الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأفريقي يتعهد بتعزيز قوة "أوناميد" في دارفور

منسقة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتحدث للصحفيين

منسقة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتحدث للصحفيين

تعهدت دول الاتحاد الافريقي امس بإرسال مزيد من القوات للمشاركة في قوة حفظ السلام المختلطة للامم المتحدة والاتحاد ''اوناميد'' التي أقرها قرار مجلس الامن الدولي ،1769 واصفة الاجتماع الذي عقدته في أديس أبابا بأنه مشجع· وقال مفوض الاتحاد الافريقي للسلام والامن سعيد جينيت ''الرد الذي حصلنا عليه من الدول الاعضاء مشجع··إن عددا كبيرا من الدول تعهد بإرسال قوات منها بوركينا فاسو ونيجيريا ومصر وإثيوبيا والكاميرون وموريتانيا، كما أن دولا أخرى وعدت بمساهمات اخرى·
وبموجب القرار الدولي ستتألف القوة من 26 الف جندي وشرطي على أن تكتسي العملية طابعا أفريقيا في الاساس وأن تأتي القوات قدر المستطاع من الدول الافريقية· وحصلت الخرطوم التي وافقت على القرار على وعود بأن يكون معظم جنود القوة المشتركة من الافارقة، وقال جنيت إن اجتماع اديس أبابا هدف الى العمل على أن تدرك الدول الاعضاء ضرورة المساهمة في العملية المشتركة·

ويشارك حاليا سبعة آلاف جندي افريقي من 26 دولة في قوة السلام الافريقية في دارفور المنتشرة منذ اغسطس ،2006 لكنها تفتقر كثيرا الى التجهيز والتمويل وستحل محلها القوة المشتركة ''اوناميد'' التي ستكون اكبر قوة سلام في العالم عند انتشارها المتوقع على الارض مطلع ·2008 وواجهت القوة الافريقية المنتشرة حاليا مشاكل في دفع رواتب الجنود، ويأمل الاتحاد أن توفر مشاركة الامم المتحدة في القوة ضمانات تدفع الدول الى إرسال مزيد من القوات· وقالت مالاوي التي تساهم حاليا بكتيبة في القوة الافريقية انها ستفكر في إرسال مزيد من القوات، وأوضح بول تشيونغوازيني مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية المالاوية ''لدينا جنود منتشرون حاليا في دارفور لكن إرسال مزيد من القوات يعتمد على قدرة الجيش··إن مالاوي من الدول التي تدعو الى إرسال قوات الى دارفور ويعني الترتيب الجديد أنه على الجميع الآن إرسال قوات لدعم المبادرة''· فيما ينتظر أن تجري مناقشة إرسال جزء من القوات الى دارفور خلال قمة مجموعة أفريقيا الجنوبية التي ستعقد في لوساكا في 16 أغسطس·
وأعلن وزير خارجية إندونيسيا حسن ويراجودا من جانبه أن بلاده تنوي إرسال 150 شرطيا في إطار القوة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي ستنشر في دارفور، وقال ''نجري مشاورات لمعرفة ما اذا كنا سنشارك بوحدة من الشرطة المدنية او العسكرية وقد يتم إرسال بين مئة و150 شرطيا''· فيما أعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن بلاده ستساهم بمبلغ 32 مليون دولار في قوة السلام المشتركة في دارفور تدعم اساسا المجال اللوجستي، واضاف ''قتل مئات الآلاف الاشخاص وأرغم الملايين على النزوح ولا بد من وضع حد لهذا الوضع''·
وأشاد شتاينماير بتبني مجلس الامن قرار إنشاء قوة السلام المشتركة وقال إن القوة المشتركة هي الدليل على أن الدول الافريقية تتحمل اكثر واكثر مسؤولياتها في حفظ السلام بالقارة، واضاف ''هذه المهمة هي جديدة من نوعها حيث إنها ستعمل برعاية الامم المتحدة وتكون مدعومة بطريقة حاسمة من الاسرة الدولية وأن الافارقة يريدون تحمل مسؤولياتهم في هذه المهمة الصعبة''، معتبرا أن تشكيل القوة تطور إيجابي· في وقت شددت سيما سمر المنسقة الخاصة لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان على ضرورة تسريع الانتهاء من القوة المشتركة سعيا لإنهاء العنف وحماية المدنيين في دارفور·

الى ذلك، أعلن زعيم قبيلة ترجمان السودانية محمد حماد جلبي امس أن أكثر من ستين شخصا قتلوا في مواجهات قبلية جديدة وقعت الثلاثاء الماضي في دارفور، وقال إن مسلحين من قبيلة عبالة هاجموا عناصر من قبيلته عندما كانوا متجمعين لإحياء ذكرى ضحايا سقطوا في اليوم السابق ليصل عدد القتلى الى 140 خلال يومين، واضاف إن أعمال العنف وقعت في قرية سانية داليبا على بعد خمسين كلم جنوب نيالى كبرى مدن دارفور الجنوبية وأن 25 شخصا جرحوا ايضا·
وندد جلبي باستمرار هجمات عبالة ضد قبيلته، مؤكدا أنها تهدف الى إرغام قبيلته على ترك اراضيها، وقال إن زعماء آخرين من قبيلة ترجمان طلبوا من الامم المتحدة تحقيقا حول اعمال العنف، معتبرين أن السلطات المحلية عاجزة عن حماية افراد قبيلته· وكان تم التوصل الى هدنة في فبراير الماضي بين القبيلتين لكنها انتهكت· وفي نزاعها مع المتمردين ارتكزت الحكومة السودانية على ميليشيات الجنجويد التي ينتمي بعض عناصرها الى الرزيقات عبالة·

من ناحية أخرى، قال عبدالله يحيى قائد أحد فصائل ''جيش تحرير السودان'' المتمردة في دارفور إن القياديين في الفصيل لن يحضروا اجتماعا تعد له الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في تنزانيا لتوحيد كلمة الفصائل ما لم يسمح لسليمان جاموس بالحضور· وجاموس منسق الاغاثة الانسانية مقيد الحركة بشكل فعلي منذ 13 شهرا في ولاية كردفان قرب دارفور بعد أن نقل إلى مستشفى تابع للامم المتحدة لتلقي العلاج حيث اكدت الخرطوم إنها ستعتقله إذا غادر· واضاف إن قادة الحركة في الميدان لن يذهبوا إلى اجتماع أروشا ما لم يذهب جاموس· فيما لم يصدر اي تعليق من الامم المتحدة·

اقرأ أيضا

العراق يعتقل 21 داعشياً في مناطق مختلفة من الموصل