الاتحاد

الأجندة

1-الخدمات الصحية

تتضمن سياسة الموارد الاجتماعية والبشرية منظومة واسعة من الأهداف والمبادرات، ينبغي أن يكون واضحاً للمؤسسات الحكومية والخاصة أن التنمية الاجتماعية والبشرية تمثل الهدف الأسمى والركيزة الأساسية التي تستند عليها كافة السياسات والمبادرات التي تسعى حكومة إمارة أبوظبي لتطبيقها· ومن شأن الوصول إلي أهداف التنمية الاجتماعية والبشرية أن يؤدي إلى ترجمة الأهداف الأخرى للإمارة، مثل تحقيق النمو الاقتصادي وتطوير البنى التحتية وتوفير بيئة آمنة، إلى واقع ملموس· تتمثل العناصر الرئيسية لرؤية الإمارة في تنمية وتطوير الموارد الاجتماعية والبشرية لإقامة مجتمع ترقى فيه الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات إلى مستوى الخدمات العالمية، ويتم تقييم الأفراد (من مواطنين وأجانب) ومهاراتهم وإسهامهاتهم الفريدة وتوظيفها في الارتقاء بالمستوى المعيشي لجميع الأفراد·


"توفير خدمات رعاية صحية ذات مواصفات عالمية"

الهدف:

يمر قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي بمرحلة انتقالية مهمة للغاية باعتبار أن تأثيره سيمتد ليشمل جميع الجهات المعنية بذلك القطاع من مواطنين وغير مواطنين ومزودين للخدمات والجهات المكلفة بتخطيط وتنمويل نظام الرعاية الصحية وضمان جودة الخدمات التي يقدمها، وفيما يلي الأهداف الرئيسية لهيئة الصحة - أبوظبي:

1- تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وهو الهدف الرئيسي الذي ينبغي العمل دوماً على تحقيقه من خلال تبني معايير صارمة فيما يتعلق بالخدمات وتحقيق الأهداف المحددة للأداء·

2- توسعة نطاق الحصول على خدمات الرعاية الصحية، وذلك عبر تمكين جميع المقيمين من الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية على نحو متساو مع القدرة على اختيار خدمات الرعاية الصحية مما يساعد على ترويج التميز من خلال المنافسة في الأسواق الحرة·

3- التحول من مزودي القطاع العام إلى مزودي القطاع الخاص، وذلك على نحو آمن وكفء حتى يتسنى لمزودي خدمات الرعاية الصحية من القطاع الخاص أن يحلوا محل الحكومة في الايفاء باحتياجات الرعاية الصحية، على أن يقتصر دور الحكومة على إعداد وتطبيق معايير جديدة عالمية للرعاية الصحية·

4- تطبيق نظام جديد لتمويل خدمات الرعاية الصحية، من خلال نظام جديد للتأمين الصحي الالزامي·


"المساهمة في رؤية أبوظبي"

ففي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، وضع المجلس التنفيذي نصب أعينه توفير خدمات للرعاية الصحية تضاهي تلك المتوافرة في الدول المتقدمة، تهدف السياسة الجديدة للخدمات الصحية إلى توفير المزيد من الخيارات وامكانيات الحصول على خدمات صحية متطورة ومنشآت راقية، إضافة لأفضل الكوادر المتخصصة في مختلف مجالات الرعاية الصحية في الإمارة·

ومن منطلق جهودها الهادفة لتطبيق الاستراتيجية الجديدة للرعاية الصحية، تسهم هيئة الصحة أيضاً في توفير العناصر الرئيسية للرؤية الشاملة التي يتبناها المجلس التنفيذي للإمارة، حيث تسعى الهيئة إلى تشجيع قيام قطاع خاص قوي وفاعلي كي يضطلع بالمهام التي كانت الحكومة تقوم بها ولكي يسهم في جهود تنويع الاقتصاد وبناء القدرات وتوفير فرص العمل لسكان الإمارة·

"موجهات السياسة"

هناك مجموعة من العوامل التي تبرز الحاجة لادخال إصلاحات في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية، وعلى وجه التحديد هناك خمسة تحديات رئيسية ستقوم الحكومة بالنظر فيها ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها:

1- تكلفة الرعاية الصحية لن تظل ثابتة دوماً:

