الاتحاد

الأجندة

2-الطاقة

"تنويع القاعدة الإنتاجية لقطاع الطاقة وللاقتصاد ككل"
الهدف:
تتسم أبوظبي بوفرة الموارد الهيدروكربونية التي كان لها أكبر الأثر في قيادة الحركة السريعة للنمو والتطوير الاقتصادي في الإمارة· وسوف تستمر هذه الموارد في توفير الاستثمارات والوظائف وفرص التنمية الصناعية في المنطقة، لسنين عديدة مقبلة·

وتحظى أبوظبي بمكانة مهمة ورفيعة بين مزودي الطاقة إلى المجتمع الدولي، وتُشكل هذه المسؤولية المستمرة حجر الزاوية لسياسة الحكومة في الإمارة·

لذلك، يسعى المجلس التنفيذي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحاكم إمارة أبوظبي إلى الاستفادة من الأداء المتميز لقطاع الهيدروكربونات في الإمارة من أجل توفير دعم أكبر لجهود التنويع الاقتصادي على المستويين التاليين:

1- على مستوى قطاع الطاقة :
رفع القدرات الانتاجية ضمن عمليات التكرير والنقل والتسويق والتوزيع والتوسع في نسبة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية·

2ـ على مستوى اقتصاد أبوظبي :
إحداث مزيد من التنويع عبر الدخول في صناعات جديدة بالاستناد إلى الأداء المستمر والقوي لقطاع الهيدروكربونات·

"المساهمة في رؤية أبوظبي"

وترتكز رؤية أبوظبي على توافر مجتمع آمن واقتصاد منفتح ونشط مؤسس على الدعائم التالية:

   - خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وبنية تحتية متطورة·
   - قطاع خاص فاعل ومؤثر
   - إقامة اقتصاد مرتكز على المعرفة المستدامة 
   - بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة والشفافية
   - استقرار أمني على الصعيدين الداخلي والخارجي·
   - المحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة·
   - تطوير الموارد في الإمارة·
   - المحافظة على قيم إمارة أبوظبي وثقافتها وتراثها·
   - مواصلة الإسهام في توثيق عرى الاتحاد بين إمارات الدولة·

إن رفع الطاقة الانتاجية في قطاع الهيدروكربونات المحلي وزيادة مستوى التنوع ضمن قطاعاته المختلفة سيؤثر وبشكل إيجابي على مستوى الخدمات التعليمية والصحية ومختلف جوانب البنية التحتية· كما سيؤدي إلى الإسهام في زيادة حجم القطاع الخاص وتوسعة نطاق أعماله· سوف تتمثل المحصلة النهائية للتوسع والتنويع ضمن قطاع الطاقة المحلي في دور هذا القطاع في تعزيز مسيرة التنويع والنمو لاقتصاد أبوظبي برمته·

"موجهات السياسة"

تتمثل القوى الموجهة لسياسة قطاع الطاقة في أبوظبي في مجموعة من الفرص والتحديات والطموحات الواسعة النطاق·

"التنويع الاقتصادي"

في سعيها لتحقيق رؤيتها الطموح للإمارة، تشرع حكومة أبوظبي في تنفيذ برنامج للتنويع الاقتصادي يستهدف العديد من المجالات الجديدة· وتمثل قدرة قطاع الهيدروكربونات في أبوظبي على توفير الدعم لعملية التنويع الاقتصادي فرصة سانحة تسعى السياسات الموجهة لقطاع الطاقة إلى اغتنامها على أكمل وجه·

الفرص المتعلقة بعمليات التكرير والنقل والتسويق والتوزيع نظراً إلى الحجم الضخم لاحتياطيات أبوظبي من مصادر الطاقة وإلى التكلفة المنخفضة نسبياً لانتاج تلك الاحتياطيات، فإن أبوظبي تمتلك ميزة تنافسية طبيعية فيما يتعلق بعمليات التكرير والنقل والتسويق والتوزيع لصناعة الطاقة· وسوف تتم الاستفادة من الفرص المتاحة ضمن صناعة البتروكيماويات بما يخدم الهدف المتمثل في تحسين قيمة صادرات الطاقة ودعم التنويع والنمو في مختلف القطاعات الاقتصادية·

"الموارد البشرية كركيزة للنمو والتنويع"

تعتبر الموارد البشرية أهم عناصر الثروة في أبوظبي ولها دور كبير في توجيه النمو ضمن قطاع الطاقة·

وتشكل الأيدي العاملة الماهرة المحرك الرئيسي لقطاع النفط، وسيترتب على نجاحات قطاع الهيدروكربونات استقطاب وتطوير الموارد البشرية اللازمة لمساندة حركة النمو والتنويع في القطاعات الأخرى·

"التقنية والخبرات الدولية"

تعد أبوظبي شريكاً مهماً في قطاع النفط والغاز العالمي، وبالتالي فإن لدى الإمارة علاقات قوية ومتشعبة مع الجهات الرائدة دولياً في مجالات المعنية· وهذا الأمر يتيح لأبوظبي إمكانية الاستفادة من أحدث التقنيات وأفضل الخبرات الدولية في تعزيز النمو والتوسع المتواصلين لقطاع الهيدروكربونات المحلي، وتعد هذه فرصة مهمة وقوة مؤثرة فيما يتعلق بتوجيه السياسة العامة لقطاع الطاقة·

الاستراتيجية :

"التوسع التدريجي في الطاقة الانتاجية"

ترفع أبوظبي سنوياً طاقتها الانتاجية من النفط والغاز البترولي المسال، وذلك من خلال تحسين أداء العمليات الانتاجية واستخدام مدخلات وتقنيات أفضل· ويأتي ذلك في سياق استراتيجية مدروسة لضمان استمرار الإمارة في المحافظة على أعلى معايير الجودة مع رفع مستويات الإنتاج بمعدلات متوازنة·

وتشمل الأهداف الحالية زيادة ملموسة في الطاقة الانتاجية للنفط والغاز، ويتضمن ذلك رفع انتاج النفط الى 4 ملايين برميل يومياً، مع زيادة إمدادات الغاز المحلي من خلال تعزيز احتياطي الغاز الكبريتي ورفع مستوى الانتاج الحالي من الغاز الطبيعي الخالي من الكبريت·

إن التوسع المستمر لاقتصاد أبوظبي سوف يعتمد أيضاً على توافر موارد الطاقة الكافية للاستخدام المحلي، ولذلك فإن تطوير مصادر الطاقة الكافية للاستخدام المحلي، والذي يواكب النمو في الطلب المحلي يعد من الأولويات الرئيسية فيما يتعلق بزيادة الطاقة الانتاجية في أبوظبي·

"التنويع على مستوى قطاع الطاقة"

سوف تستمر أبوظبي في تصدير المواد الخام، إلا أن نسبة الصادرات ذات القيمة الأكبر ــ التي تشمل المنتجات النهائية وشبه النهائية ــ ستنمو بتوازن وثبات على غرار النمو في اقتصاد أبوظبي ضمن صناعة الهيدروكربونات بشقيها السفلي والعلوي· وسوف يستدعي ذلك التنسيق مع دائرة التخطيط والاقتصاد لتحفيز الاستثمارات الاستراتيجية اللازمة لدفع عجلة هذا التوسع· فعلى سبيل المثال، سيتم استثمار ما يزيد عن 3 مليارات دولار أميركي لرفع الطاقة الانتايجة لمرافق تصنيع البتروكيماويات التابعة لشركة بروج الى 2 مليون طن في السنة (البولياثيلين والبولياولفين)·

ومن المهم الإشارة إلى أن أحد المكونات الرئيسية للاستراتيجية المتعلقة بعمليات الشق السفلي، يتمثل في استغلال الميزات التنافسية الطبيعية المتوافرة لأبوظبي، وفي العمل وفقاً لمكامن القوى التقليدية في الإمارة، فعلى سبيل المثال، تمثل وفرة الموارد الهيدركربونية وتكلفة الانتاج المنخفضة نسبيا قاعدة صلبة لقطاع البتروكيماويات ــ وهما أيضا عاملان يتيحان الفرصة أمام الكثير من الصناعات الأخرى التي تشكل بدائلاً استثمارية لصناعة البتروكيماويات· ويعد الوعي بأسباب القدرة التنافسية لأبوظبي في مجالات كهذه والعمل من أجل الاستفادة من هذه القدرات من الأولويات في هذه المرحلة·

