الاتحاد

عربي ودولي

إغلاق مدينة عدن واعتقال 25 متظاهراً من المتقاعدين العسكريين

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يغلقون احد الشوارع في عدن

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يغلقون احد الشوارع في عدن

شنت السلطات اليمنية امس حملة اعتقالات واسعة طالت مئات المتظاهرين من المتقاعدين العسكريين في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن، وذلك بعد أن منعتهم من التظاهر للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم التي أجبروا على تركها في أعقاب الحرب الاهلية في صيف عام ·1994
ونشرت السلطات وحدات من قوات الحرس الجمهوري وقوات مكافحة الشغب والشرطة العسكرية في أرجاء المدينة التي أغلقت جميع منافذها منذ الصباح لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الاحتجاج، حيث شوهدت عشرات المركبات العسكرية تحمل معتقلين في مناطق متفرقة من المدينة التي بدت اشبه بمنطقة أمنية مغلقة·
واضطر المحتجون إلى التجمع في حي الشيخ عثمان القريب من مدخل المدينة، وقال شهود عيان: إن مواجهات وقعت بين المحتجين والشرطة في الحي أدت إلى إصابة العديد بجروح· كما عمد محتجون إلى إقامة حاجز بمدينة قعطبة على طريق رئيسي يربط صنعاء بعدن، مما أدى إلى توقف حركة السير على الطريق لاكثر من أربع ساعات قبل أن تتدخل قوات الشرطة لفتحه·
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمر في منتصف يوليو الماضي بإعادة 637 ضابطاً إلى أعمالهم في الجيش والشرطة وترقية 493 آخرين، غير أن المنظمين للاحتجاجات منذ مطلع يونيو الماضي قاوا: إن تلك الاجراءات غير كافية ولم تشمل كل المتقاعدين الذين يصل عددهم نحو 70 ألف شخص·
وفي حين نفت وزارة الداخلية وقوع اعتقالات أومصادمات أوقتلى امس، قال شهود: إن أكثر من 25 متقاعداً اعتقلوا بينهم رئيس مجلس تنسيق المتقاعدين العسكريين والمدنيين العميد الركن ناصر النوبة، وأضافوا لـ''الاتحاد'' أن المتقاعدين نظموا احتجاجاً آخر في الشيخ عثمان قرب عدن وتحديداً عند محطة الهاشمي شارك فيه نحو 5000 متظاهر، لكن الامن قام بإطلاق الرصاص الحي والقنابل الغازية والمسيلة للدموع، مما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين وتم اعتقال آخرين·
من جهة اخرى، قالت مصادر امنية يمنية: إن الانتحاري- الذي فجر مركبته في مأرب شرق صنعاء الشهر الماضي متسبباً بمقتل عشرة اشخاص بينهم ثمانية اسبان- هو يمني وراءه خلية تضم يمنيين وسعودياً ومصرياً، وذكر موقع ''26 سبتمبر نت'' الناطق باسم وزارة الدفاع نقلاً عن المصادر أن نتائج التحقيقات التي اجرتها الاجهزة الامنية في الحادث اظهرت ان الانتحاري الذي نفذ العملية هو يمني اسمه عبده محمد سعد احمد رهيقه من مواليد ،1986 واضاف أن رهيقه كان يسكن في منطقة مسيك بصنعاء حيث تم استقطابه من قبل الارهابي حمزة علي صالح الضياني (يمني) الذي قام بتدريبه على قيادة سيارة اجرة كان يملكها، وأخذه بعد ذلك الى منطقة وادي عبيدة بمأرب حيث كانت تتواجد عناصر الخلية الارهابية التي قامت بالتخطيط والاعداد لتنفيذ العملية·
واوضح الموقع أن من بين الاشخاص الذين تولوا عملية الاعداد والاشراف المباشر على تنفيذ العملية السعودي محمد القحطاني، والمصري احمد دويدار بسيوني الذي قدم دعماً لوجستيًا لافراد الخلية، وكلا اليمنيين ناصر عبدالكريم الوحيشي وقاسم يحيى مهدي الريمي· وحسب الموقع فإن هذين الاخيرين عضوان مفترضان في ''القاعدة'' هربا من سجن للاستخبارات اليمنية ضمن مجموعة من 23 شخصاً في فبراير ،2006 واضاف ان نتائج فحص الحمض الريبي النووي (دي ان ايه) للاشلاء التي عثر عليها في مكان الحادث، بالاضافة الى نتائج الفحص التي اجريت لعدد من افراد اسرة رهيقه، كشفت هويته·
واسفر التفجير الذي نفذ في الثاني من يوليو عن مقتل ثمانية اسبان ويمنيين اثنين، وكان الاسوأ الذي يستهدف اجانب منذ الهجوم على المدمرة الاميركية ''يو اس اس كول'' في خليج عدن عام 2000 الذي ادى الى مقتل 17 بحاراً اميركياً·
واكدت المصادر الامنية أن عملية المطاردة لعناصر الخلية مستمرة في اكثر من مكان، وأنهم لن يفلتوا من يد العدالة لينالوا جزاءهم الرادع· وكانت الاجهزة الامنية رصدت مكافأة قيمتها 15 مليون ريال يمني (82 الف دولار) لكل من يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على احد المتهمين بالضلوع في العملية·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس