الاتحاد

الإمارات

تسرب جديد من «الحوت الأبيض» بعد ثلاثة أشهر من غرقها أمام سواحل أم القيوين

بقع الزيت المتسربة من السفينة تطفو على سطح البحر

بقع الزيت المتسربة من السفينة تطفو على سطح البحر

تسببت الرياح الشديدة التي هبت على الدولة خلال الفترة الماضية من حدوث تسرب جديد في سفينة “الحوت الأبيض” المحملة بالديزل، والغارقة منذ أكثر من ثلاثة أشهر على بعد 11 ميلاً بحرياً من سواحل أم القيوين، بحسب ما أكده الصيادين.
وسبق أن أعلنت وزارة البيئة والمياه في الشهر الماضي عن اتفاقها مع إحدى الشركات لانتشال السفينة بعد أن تستقر الأجواء المناخية وتهدأ أمواج البحر، حيث قامت الشركة بتجهيز “الحوت الأبيض” بالحبال والأسلاك تمهيداً لانتشالها بواسطة سفينة يطلق عليها “العملاق”، المتخصصة في رفع الأوزان الثقيلة من قاع البحر.
واستغرقت عملية التجهيز 36 ساعة متواصلة بمشاركة 8 غواصين وعدد من الفنيين، وسفينتين من نوع “التك”، التي تم من خلالها إغلاق التسربات الموجودة في هيكل السفينة وتجهيزها بمعدات السلامة الضرورية كافة لمنع حدوث أي تلوث بيئي عند انتشالها.
وأكد مصدر مسؤول رفض ذكر أسمه، أن شهر يناير الماضي شهد هبوب رياح شمالية وشمالية غربية أدت إلى ارتفاع أمواج البحر من 5 إلى 7 أقدام عند الساحل وأكثر من 8 أقدام في العمق، مؤكداً أن استمرار الرياح الشديدة سيعيق عملية الانتشال بالشكل المطلوب والمتفق عليه دون حدوث تلوث بيئي.
من جهة أخرى، أكد عدد من الصيادين في أم القيوين من عودة تسرب الديزل من السفينة الغارقة قبالة سواحل الإمارة، وانتشار بقع الزيت على سطح البحر بكمية أكثر عن السابقة، مطالبين الجهات المعنية بسرعة انتشالها، تجنباً لحدوث تلوث بيئي يؤدي إلى نفوق الأسماك في الأعماق.
وقالوا إن مثل هذه الحوادث لا بد أن يكون التدخل فيها سريع، خصوصاً أن السفينة الغارقة محملة بكميات كبيرة من الديزل، وقد يتضرر هيكلها مع مرور الأيام نتيجة تعرضها للعوامل الطبيعية، مما سيؤدي إلى انتشار بقع الزيت على مساحات كبيرة على سطح البحر، وقد تصل إلى أحواض تربية الأسماك “الاصبعيات” في مركز الأبحاث البحرية بأم القيوين.
وقال الصياد إبراهيم سيف من أم القيوين، إن وزارة البيئة والمياه تأخرت في عملية انتشال السفينة الغارقة، لافتاً إلى أنها ظلت أكثر من 3 أشهر دون أن تقوم بأي عمل سوى بإغلاق التسربات التي حدثت في السابق ومراقبتها بين فترة وأخرى.
وأشار إلى أن هبوب الرياح الشمالية الشديدة وارتفاع الأمواج خلال الفترة الماضية أدى إلى حدوث تسرب جديد في هيكل السفينة، مشيراً إلى أنه يمكن ملاحظة كمية الديزل المتسربة وانتشار الرائحة عند الاقتراب من موقع غرق السفينة.
وأضاف أنه في حال ظلت السفينة غارقة في البحر بحمولتها الديزل، وتأخرت الجهات المعنية في عملية انتشالها، وفي الوقت نفسه استمرار هبوب الرياح الشديدة، سيؤدي إلى تلوث بيئي وتأثر الثروة السمكية بالمواد الضارة.
وقال المواطن حميد راشد من أم القيوين، إن بعض المسؤولين يرى حادثة غرق سفينة “الحوت الأبيض” المحملة بالديزل، بسيطة ولا تحتاج إلى تخوف، نظراً لعدم تسرب الكميات الكبيرة، التي تسبب تلوثاً بيئياً أو نفوق الأسماك.
وأكد أنه رغم تأكيدات وزارة البيئة والمياه استقرار وضع السفينة، والسيطرة على التسربات السابقة، إلا أن التغيرات المناخية المتقلبة وعدم استقرار الأجواء سيؤثران تدريجياً على هيكل السفينة، مؤكداً أن التأخير ليس في مصلحة الجميع.
وأشار إلى أنه لاحظ وجود كميات من بقع الزيت على سطح البحر بالقرب من موقع غرق السفينة، بالإضافة إلى انتشار رائحة الديزل في الجو، مشيراً إلى أن الكمية قد تزداد في حال تركت السفينة على حالها.
وأبدى المواطن أحمد عبدالله من سكان أم القيوين، استغرابه من تأخر انتشال السفينة حتى الآن، رغم إعلان وزارة البيئة والمياه عن اتفاقها مع إحدى الشركات المتخصصة في انتشال السفن الغارقة، للقيام بعملية الانتشال بطريقة سليمة دون حدوث تلوث بيئي.
وقال إن الاقتراب من موقع غرق السفينة يستطيع أي شخص أن يلاحظ كمية الديزل المتسربة منها، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين يرى أن تلك الكمية لن تضر الثروة السمكية في الوقت الراهن، ولكن في حال تسربت الحمولة كلها، سيكون لها تأثير أكبر على البيئة.
وطالب الجهات المعنية في الدولة بسرعة انتشال سفينة “الحوت الأبيض”، حفاظاً على الثروة السمكية من التعرض للتلوث، وحماية المستهلكين من تناول أسماك ملوثة وبها رائحة الديزل.

اقرأ أيضا

بدعم إماراتي.. افتتاح مدرسة بالساحل الغربي في اليمن