الاتحاد

دنيا

مثاليتي تغضب زوجي

المشكلة:

عزيزي د.مصبح:

أستسمحك ألاتستغرب من شكواي، فقد تزوجت من أربع سنوات، وأنجبت طفلاً، وليس هناك أية مشاكل مع زوجي سوى كراهيته -كما يقول - لمثاليتي في التعامل مع الآخرين، فإنني أتعامل مع الغير بحسن نية، فيتهمني بالطيبة الزائدة، هل بالفعل يجب أن أعامل من حولي بحذر؟ وهو يكره أيضاً مطالبتي له بصلة الرحم حتى مع من يختلف معهم من إخوانه وإخواني، ويقول لي:أنت مثالية وهذه الأيام لا تنفع معها المثالية، يجب أن تتعاملي مع من حولك كما تُعامَلي، فيريدني أن أفكر في مصلحتي قبل كل شيء، ويعتقد أن تعامل الناس مع بعضها قائم على المصالح فقط، وحتى عندما لا أهتم بعملي، وأشعر بأن ضميري يؤنبني يغضب ويثور لأنني مثالية أكثر من اللازم، وأن لا أحد يلتزم بعمله في هذه الأيام إرضاءً لرب العالمين لكن من أجل الراتب. وإذا عاندته وتمسكت برأيي فإنه يغضب ويثور! فماذا أفعل بمثاليتي التي لا تعجبه ولا تعجب الناس، وأصبحت من أهم أسباب المشاكل بيننا، مع أنه يصلي ويلتزم بالفروض، وهل فعلا الحياة أصبحت تحتاج إلى نوع من الوعي والحذر.أرجو النصيحة.
أم زيد

النصيحة

أحيي فيك شفافيتك وصدقك مع ذاتك وتمسكك بما يرضي ضميرك، ولا تتعجبي ولا تخجلي من صواب موقفك، وأذكرك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف:« يأتي على الناس زمان يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر » فالأمر الذي يسميه زوجك بالمثالية هو ليس إلا تأدية الواجب وأداء العمل كما يحب الله ويرضى، والمعاني السلبية التي يحملها زوجك – وكثيرون مثله– تجاه تأدية الإنسان واجبه منتشرة بشدة في مجتمعاتنا، والحقيقة أنه لو أدى كل منا واجبه لأتت حقوقه إليه والعكس بالعكس، لأن واجبات المسلم هي حقوق لغيره عليه، وحقوقه واجبات على غيره، لكن أكثر الناس –للأسف- يريدون الوصول إلى حقوقهم دون التفكير في واجباتهم. وكثيرون هم الذين يؤدون واجباتهم الدينية كزوجك يا أختي العزيزة، أما واجباتهم الدنيوية -سواء تجاه أقاربهم أو غيرهم- فلا يعتبرونها سوى عبء ثقيل يحاولون التهرب منه، والأسباب كثيرة، منها الفصام بين الدين والدنيا، وأعلمي أنك على صواب، وأنصحك بالتوازن بين حقوق الله عليك، وحقوق زوجك، وألا يأخذ ثباتك على موقفك طابع المعاندة للزوج، وادع له بالهداية، لكن ليكن حوارك معه بالحسنى حتى يهديه الله إلى الفكر المستقيم إن شاء الله.

اقرأ أيضا