الاتحاد

الإمارات

خطباء الجمعة: راشد المعلا كان رائداً من رواد المسيرة الاتحادية ومن أعلام دولتنا

مصلون يستمعون إلى خطبة الجمعة في مسجد ثاني بن مرشد بأبوظبي

مصلون يستمعون إلى خطبة الجمعة في مسجد ثاني بن مرشد بأبوظبي

دعا خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس المسلمين إلى الترحم على المغفور له الشيخ راشد بن أحمد المعلا، في هذا المصاب الجلل، والدعوة للراحل بالرحمة والمغفرة، والشهادة له بالخير الكثير الذي قدمه في حياته كرجل من رجال الاتحاد، وعلم من أعلام دولتنا، ''فعن أبي زهير الثقفى رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: ''يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار، قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيئ، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض''·
وشدد الخطباء في خطبة الجمعة الموحدة على وجوب مد يد العون للشعب الفلسطيني ومؤازرتهم، وتخفيف مصابهم، معتبرين أنها قربة عظيمة في ظل الحاجة الملحة لحقن الدماء المراقة، وحاجة الجرحى والنسوة الثكالى والأيتام والمشردين بلا مأوى ولا زاد، إلى يد حانية تمسح عنهم الحزن والأسى، وتهدئ من خوفهم، وتعيد لهم الطمأنينة والاستقرار، مؤكدين أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا، ''فهو القائل جل وعلا في كتابه العزيز: ''وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير''، وقد قال رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم): ''المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان فى حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة''·
وأهاب الخطباء بالمسلمين مد يد العون للشعب الفلسطيني في محنتهم هذه عبر المساهمة في الحملة ''المباركة'' التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر، بتوجيهات من رئيس الدولة ونائبه وولي العهد الأمين لجمع التبرعات المالية والعينية·
وكانت هيئة الهلال الأحمر نظمت حملة لجمع التبرعات أمس من الساعة الثانية ظهراً حتى الساعة التاسعة مساء في بعض المساجد والمراكز التجارية والبنوك·
واستهل الخطباء الخطبة بالقول إن المغفور له الشيخ راشد بن أحمد المعلا كان ''رحمه الله'' رائداً من رواد المسيرة الاتحادية، وعمل مع إخوانه حكام الإمارات على إرساء دعائم الاتحاد القوية، متأسين في ذلك برسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي دعا إلى الجماعة والتآلف، فقال: ''من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة''·
وأضاف الخطباء أن المغفور له سهر على راحة وطنه وشعبه، فكان العادل إذا ذكر العادلون، وكان يعامل كبيرهم أباً، وأوسطهم أخاً، وأصغرهم ولداً، وكان لليتيم أباً، وللأرملة سنداً، وللمحتاجين عوناً، وكان راعياً أميناً، رحمه الله رحمة واسعة، ''لقد أعطى عمره لوطنه وشعبه، ووقف إلى جانبهم بروح الفرسان ونخوة العروبة وشجاعة الكلمة وسداد الرأي، فبلغت محبته الآفاق وعرفه الحاضر والباد، وعرفه البعيد فأثنى عليه، وعرفه القريب فمدحه''·
وأكد الخطباء ''أن المصاب جلل وعزاؤنا أن الله سبحانه وتعالى قال: ''كل نفس ذائقة الموت''· وقال ''إنك ميت وإنهم ميتون''· وعزاؤنا أنه قد خلفه من بعده أبناؤه نشأوا على فعل الخيرات، فالولد سعي أبيه، فعلى الخير رباهم، وعلى محبة الناس أطعمهم وسقاهمم، فكم ترك من حكمة وأجزل من نعمة''·
وذكر الخطباء أن الله تعالى جعل هذه الدنيا دار ابتلاء للإنسان في نفسه وأهله وماله، فمن صبر نال الجزاء الأوفى، وحظي بالثواب العظيم، حيث قال: ''إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب''، و''يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي''، وفي قوله عز وجل: ''يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون''·
وأشاروا إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا فقد أحد أحبابه استقبل ذلك بالصبر والاحتساب، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أرسلت ابنة النبى (صلى الله عليه وسلم) إليه: إن ابناً لي قبض فائتنا· فأرسل يقرئ السلام، ويقول ''إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب''·
ولما مات إبراهيم عليه السلام ابن رسول الله أخذه النبي (صلى الله عليه وسلم) فقبله وشمه وجعلت عيناه تذرفان، وقال: ''إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون''·
وختم الخطباء بالترحم على المغفور له الشيخ راشد بن أحمد المعلا، والدعاء له بأن يسكنه الله تعالى فسيح جنانه ويغفر له ويرحمه، ويعفو عنه ويكرم نزله ويوسع مدخله، ويغسله بماء وثلج وبرد، وينقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، ويبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، ويقه فتنة القبر وعذاب النار، وأن يشمله بلطفه وواسع رحمته، وأن يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ويفرغ الصبر والسلوان على قلوب أهله وإخوانه وأحبابه أجمعين·
يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ''خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم''· أي تدعون لهم بالرحمة، فسيظل فقيدنا في قلوبنا ندعو له ونترحم عليه·

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل سفير سنغافورة