الاتحاد

عربي ودولي

«المنشقون» يمهلون المراقبين أياما ويلوحون بعمليات نوعية

بيروت، القاهرة (وكالات)- أعرب العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر الذي يتألف من العسكريين المنشقين عن القوات السورية النظامية، عن عدم رضائه إزاء ما تحرزه بعثة مراقبي الجامعة العربية لجهة وقف حملة القمع الأمنية ضد الاحتجاجات السليمة محذراً من أن مجموعاته ستمهل جهود الجامعة أياماً معدودة، ومن ثم قد تضطر لتصعيد عملياتها باعتماد أسلوب “ نوعي جديد في الهجمات” ضد الأجهزة الأمنية الموالية للنظام الحاكم.
من جهة أخرى، رفض ناشطو المعارضة التقارير التي تحدثت عن سحب النظام دباباته من المدن والمناطق السكنية، وبثت أشرطة فيديو على الإنترنت تظهر مركبات عسكرية في حمص إحدى بؤر المعارضة المتفجرة ضد نظام الرئيس الأسد.
وأبلغ الأسعد لقاء مع رويترز “إذا شعرنا أن المراقبين العرب لا زالوا غير جادين في تحقيق تقدم خلال أيام، أو أسبوع على أقصى تقدير، سنتخذ قراراً (سيفاجئ النظام السوري والعالم أجمع)”. وبدأ المنشقون عن القوات النظامية والمتمردون المسلحون الذين ينضون تحت لواء ما أطلق عليه “الجيش السوري الحر”، عمليات مسلحة ضد الأجهزة الأمنية الموالية للنظام وميليشياته، خلال الأشهر الماضية وتمكنوا من قتل مئات الجنود بهجمات قالوا إنها تهدف لحماية الاحتجاجات السلمية المناهضة لنظام الأسد. وكان العقيد الأسد أعلن الأسبوع الماضي أنه أمر قواته بوقف إطلاق النار ضد القوات النظامية إلا في حالات الدفاع عن النفس، وذلك لاتاحة الفرصة للمراقبين للتحقق من أن النظام الحاكم هو المجرم الذي يمارس القمع ضد المدنيين.
وقال القائد العسكري المنشق خلال حديث هاتفي من مقره الآمن في تركيا، إن انتشار المراقبين العرب منذ أكثر من أسبوع، لم يوقف حمام الدم في سوريا. وتفيد إحصائية لرويترز استناداً إلى تقارير النشطاء أن 129 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الأسبوع الذي باشر فيه فريق الجامعة الرقابة الميدانية في سوريا، في حين تقول محموعات معارضة أخرى أن عدد الضحايا خلال الفترة نفسها ارتفع إلى 390 قتيلاً.
وأوضح العقيد الأسعد أن أغلب الاحتمال هو أن يلجأ الجيش الحر إلى “تصعيد مهول” في عملياته مبيناً أن الأمر لا يعني إعلان حرب للدعاية إعلامية لكنه “ تحول نوعي في حجم ونوعية القتال” آملاً في مؤازرة الشعب السوري للجيش الحر.
وتساءل القائد العسكري إلى متى يستمر الانتظار لجهود الجامعة العربية التي منذ انتشار مراقبيها سقط العديد من القتلى مشدداً على أنه ليس في صالح الشعب السوري استمرار المجزرة. كما رفض العقيد الأسعد تقييم المراقبين بأنه تم سحب الدبابات وأن دمشق أبدت أي نوع من الاستعداد للتعاون مع المبادرة العربية قائلاً أن الدبابات ما زالت تنتشر في المدن الرئيسية المضطربة.
وقال إن النظام ما زال ماضياً في إطلاق النار وقتل المحتجين وأنه لم يطلق سراح كافة المعتقلين في الأحداث المستمرة منذ أكثر من 9 أشهر، كما أنه لم يف بشرط سحب الجنود إلى الثكنات وبدلاً من ذلك فالأجهزة الأمنية تحاصر المدن من الأطراف.
من جهته طالب معارض سوري بارز بالتدخل الفوري للأمم المتحدة لحماية المدنيين ووقف المجازر واتخاذ مواقف عملية لردع النظام في دمشق من إبادة طائفية ودعم “الجيش السوري الحر”. وتساءل المعارض السوري البارز محمد مأمون الحمصي منسق الجالية السورية في مصر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية “لماذا تدخلت الأمم المتحدة في ثورة ليبيا ولا تريد أن تتدخل في ثورة سوريا فهل النفط الليبي أغلى من الدم السوري؟”.
وحول تقديره لعدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد، قال الحمصي إن “الحد الأدنى من القتلى خلال الثورة هو 50 ألف قتيل و130 ألف مختطف وسجين وأضع نفسي تحت طائلة المساءلة القانونية والقضائية أمام أي محكمة في العالم إن كان في تلك الأرقام تضليل”. وتابع “من بين المختطفين ولدي ياسين الذي خطف منذ أكثر من شهرين من على باب الجامعة في دمشق ولا نعرف عنه شيئاً، غير أني أؤكد على شيء وهو أن أي مختطف في سورية هو أبني وأخي”.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء