الاتحاد

دنيا

إبراهيم بركة: العملية التربوية لم تعد «سبورة» وكتاباً بل أنشطة وإبداعات

تنتهج وزارة التربية الوطنية منهجاً جديداً في العملية التعليمية قائماً على المزاوجة بين التعليم والحرص على القيام بأعمال ميدانية، ومشاريع تطبيقية تتجلى في إبداعات وابتكارات الطلبة، ومن بين المدارس التي تألقت في هذا المجال مدرسة الشعلة بالشارقة التي تضم في جميع مراحلها الدراسية أكثر من 5000 طالب، ويعود تاريخ تأسيسها إلى 1983، وهي تقيم معرضها الرابع عشر هذه السنة الرابع عشر، حيث طرح خلاله الطلبة أفكارهم على أرض الواقع، وخرجوا بإبداعات تلائم العملية التعليمية، وفي هذا الإطار يقول إبراهيم بركة، مدير مدرسة الشعلة: «هذا المعرض نحرص على إقامته كل سنة، إيماناً منا بكون الأنشطة اللاّصفية جزءاً من العملية التعليمية، بمعنى أن المدرسة ليست كتاباً وسبورة فقط، بل مجتمع نابض بالحياة يعبر عن نفسه بشتى الأساليب، سواء الرياضية أو الفنية أو الاجتماعية، ومن خلال الحفلات بصورة عامة والأنشطة المصاحبة والمساندة لها تتبلور أفكار الطلبة، ويفسح أمامهم المجال للتسابق نحو التألق، ولنا في هذا المجال مئات الكؤوس والجوائز التقديرية، في كافة الأنشطة، ذلك أننا نؤمن بانفتاح المدرسة على مؤسسات المجتمع المحلي، أي بكون المدرسة مؤسسة اجتماعية قبل أن تكون مرفقاً تعليمياً منغلقاً على نفسه، وصور التعاون في هذا الإطار متعددة، فنحن نتعاون مثلاً مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، جمعية الهلال الأحمر، بنك الدم، مؤسسة التمكين الاجتماعي، نادي الثقة للمعاقين، الجمعيات النسائية، وغيرها من الجمعيات»..
ويضيف قائلاً: «ننتهز كل الفرص الناتجة عن المناسبات الاجتماعية لإبراز مواهب طلابنا ورعايتها، ونعتبر المعرض فرصة لإبراز القدرات الطلابية والأساتذة على السواء في كافة المجالات بحيث نقيم هذا المعرض سنوياً، وندعو إليه كبار المسؤولين والشخصيات وأولياء الأمور والمهتمين من أجل الاطلاع على ما أنتجه الطلاب تحت إشراف معلميهم في شتى المجالات، إذ يقوم الطلبة بإنجاز ما يفوق 300 مشروع سنوياً».
ويوضح مدير المدرسة: «هناك إبداعات مختلفة تناسب كل الأعمار والمستويات، فمثلا ثمة إبداعات تخص حتى طلاب الروضة، وذلك بما يلائم قدراتهم الفكرية، ومن انتاجاتهم مثلاً اللوحات والرسومات والمجسمات، وأخرى تتدرج حسب عمر الطلبة ومستواهم التعليمي، فمثلاً خلال المعرض هناك ركن الصحة التعليمية، يمارس خلالها الطلاب المهارات التي تعلموها مثل قياس الضغط والسكر ومستوى الشحوم في الدم، وتحليل فصيلة دم كل شخص، وهذا يمارسه الطلبة تحت أنظار الجمهور الزائر بإشراف العيادة الطبية، وهذه السنة كذلك أبدع الطلاب في تنظيم زاوية خاصة بغزة شملت الكثير من الإبداعات تعبيراً عن الوحشية التي مورست على الفلسطينيين ووحشية العدوان بصفة عامة، كما استضفنا جميع المؤسسات لعرض منتجاتها، ومجلس أمهات الطلبة لبيع منتجاتهن، وكانت هناك زاوية فنية بيئية قامت أساساً على استعمال الورق في تشكيل الكثير من الإبداعات والخامات التي تمت إعادة تدويرها، عكس خلالها الأطفال أفكارهم التي تعلموها من الكتب المدرسية».
ويتابع محدثنا قائلاً: «لا نقيم هذه المشروعات وجودتها بناء على تقييمات شخصية، بقدر ما نوكل المهمة للجنة متخصصة في ذلك، ولجنة التحكيم هذه السنة تكونت من دكاترة وأساتذة جامعيين، قيموا المشاريع التي فازت، بناء على معايير علمية دقيقة، وهي لجنة متخصصة في هذا الإطار. ففاز مثلا هذه السنة في الفيزياء مشروعان هما: المحرك الكهربائي، وسيارة تتحرك بالجاذبية الأرضية. وفي الكيمياء فاز مشروع صناعة العطور، وفي الأحياء مشروع الاستنساخ، ومشروعان في العلوم كذلك البيت الزجاجي، والري بالتنقيط، بالنسبة للرياضيات فاز مشروع زاوية الارتفاع في الحاسب الآلي، ومشاريع أخرى عرفت تألقاً ونجاحاً كبيرين»...

اقرأ أيضا