لقد تطورت ترتيبات التمويل الحالية في زمن شهد تغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة، وقد خدمت هذه الترتيبات أبوظبي بصورة جيدة، ولكن مع استمرار ارتفاع أعداد سكان أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وزيادة معدلاتهم العمرية، يصبح من المتعذر الاستمرار في تمويل الرعاية الصحية بنفس الطريقة، فعلًى سبيل المثال، درجت الحكومة على الانفاق بسخاء على العلاج خارج الدولة للذين يعانون من حالات مرضية شديدة الخطورة، وفي العام ،2004 كان العلاج خارج الدولة يستنزف ربع الانفاق الاجمالي على الرعاية الصحية·

إضافة إلًى ذلك، فقد أدت زيادة المعدلات العمرية وتبني السكان أنماطاً معيشية مختلفة إلى زيادة حالات الاصابة بمجموعة من الأمراض التي تتطلب علاجاً وعناية مكثفين كأمراض السرطان واصابات الجهاز التنفسي وأمراض الأوعية الدموية القلبية، فعلى سبيل المثال تسجل دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب الاحصاءات العالمية· أحد أعلى المعدلات العالمية للاصابة بداء السكري من النوع الثاني بين البالغين·

كما وصلت حالات الاصابة بالربو والبدانة بين الأطفال معدلات تدعو للقلق، ويعد علاج هذه الأمراض مكلفاً، وما لم تتوافر اجراءات وقائية كافية للحد من تلك الأمراض مستقبلاً، فإن تكلفة العلاج واستنزاف الموارد البشرية سوف تواصل تأثيرها المعاكس على النمو الاقتصادي·

2- مرافق ومؤسسات الرعاية الصحية بحاجة إلى التطوير لتلبية الطلب المتوقع:

يتعين أن تتطور مرافق ومؤسسات الرعاية الصحية مواكبة لتغير متطلبات السكان من الرعاية الصحية، وذلك عبر تحديث المرافق القديمة، كما يتطلب الأمر إنشاء مراكز جديدة بمستويات عالمية، هذا بالاضافة لضرورة تطوير الكوادر البشرية المؤهلة والمتخصصة لهذه الغاية·

تشير التقديرات في العام 2005 إلى وجود 4,7 أخصائي أورام لكل مليون نسمة في أبوظبي، وهذه نسبة أقل بكثير عن النسبة في المملكة المتحدة (8,1) وألمانيا (8,7) وولاية أوريجون الأميركية ذات الحجم المماثل (26)· واستناداً إلى متوسط عمر السكان، ينبغي تواجد ما بين 6 و12 أخصائي أورام لكل مليون نسمة للتمكن من تقديم الخدمات اللازمة دون أن يضطر المريض للانتظار مما قد يتسبب بحدوث عواقب وخيمة، وعلًى الرغم من أن عدد أسرة المستشفيات للحالات الخطيرة المتوافرة لكل 1,000 نسمة في أبوظبي مساو لعددها في سنغافورة إلا أنه يقل كثيراً عن المستويات العالمية وبالتحديد في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا·

وبتحليل الطلب الحالي على مراكز العلاج المتخصصة نلاحظ وجود حاجة ماسة لما يلي:

   - مركز للسرطان·
   - مركز لأمراض القلب·
   - مركز لأمراض الأطفال وحالات الولادة المتعسرة·
   - وحدة للجراحة التجميلية والحروق·
   - مستشفى متخصص للأمراض العقلية·
   - مركزان لجراحة وتقويم العظام·
   - مركزان للرضوض المتعددة والحوادث·
   - قسمان أو مركزان لتصوير الجزيئات·
   - داران للتمريض للرعاية طويلة الأجل·
   - أربعة مراكز لغسيل الكلى·
   - أربعة مراكز لأمراض اعتام عدسة العين·
   - خمسة مراكز لإعادة تأهيل المرضى·

3- استفادة محدودة ومستويات غير ثابتة:

يجب أن يتمكن كل فرد من المقيمين في أبوظبي من الحصول على رعاية فائقة الجودة بشكل دائم داخل الإمارة، وسوف تعالج هيئة الصحة - أبوظبي مشكلة الاستفادة من الخدمات ومستويات الجودة بهدف توفير خيارات أكبر ومعالجة أي قصور موجود حالياً· وتفيد التقديرات الأخيرة أن نسبة تصل إلى 25 في المئة من مرافق الرعاية الصحية ربما لا تتوافق مع كافة أنظمة الرعاية الصحية المعمول بها حالياً مما يستلزم معالجة فورية لهذا الوضع·

