمل مع المنظمات الدولية - مثل اليونسكو - والأطراف ذات العلاقة، للتأكد من تطبيق أفضل الممارسات في توصيف البيئة الثقافية والتراثية للإمارة، وكذلك في المحافظة على هذه البيئة والتعريف بها·

"التنسيق"

وحتى تتمكن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من تنفيذ مهامها فإنها ستعمل بالتنسيق مع العديد من الجهات العامة والخاصة نخص بالذكر منها:

   - هيئة أبوظبي للسياحة، اذ ان التراث الثقافي والطبيعي يحظى بأهمية فائقة ضمن الاستراتيجية الطموحة التي تتبناها الحكومة في مجال السياحة بهدف تحويل الإمارة الى وجهة سياحية عربية متميزة·

   - دائرة النقل ذلك ان جهود التعريف بالمواقع الأثرية والثقافية تعتمد على قدرة نظام النقل على اتاحة امكانية وصول الزوار الى تلك المواقع بطريقة ملائمة·

   - وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية المختلفة للتأكد من قيام المدارس ومؤسسات التعليم العالي بتقديم برامج تعليمية مناسبة فيما يتعلق بالشأن التراثي والثقافي من خلال المنهج الدراسي الرسمي أو مصادر أخرى·

   - مطورو العقارات من القطاع الخاص للتأكد من ان الشركات تأخذ بعين الاعتبار الآثار المحتملة لمشروعاتها على التراث الثقافي والطبيعي اضافة الى ضمان حماية الموجودات الثقافية والتراثية والتعريف بها كوجهات سياحية يقصدها سكان الإمارة وزوارها·

   - المنظمات الدولية، التي تعنى بحماية التراث الثقافي والطبيعي وبالمحافظة عليه بما في ذلك منظمة اليونسكو·

اقرأ أيضا