إضافة الى ما سبق، سوف تواصل المؤسسات الاستثمارية التابعة لحكومة أبوظبي السعي من أجل اضفاء مزيد من التنوع الجغرافي في الاستثمارات العائلة للإمارة ضمن قطاع الطاقة، وذلك من خلال المشاركة في مشروعات استراتيجية تتصل بعمليات الاستكشاف والانتاج وعمليات التكريم والنقل والتسويق والتوزيع خارج أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة·

"التنويع الاقتصادي الشامل"

إن وجود قطاع ناجح للهيدروكربونات سيكون له أكبر الأثر في تنويع اقتصاد أبوظبي برمته، فقطاع الهيدركربونات المحلي يوفر العديد من الفوائد والفرص، بما في ذلك جذب الاستثمارات الدولية وتطوير الأيدي العاملة الماهرة وتوفير مصادر الطاقة للصناعات المحلية بأسعار تنافسية·

على أن النهج الذي تتبناه أبوظبي حيال مسألة التنويع الاقتصادي لا ينبعي أن ينظر إليه على أنه محاولة للابتعاد عن النفط والغاز· إن الأهمية المستمرة التي تحظى بها الهيدركروبونات في اقتصاد الإمارة تعتبر الوسيلة التي ستسمح بتحقيق التنويع على نطاق أوسع ــ وليست المبرر الذي يجعل التنويع ضرورياً، وعلى هذا الأساس، فإنه من المتوقع لقطاع الطاقة ان يزيد من مساهمته في اقتصاد أبوظبي مع النمو المتواصل للقطاعات غير النفطة· ليس فقط من خلال توسع الطاقة الإنتاجية وإنما أيضا من خلال تحسن مستويات الكفاءة عبر التطورات المستمرة على الصعيدين التقني والإداري·

"الشراكات مع الجهات الرائدة في مجالاتها"

ترتبط إمارة أبوظبي بشراكات قائمة مع العديد من الجهات الدولية العاملة في مجال الطاقة، وذلك عبر مؤسسات وشركات محلية مهمة مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)· وتسعى أدنوك إلى الدخول في شراكات متميزة مع المؤسسات والشركات التي تتوافر لديها المعرفة التقنية والاحتراف المهني والشفافية·

وفضلا عن ذلك، تسعى أبوظبي إلى اقامة شراكات مع الجهات الرائدة في مجالاتها وذلك عن طريق العمل مع قادة الصناعة من أجل تطوير الانتاج المحلي وتوسعة نطاقه، حتى تضمن الإمارة لنفسها إمكانية تشغيل هذه القطاعات وفقا لأفضل الممارسات المتعارف عليها·

"رعاية التعليم والثقافة المهنية"

إن الخطط الطموحة والرامية الى توسعة قطاع الطاقة المحلي وتنويع مصادره سوف تعتمد على الموارد البشرية الماهرة والمحترفة· ومن هذا المنطلق، يبذل المجلس الأعلى للبترول وأدنوك جهوداً حثيثة بغرض الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب في أبوظبي·

ومن المبادرات الرئيسية في هذا المجال:

  - واحة أدنوك (ADNOC OASIS) التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية والتي تهدف الى زيادة الوعي بأهمية التعليم وإلى تشجيع الطلاب في أبوظبي في دراساتهم·

  - معهد أدنوك التقني والذي يسهم في تخريج فنيين متخصصين في صناعة النفط والغاز من خلال توفير بدائل أخرى للتعليم الأكاديمي التقليدي للشباب المواطنين·

  - المعهد البترول الذي يركز على العلوم الهندسية والعلوم التطبيقية وفقا لزفضل المعايير·

  - اتاحة فرص مواصلة الدراسة في الخارج للطلاب الراغبين بذلك·

"المعهد البترولي"

تأسس المعهد البترولي بموجب قانون رقم (9) لعام ،2000 وقد استقبل المعهد أول دفعة من الطلاب في النصف الثاني من العام 2001.