ويتطلب الأمر أسلوباً أكثر دقة للحصول على نتائج ثابتة عبر كافة المؤسسات العاملة في مجال الرعاية الصحية وإعطاء الثقة للمرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية· وعلى وجه الخصوص يتطلب ذلك مقاييس اعتماد متطورة ونظاما صارما للتفتيش وضبط الجودة في كافة المؤسسات لرفع مستويات الرعاية الصحية في الإمارة· فضلاً عن ذلك، يجب أن يرافق هذه الاجراءآت إعداد برامج تختص بتطوير مؤهلات الأطباء والممرضين والكوادر الصحية وحملات متواصلة ومكثفة للتثقيف الطبي·

4- التركيز على الرعاية الصحية الأولية والوقاية سوف يحدث فرقاً ملموساً:

تشير الدلائل إلى أن عدداً كبيراً من المرضى يعتمد على مرافق المستشفيات فقط عندما تستفحل مشاكلهم الصحية بدلاً من زيارة طبيب عام عند بداية المرض أو أثناء مراحله الأولى، فعلى سبيل المثال أظهرت الدراسات الأخيرة أن 85 في المئة من حالات سرطان الثدي يتم تشخيصها وعلاجها لأول مرة في مرحلة متأخرة جداً حيث تكون فرصة الشفاء منخفضة بالمقارنة مع نسبة 20 في المئة فقط في الولايات المتحدة الأميركية و30 في المئة في أوروبا، ويحتاج الأمر إلى اتخاذ خطوات ملموسة على كافة المستويات لزيادة عدد البرامج الخاصة بالوقاية وتعميق الوعي الصحي وتحسين إمكانات الوصول إلى مراكز الرعاية الأولية وسهولة الاستفادة من خدماتها، إضافة إلى تغيير الانطباع السائد بأن المستشفيات توفر خدمات أفضل للرعاية الصحية من عيادات الرعاية الأولية·

5- هيمنة المؤسسات الصحية الحكومية على توفير خدمات الرعاية الصحية:

لا زالت المؤسسات الصحية الحكومية المزود الأساسي لمرافق وخدمات الرعاية الصحية، فعلى سبيل المثال، يبلغ عدد الأسرة في المستشفيات الخاصة حالياً أقل من 800 سرير من أصل الــ 3,900 سرير المتوافرة في المستشفيات في إمارة أبوظبي·

وبالرغم من الاستثمارات والإعانات الحكومية الهائلة، تواجه أبوظبي نقصاً شديداً في أخصائيي الرعاية الصحية المؤهلين لسد احتياجات الرعاية الصحية الأولية في الإمارة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن 10 في المئة فقط من الأطباء في الإمارة هم مواطنون إماراتيون·

ومن خلال انتقال مسؤوليات تقديم الرعاية الصحية إلى القطاع الخاص وعقد شراكة مع هذا القطاع لتطوير المنشآت الحكومية القائمة، تستطيع الحكومة أن تركز على قضايا الصحة العامة المهمة مثل الوقاية من الأمراض والتثقيف والتوعية العامة· ولهذه الغاية فقد ركزت هيئة الصحة على تبني الأساليب الوقائية في 12 حالة رئيسية منها داء السكري وسرطان الثدي والأمراض المعدية والوفيات الناجمة عن حوادث الطرق، ووضعت أهدافاً طموحة لهذا الغرض· وسوف تستمر الإمارة في تكوين شراكات جديدة مع المؤسسات العالمية لتطوير وتنفيذ حملات التوعية لهذه الغاية·

6- الاستفادة القصوى من الخبرات الدولية:

تتمتع أبوظبي بعلاقات اقتصادية ودبلوماسية قوية مع العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم· وقد استثمرت أبوظبي هذه العلاقات بنجاح من خلال الاستعانة بالخبرات الدولية والحصول على أحدث ما توصلت إليه التقنية في مجالات مثل الطاقة والأعمال، والفرصة مواتية الآن لاستثمار تلك العلاقات في حقل الرعاية الصحية·

