الاتحاد

الاقتصادي

هل يصل النفط إلى 100 دولار؟

النفط يتجه مباشرة إلى 100 دولار للبرميل، هكذا قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز بعد ساعات من صعود الأسعار هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق قرب 79 دولاراً· لكنّ آخرين يتذكرون انهيارات الأسعار في السنوات الأربع الأخيرة، ويتساءلون إن كانت الأسواق تتجه إلى تكرارها· وارتفع الخام الأميركي يوم الأربعاء إلى مستوى قياسي مسجلاً 78,77 دولار للبرميل ليتجاوز بذلك الذروة السابقة 78,40 دولار التي بلغها في يوليو ·2006 وتراجعت الأسعار منذ ذلك الحين بأكثر من دولارين قرب 76 دولاراً للبرميل أمس مع تحذير بعض المحللين من حركة تصحيح في السوق·
وقال ديفيد تاباريلي، رئيس مجلس إدارة شركة نوميسما انيرجيا لأبحاث واستشارات الطاقة: ''سيكون هناك على الأرجح تصحيح حاد، نظراً لأن الأسعار مرتفعة بشكل استثنائي الآن·· عاجلاً أم آجلاً ستعود السوق إلى التوازن''· ودأبت السوق منذ 2003 على دخول مرحلة تصحيح حادة بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها في كل عام· وبعد بلوغها الذروة في العام الماضي هوت الأسعار بنسبة 36 بالمائة في الأشهر الستة التالية لتنزل عن 50 دولاراً للبرميل·
وقال محللون: ''إن موجة الصعود الأخيرة هذه يغذيها بالأساس تدفق استثمارات جديدة وليس أنباء كبيرة تتصل بالعوامل الأساسية مثل الأعاصير أو توترات الشرق الأوسط''· وقال اوليفر جاكوب من بتروماتركس: ''نفتقر إلى أنباء صعودية منذ فترة، عندما يبدأ التصحيح فربما يمضي سريعاً جداً·· العودة لنطاق 60 إلى 65 دولاراً ليس مبالغة''· وبالمقارنة مع أسواق الطاقة الأخرى يقف الخام الأميركي وحيداً في صعوده على مدى الشهر الماضي· فقد تراجعت أسعار البنزين وزيت الوقود وغيرهما من المنتجات النفطية منذ منتصف يوليو الماضي مع زيادة إنتاج مصافي التكرير الأميركية وارتفاع المخزونات·
وأفضى هذا إلى انكماش هوامش أرباح مصافي التكرير· حتى خام القياس الآخر إلى جانب النفط الأميركي مزيج برنت في لندن تراجع بعد ما بلغ أعلى مستوياته في 12 شهراً عندما سجل 78,40 دولار في منتصف يوليو·
وتنبه المتعاملون لهذه الحقيقة· فقد قلص المضاربون في النفط الخام ببورصة نيويورك التجارية ''نايمكس'' خلال الأسبوعين الأخيرين صافي مراكزهم الدائنة القياسي مما يعكس عزوفاً عن الاستمرار في المراهنة على صعود السوق· وقالت ماري هاسكنز من ام·اف جلوبل انيرجي: ''الصناديق التي كانت تكون مراكز دائنة في الآونة الأخيرة مساهمة في الصعود تتراجع نوعاً ما الآن··· يبدو أنها تجهز لانسحاب كبير''· لكن في كل تصحيح كبير على مدى السنوات الخمس الأخيرة كانت الأسعار تتعافى في نهاية المطاف وترتفع إلى مستويات قياسية جديدة· وبالنسبة لهذا الصيف، فإن تخفيضات الإنتاج التي أعلنتها (أوبك) العام الماضي لاتزال قائمة وموسم أعصاير الأطلسي لايزال يشكل مخاطر على منصات النفط الأميركية، كما أن التوترات السياسية في الشرق الأوسط وغرب أفريقيا مستمرة·
شافيز ليس وحده الذي يعتقد أن صعود النفط سيستمر· فقد قال جولدمان ساكس الشهر الماضي: ''إن الأسعار ربما تصل إلى 95 دولاراً بنهاية العام''·

اقرأ أيضا

"أدنوك للغاز" توقع اتفاقيات مع "بي بي" و"توتال" لتوريد الغاز حتى 2022