وتقوم أدنوك بالتعاون مع شركائها الدوليين (Company shell. Bp Total, Japan Oil Development) بتمويل المعهد البترولي، كما أنها تشرف بصورة مباشرة على إدارته، وتمثل الهدف من تأسيس المعهد البترولي في تزويد دولة الإمارات العربية المتحدة وصناعة النفط والغاز المحلية بالكوادر الهندسية المتعلمة والمدربة استناداً إلى أفضل المعايير ولهذا الغرض تم توقيع اتفاقية تقوم بموجبها كلية كولورادو للمعادن (Mines بتقديم المشورة الأكاديمية والدعم والمساعدة اللازمين للحصول على الاعتماد الدولي·

ويقع حرم المعهد البترولي في منطقة ساس النخل في أبوظبي، ويضم خمسة مبان مخصصة للشؤون الأكاديمية والإدارية مع مبان اضافية تضم وسائل الترفيه وقاعات الطعام وسكن الطلاب، وتحتوي المرافق التعليمية على أفضل وأحدث الأجهزة والمعدات، وتم مؤخراً إنشاء مبنى مستقل للإناث· ويشار في الصدد إلى أن الدفعة الأولى من الطالبات التحقت بالمعهد البترولي في العام 2006.

ويوجد حاليا نحو 850 طالبا يدرسون بالمعهد البترولي (784 طالبا و96 طالبة) وهم موزعون بين البرنامج التأسيسي والبرامج الهندسية، ويتوقع أن يستوعب المعهد البترولي نحو 2,500 طالب منهم 750 من الإناث· ولقد شهد شهر يونيو من العام 2006 نقطة تحول مهمة في مسيرة المعهد البترولي، مع تخرج الدفعة الأولى من طلبة البرامج الهندسية (44 طالبا) وتوجههم للعمل ضمن مجموعة الشركات التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية·

وشهدت السنة الأكاديمية 2006/2007 اطلاق أول برنامج للدراسات العليا، ويخطط المعهد البترولي للتوسع في برامج الدراسات العليا خلال السنوات القليلة المقبلة، بحيث يتيح للطلاب فرصة مواصلة الدراسة للحصول على درجة الماجستير في العلوم ودجة الماجستير في الهندسة ودرجة الدكتوراة في هذه المجالات، ومع توسع برامج الدراسات العليا· سوف تزدهر البرامج البحثية مع المحافظة على الالتزام التام بتحقيق التميز على صعيدي التعليم الجامعي الأساسي والتطوير البحثي والتقني، وبغرض تفعيل الأنشطة البحثية، يعتمد المعهد البترولي على إرساء أطر للتعاون الوثيق مع الأطراف العاملة في قطاعات الصناعة النفطية، وذلك من خلال مجموعة الشركات التابعة لأدنوك والشركاء وبإسهام من نخبة من الجامعات الأجنبية·

"التنسيق"

إن الوصول إلى تنفيذ ناجح لخطط حكومة أبوظبي في قطاع الطاقة والهيدركروبونات يتطلب تنسيقا فاعلا بين مجموعة من الهيئات العامة والخاصة:

  - دائرة التخطيط والاقتصاد: لضمان توجيه الاستثمارات اللازمة لدفع عجلة التوسع في عمليات الشق السفلي لصناعة الطاقة·

  - الشركاء الدوليون في قطاع الهيدروكربونات، الذين تعمل معهم إمارة أبوظبي لتوسعة الطاقة الانتاجية وتنمية الموارد البشرية المحلية واعتماد التقنيات والممارسات الأكثر فاعلية في عملياتها القائمة ضمن قطاع النفط والغاز·

  - مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية والمؤسسات التعليمية المحلية والعالمية، لتوفير الخدمات التعليمية وفقا لأفضل المعايير وضمان اتاحة فرص فاعلة أمام الطلاب لتطوير مهاراتهم والتقدم بها·

إن الشراكات الدولية كتلك التي طورها المعهد البترولي تبرز نموذجاً متميزا للدور الذي يمكن أن يؤديه التنسيق في مجال تطوير الموارد البشرية اللازمة للاقتصاد وقطاع الطاقة المحليين·

اقرأ أيضا