الاتحاد

عربي ودولي

رايس: إسرائيل مستعدة لبحث القضايا "الجوهرية"

رايس وعباس في حوار باسم في رام الله

رايس وعباس في حوار باسم في رام الله

80 مليون دولار لتعزيز قوى الأمن الفلسطينية، ودعوة للحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والكشف عن استعداد تل أبيب لبحث '' القضايا الجوهرية'' المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية، هذا هو ملخص زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى رام الله قبل مغادرتها المنطقة أمس بعد رحلة مكوكية استمرت 4 أيام زارت خلالها مصر والسعودية وإسرائيل والضفة الغربية· وغادرت رايس المنطقة في جولة كان هدفها الرئيسي إحياء عملية السلام من منطقة قريبة من تل أبيب عائدة إلى واشنطن لتعرض على الرئيس الأميركي جورج بوش نتائج رحلتها الطويلة·

رايس لعباس: أولمرت مستعد

وأعلنت رايس في مؤتمرها الصحفي المشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ''أبو مازن'' أن ''رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال لي إنه سيدعم إجراء محادثات جديدة معكم، وإنه مستعد لبحث القضايا الأساسية التي ستقود قريبا إلى مفاوضات بهدف إقامة دولة فلسطينية''· وطلب منها صحفي توضيح هذه التصريحات فقالت ''أعتقد أن كلمة أساسية تتحدث عن نفسها، أعتقد أن الرغبة في التحرك باتجاه حل الدولتين متوفر لدى الجانبين''· متجاهلة الإشارة إلى معنى الكلمة وإذا كانت تعني قضايا القدس المحتلة والحدود واللاجئين أم لا· وقالت رايس ''يجب تعميق الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين بخصوص كل القضايا التي ستقود في نهاية المطاف الى إقامة دولة فلسطينية·

وقالت إن عباس هو الرئيس المنتخب الذي يمثل كل الفلسطينيين في الضفة وغزة، موضحة أن الإدارة الأميركية اتخذت قرارها أن ''من يحكم وفق الأعراف الدولية يستحق دعمنا''· وأضافت '' الرئيس بوش قال إنه يرى المبادرة العربية عنصراً إيجابياً وأنها أحد عناصر مساعدة على التقدم في حل الدولتين، وهي واحدة من عدة عناصر تساعدنا للتوصل لحل الدولتين وسلام إقليمي بين إسرائيل وجيرانها، وأن الإدارة الأميركية شجعت زيارة وزيري الخارجية المصري والأردني لإسرائيل لشرح المبادرة العربية''·

وذكرت صحيفة ''هاآرتس'' الإسرائيلية أن ''أولمرت تحدث مع رايس أمس الأول عن اتفاق إسرائيلي فلسطيني حول مبادئ إقامة دولة فلسطينية قبل اجتماع بوش الخريف المقبل''·
وبدوره علق ''أبومازن'' بقوله '' إن الأسس التي يسعى للتفاوض حولها مع الجانب الإسرائيلي معروفة، وهي خريطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش والمبادرة العربية''· وأضاف أنه ''عند الحديث عن الحل النهائي سيكون حديثنا منصباً على المبادئ التي وردت في خريطة الطريق''· وأكد أنه ''من المهم أن نكون على دراية بما سنصل إليه في النهاية''، في إشارة واضحة لإقامة دولة فلسطينية· وأشار عباس إلى أنه ناقش مع رايس الأوضاع الصعبة في قطاع غزة عقب الانقلاب على الشرعية في إشارة إلى سيطرة ''حماس'' على الأوضاع في قطاع غزة·
وكانت رايس صرحت قبل أن تصل رام الله بأنه ''لدينا في الأراضي الفلسطينية حكومة تحترم بشكل كامل المبادئ الدولية والمبادئ المؤسسة للسلام، إنها فرصة عليهم عدم تفويتها''·

80 مليون دولار

وقبل اجتماعها مع ''أبو مازن''، وقعت رايس مع رئيس الحكومة الفلسطينية لتسيير الأعمال سلام فياض اتفاقاً يقضي بتقديم 80 مليون دولار لتعزيز وتطوير قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية· وذكرت رايس أن ''هذه المعونة هي من أجل تمويل عملية الإصلاح الأمني في ظل جهد دولي واسع لتعزيز قدرات الأمن الفلسطيني''· وأضافت ''نحن نعلم أن الأولوية هو أن تقوم الحكومة الفلسطينية بتوفير الأمن''·
ومن جانبه قال أبو مازن إن ''هذا المشروع الذي تم توقيعه سيسهم في انعاش وتطوير الأجهزة الأمنية الفلسطينية· وأضاف ''سنستمر في مساعينا وعملنا ولن نلتفت إلى اليمين واليسار، ونريد أن يصل شعبنا إلى الاستقرار وإنهاء الفلتان الأمني، وليشعر الفلسطيني بأنه يعيش في وطن آمن''·

وذكرت مصادر فلسطينية أن عباس وفياض طلبا من رايس الضغط على إسرائيل لتسليم السيطرة الأمنية على مدن الضفة الغربية إلى الفلسطينيين لتعزيز موقف السلطة الفلسطينية في مواجهة ''حماس''· وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي صرح بأن '' إسرائيل وضعت شرطاً يقضي بتقديم ضمانات أمنية قبل أن يحدث مثل هذا النقل للسيطرة الأمنية''· وأوضحت مصادر أخرى أن عباس طلب من رايس كذلك الضغط على تل أبيب لإزالة نحو 500 حاجز تعيق حرية التنقل في الضفة الغربية·

مؤتمر بوش بعد عيد الفطر

صرح مسؤول أميركي أمس بأن الاجتماع الدولي، الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش لبحث عملية السلام في الخريف المقبل، من المرجح عقده بعد انتهاء الأعياد اليهودية والإسلامية في منتصف شهر اكتوبر المقبل· ويذكر أن آخر أيام عيد الفطر سيكون على الأرجح يوم 15 أكتوبر· وأشارت مصادر أن من المرجح أن يعقد المؤتمر في الفترة من 16 إلى 19 أكتوبر المقبل· وذكر مسؤول أميركي أن هناك شعورا جديدا بالأمل في المنطقة لحل القضية الفلسطينية، وأضاف أن '' الناس يدركون أنه توجد فرصة هنا وأنه يجب اغتنام هذه الفرصة للاستفادة من النتائج بأكبر قدر''·

اقرأ أيضا

جونسون يبقي على جميع الخيارات بشأن مستقبله السياسي بعد الانتخابات