الاتحاد

عربي ودولي

كاتيوشا "فتح الإسلام" تصيب محطة كهرباء دير عمار

أصابت صواريخ ''الكاتيوشا'' أمس منشآت محطة كهرباء بلدة دير عمار اللبنانية المتاخمة لمخيم نهر البارد لأول مرة منذ بدء الاشتباكات في المخيم، فيما احرز الجيش اللبناني تقدماً ملموساً على جبهة ''البارد'' خلال المواجهات العنيفة التي دارت امس مع مسلحي ''فتح الاسلام''، ووصلت وحداته الى حي السوق في عمق المخيم القديم·
ودارت المعارك بين الجيش والمسلحين عن مسافات قريبة، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية، فيما تراجعت حدة القصف المدفعي، وتركزت المواجهات داخل احياء المخيم عند الطرف الغربي، وما يعرف بحي الدامون·
ولكن أعنف المعارك دارت عند الخامسة فجراً عند الجهة الشمالية-الشرقية للمخيم ضمن المثلث الذي يعرف باسم التعاونية-ناجي العلي، ومركز الشفاء، واستمرت حتى الحادية عشرة قبل الظهر، وتجددت بعد اقل من ساعة، وتخلل الاشتباكات قصف مدفعي متقطع استهدف مصادر نيران القناصة من فتح الاسلام، التي وصلت الى اوتوستراد المنية-العبدة، وبلدة ببنين اصابت احد الاطفال بجروح طفيفة·وافادت مصادر لبنانية أن الجيش تقدم من خمسة محاور باتجاه البقعة التي يتواجد فيها مسلحو ''فتح الاسلام'' الذين شنوا ليلاً هجوماً مضاداً باتجاه مواقع الجيش في ناجي العلي، ومستشفى الشفاء، ومبنى التعاونية·
وذكرت مصادر الشرطة أن هذه المعارك أدت الى مقتل وجرح سبعة مسلحين من ''فتح الإسلام''، فيما سقط للجيش اللبناني ضابط وجندي وعدد من الجرحى·
وعمد عناصر ''فتح الإسلام'' ظهراً الى اطلاق خمسة صواريخ كاتيوشا على بلدة دير عمار، حيث اصاب اثنان منها معمل انتاج الطاقة الكهربائية، الأمر الذي دفع المؤسسة الى عزل المعمل الذي توقف عن انتاج الطاقة الكهربائية، فيما اصاب صاروخ نظام التبريد في المحطة، وآخر بالقرب من احد خزانات الوقود في المعمل ادى الى نشوب حريق تمكنت فرق الاطفاء من اخماده، فيما سقط صاروخان على اطراف المحطة في اتجاه البحر· وفي وقت لاحق اطلق المسلحون صاروخ ''جراد ''من المخيم على جبل تربل، ولكنه لم ينفجر، كما سقط صاروخ اخر على بلدة ببنين·
وأكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، أن ''أكثر من صاروخ سقط على معمل دير عمار الحراري، مما أدى إلى أضرار مباشرة في المعمل وإلى توقفه كلياً عن الانتاج الذي هو في حدود ال 400 ميجاوات''·واوضح أن ''انفصال معمل دير عمار عن الشبكة سيؤدي إلى زيادة التقنين، وخصوصاً أن المؤسسة أخذت على عاتقها تسيير العمل في المحطة على عاتقها الخاص، ضمن إطار القوة القاهرة من أجل تلبية حاجات المواطنين وتخفيف التقنين الكهربائي ما أمكن، لكن سقوط الصواريخ سيعيد النظر في التدابير التي اتخذت حتى الآن''·
من جهة ثانية نسبت صحيفة ''اللواء'' اللبنانية إلى مصادر فلسطينية وصفتها بالمسؤولة قولها: إن 32 شخصاً بين رجل وامرأة وطفل كانوا ما يزالون في مخيم نهر البارد سلموا انفسهم الى الجيش اللبناني، وجميعهم ينتمون الى عائلات عناصر حركة ''فتح الإسلام''·

اقرأ أيضا

قتيل و25 جريحا بانفجار مبنى في شرق ألمانيا