في السابق، اعتمدت أبوظبي بشكل أساسي على الخبرات الدولية في الرعاية الصحية عن طريق تمويل علاج المواطنين بالخارج، وذلك كحل مؤقت وملائم للمرضى، إلا أن استمرار هذا الاجراء على المدى البعيد سوف يشكل فرصة ضائعة لجذب أفضل المؤسسات والمتخصصين في الرعاية الصحية إلى أبوظبي· وتعتقد الحكومة أن الاعتماد على المؤسسات الدولية الموجودة بالخارج ليس خياراً عملياً، وبخاصة أن العديد من أفضل المؤسسات العالمية حريصة على أن يكون لها وجود في المنطقة·

"الاستراتيجية"

أصبحت هيئة الصحة - أبوظبي اعتباراً من الأول من مارس من العام 2007 السلطة الحصرية لإعداد السياسات والتشريعات المرتبطة بإدارة الخدمات الصحية في الإمارة· وستتبنى الهيئة وتراقب وتفرض مقاييس الجودة والخدمة المعترف بها دولياً· وللتأكد من الاستقلالية داخل إطار العمل الجديد هذا، سوف تتوقف الهيئة عند دورها المهيمن في تزويد الخدمات الصحية وتمويلها، وذلك باستثناء خدمات الرعاية الصحية في المناطق النائية وخدمات الطب الوقائي·

كما أن المبادرات الرامية لاصلاح عملية تزويد وإدارة الرعاية الصحية في أبوظبي والتي ترتكز على اتجاهات وتحديات وفرص محددة على نحو منتظم، ستسفر عن اقامة نظام صحي محكم ومنظم يتميز بسهولة استفادة السكان من خدمات صحية متاحة بمواصفات عالمية، وتقديم مكافآت مجزية لمانحي هذه الخدمات، وفيما يلي المبادرات الرئيسية:

1- تحديث نظام التأمين الصحي للمواطنين والوافدين:

تم في العام 2006 استحداث نظام جديد للتأمين الصحي الالزامي للمقيمين الأجانب وأفراد أسرهم· وينتظر اصدار نظام شامل للتأمين الصحي للمواطنين خلال النصف الثاني من العام 2007

وتتمثل أبرز سمات هذا النظام الجديد في الآلية الواضحة لاسترداد نفقات العلاج والتي تتسم بالشفافية وامكانية حصول المقيمين الأجانب والمواطنين على خدمات للرعاية الصحية بتكلفة مناسبة، إضافة لمصادر تمويل ثابتة ومعتمدة لأجود خدمات الرعاية الصحية في أبوظبي، والأهم من ذلك أن استراتيجية نظام التأمين الصحي الجديد تمثل استثماراً مضموناً وثابتآً لمستقبل أفضل للرعاية الصحية في الإمارة·

وبموجب القانون، يجب أن يشترك أصحاب العمل في نظام التأمين وأن يتكفلوا بتأمين موظفيهم الأجانب المؤهلين لهذا النظام، مع تغطية زوجات وأزواج الموظفين والأبناء بحد أقصى - ثلاثة أبناء - تحت سن 18 لكل موظف· ولتوحيد اجراءات الحصول على الخدمات الصحية، يتطلب الأمر أن تقدم مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة المخولة أنواع العلاج الطبي التالية للأفراد المؤمن عليهم:

   - الفحوصات والرعاية الأولية عن طريق طبيب عام وعن طريق أخصائي في العيادات والمراكز الصحية·
   - الفحوصات المخبرية وفحوصات الأشعة·
   - الأودية·
   - الرعاية والعلاج في حالات الطوارئ·
   - العلاج داخل المستشفيات·
   - تغطية تكاليف مرافق للمريض في الحالات الحرجة·
   - علاج الأسنان واللثة، باستثناء تقويم الأسنان وأطقم الأسنان·

سوف تقوم هيئة الصحة - أبوظبي بالترخيص لكافة أنشطة التأمين الصحي في الإمارة ومراقبتها، كما ستقوم هيئة مستقلة غير ربحية وتعرف باسم الطرف الثالث الإداري (TPA) بإدارة كافة أعمال الفواتير والمطالبات، وسوف يتحمل أصحاب العمل تكاليف التأمين لموظفيهم الأجانب وأفراد عائلاتهم·

أما بالنسبة للمواطنين في أبوظبي، فإن الإمارة سوف تتحمل تكاليف تأمينهم، وقد تم إنشاء صندوق التمويل لتغطية التكاليف الصحية في المستقبل في الإمارة، ومن المتوقع أن ترتفع تلك المخصصات في العام 2025 بمعدل خمسة أضعاف مما هي عليه اليوم لمواطني الدولة· وسوف يستمر عمل الصندوق الخيري المخصص للأجانب الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف التأمين، وسيغطي أيضاً المزيد من الحالات الطبية الحرجة مثل السرطان وغسيل الكلى وحالات الرضوض والكسور المتعددة والإعاقة·

إضافة إلى ذلك سوف يتم تأسيس جهة جديدة تملكها الحكومة مستقلة عن هيئة الصحة وتُعرف باسم شركة أبوظبي للخدمات الصحية للانضمام إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتتولى الاشراف على مرافق منح الرعاية الصحية في القطاع العام فضلاً عن إدارة البرامج والخدمات الصحية الوقائية في المناطق البعيدة (كالمنطقة الغربية من الإمارة)·

2- رفع كفاءة المرافق الصحية لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي:

أعلنت حكومة أبوظبي عن المشاريع الاستثمارية التالية لتحسين تزويد خدمات الرعاية الصحية في الإمارة:

وكجزء من الجهود الرامية لفرض معايير أعلى، أغلقت الهيئة مؤخراً 25 عيادة للرعاية الصحية الأولية وستقوم بإنشاء مرافق جديدة لتشمل خدمات إضافية بما فيها علاج الأسنان· وسوف تتم إعادة تعريف عيادات الرعاية الصحية الأولية بحيث تركز على تعزيز دور الطبيب العام ليصبح مسؤول الرعاية الأكثر فاعلية في المستشفيات بحيث تصبح هذه العيادات مراكز جذب للمستفيدين الذين ابتعدوا عنها في الماضي·

3- شراكات دولية تفتح آفاقاً جديدة:

من العناصر الرئيسية لاستراتيجية الحكومة في مجال الرعاية الصحية الدخول في شراكات تتميز بتحقيق المنافع المتبادلة مع مؤسسات دولية مختارة تعمل في مجال الرعاية الصحية الدولية، إذ أعلن عن عدة شراكات مهمة بين أبوظبي وكبرى مؤسسات الرعاية الصحية الدولية مما مهد السبيل لقيام مرافق جديدة للرعاية الصحية على طراز عالمي تتضمن أعلى مستويات التدريب ومعايير الرعاية الصحية المحسنة والجودة التي تشمل القطاع ككل·وفي مارس من العام ،2006 أبرمت اتفاقية لمدة عشر سنوات بين هيئة الصحة ومستشفى جونز هوبكينز مديسين في الولايات المتحدة الأميركية، وبموجب هذه الاتفاقية سوف تتولى جونز هوبكينز ميدسين الاشراف الإداري والتشغيل على مستشفى توام وسعته 469 سريراً، والذي يعد من أكبر وأرقى المستشفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة·

وتشتمل الاتفاقية على:

   - مراجعة وتقييم لمدة تسعة أشهر لاحتياجات المستشفى·

   - تنفيذ أنظمة الإدارة·

   - تأسيس مراكز للتميز في مجموعة من المجالات الاكلينيكية المتخصصة مثل مركز التميز للأورام لعلاج أكثر حالات السرطان انتشاراً في الإمارة والمنطقة (سرطان الرئة والبروستاتا والثدي)·

   - إتاحة الفرصة للمتخصصين والمرضى للاطلاع على أحدث المعلومات المتوافرة في مستشفى جونز هوبكينز في بالتيمور، الذي حصل على جائزة ''أفضل مستشفى في الولايات المتحدة الأميركية من مجلة يو اس نيوز آند وورلد ريوبرت الواسعة الانتشار في الولايات المتحدة·

   - تدريب الكوادر الطبية المواطنة·

   - تم في العام 2006 افتتاح مركز امبريال كوليج لندن لعلاج السكري في أبوظبي، وهي المبادرة الأولى لشراكة بين شركة مبادلة للتنمية وإمبريال كوليج لندن· ومن المتوقع أن يصبح هذا المركز المجهز على أحدث طراز واحداً من أكبر المرافق المتخصصة في علاج وأبحاث السكري في المنطقة·

   - سوف يشمل العلاج أعلى مستويات الرعاية المتخصصة للمرضى بدءاً من التشخيص المبدئي إلى معالجة مرضى السكري والمضاعفات المرتبطة به· وتضم مرافق التشخيص الداخلية الشاملة خدمات التصوير الرقمي لشبكية العين وأجهزة الليزر لشبكية العين بالإضافة إلى أحدث أجهزة تخطيط القلب واختبارات الجهد للكشف عن المؤشرات الأولية لأمراض القلب·

   - من المتوقع أن تشمل البحوث مواضيع علم الأوبئة والبحوث الأساسية والإكلينيكية والوراثية التي تركز على مرض السكري في دولة الإمارات العربية المتحدة·

   - سوف يتولى المركز أيضاً مسؤولية التثقيف المستمر لمتخصصي الرعاية الصحية وتوعية الجمهور· إضافة لذلك، تم التوصل إلى اتفاقية في سبتمبر من العام 2006 مع كليفلاند كليني وهي من أكبر ثلاثة مستشفيات في الولايات المتحدة الأميركية لانشاء وإدارة وتشغيل مستشفى جديد في أبوظبي· وبفضل الشراكة مع كليفلاند كلينيك سوف يتم توفير خدمات لا مثيل لها وفرص للتدريب غير مسبوقة في النواحي الطبية والإدارية وبحوث عالية الجودة وحوافز مهمة للنهوض الشامل بنظام الرعاية الصحية في الإمارة·

وفي يونيو من العام ،2006 تم توقيع اتفاقية أخرى مع كليفلاند كلينيك تقوم الأخيرة بموجبها بإدارة مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي والتي تشمل مستشفى الشيخ خليفة الذي يضم 550 سريراً، وجناح العلوم السلوكية ذي الــ 120 سريراً، ومركز أبوظبي للتأهيل الطبي الذي يتسع لــ 100 سرير، فضلاً عن أكثر من 12 عيادة خارجية متخصصة وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء مدينة أبوظبي·

4- مستوى متميز للخدمات: نظام صارم للترخيص والتفتيش:

تقوم الحكومة حالياً بتعديل القوانين المتعلقة بجودة ومعايير الرعاية الصحية مع اصدار قوانين جديدة للمحافظة على المستويات الحالية وتحسينها في المستقبل· وسوف توفر هذه القوانين نظاماً أكثر دقة في معايير الاعتماد·

ومن المبادرات الرئيسية في هذا المجال:

   - مراجعة شاملة للامتيازات والمؤهلات والشهادات العلمية لكافة المتخصصين في حقل الرعاية الصحية في أبوظبي·

   - وضع حد مناسب للمؤهلات التعليمية لكل مختص في مجال الرعاية الصحية بناءً على المؤهلات وسنوات الخبرة·

   - إنشاء فرق تفتيش مؤهلة لمراقبة المرافق وخبراء الرعاية الصحية بصورة صارمة·

   - فرض مقاييس ترخيص صارمة لكل مرافق الرعاية الصحية بناءً على الحد الأدنى للمستويات وتحسين الجودة والشهادات المصدقة·

   - تصنيف واعتماد كافة مرافق الرعاية الصحية في أبوظبي من خلال الشراكة مع المفوضية المشتركة للاعتماد والتأهيل الدولي (JCIA).

   - العمل مع شريك دولي لتحديد معايير امتحانات الرعاية الصحية في أبوظبي·

   - العمل مع شريك فني لانشاء نظام متكامل للمعلومات الصحية·

"التنسيق"

تنسق الهيئة أنشطتها مع وزارة الصحة الاتحادية ومجلسها الاستشاري، وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الهيئة أن تقوم بالتنسيق مع الجهات التالية داخل أبوظبي:

   - الدائرة التي ستكون مسؤولة عن تمويل تأمينات الرعاية الصحية والخدمات للمواطنين·

   - دائرة الشؤون البلدية·

   - الدوائر والهيئات التي تقوم بحملات للتوعية العامة في مجال الصحة مثل هيئة رقابة الأغذية·

   - الهيئات التعليمية المتنوعة المسؤولة عن التعليم الصحي والبدني في المدارس وعن استقطاب الكوادر المتخصصة في الرعاية الصحية.

اقرأ أيضا