الاتحاد

الرياضي

مورينيو: الجوائز الفردية تتنافى مع مبادئ كرة القدم !

مورينيو (أ ف ب)

مورينيو (أ ف ب)

دبي ( الاتحاد)

أكد جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق مان يونايتد أنه ليس من عشاق الجوائز الفردية في عالم كرة القدم، لأنها تتناقض مع أساس اللعبة وهي أنها «جماعية» تقوم على جهد الجميع، كما أشار في حوار موسع مع موقع «الفيفا» إلى أن البرتغال التي لا يتجاوز عدد سكانها 10 ملايين نسمة تستمر في إبهار العالم كروياً، فهي واحدة من القوى الكروية الكبرى، بما تملكه من نجوم على مدار تاريخها، وكذلك بما حققته أنديتها ومنتخبها.
وتحدث مورينيو كذلك عن توسيع قاعدة المشاركة في المونديال، مؤكداً أنه معها قلباً وقالباً لأنها ترفع من شغف الشعوب للعبة الأكثر شعبية في العالم، كما شدد على أنه من أشد المؤيدين لاستخدام التكنولوجيا في كرة القدم، لأنها تحمي الجميع على حد قوله، وتغزل «مو» في الدوري الإنجليزي قائلاً إن الشغف الإنجليزي باللعبة لا مثيل له.
في البداية ورداً على سؤال حول الجوائز الفردية للاعبين والمدرب، قال مورينيو:بصراحة، أنا لست من عشاق الجوائز الفردية. كرة القدم لعبة جماعية. الفرق تفوز بالمباريات، واللاعبون ليسوا بنفس أهمية الفرق. صحيح أن الجوائز الفردية تحظى بإعجاب وسائل الإعلام والمشجعين، لكن المدربين لا يحبذونها كثيراً، لأن هناك بعض التناقض بين ما نعمل من أجله، وما تنطوي عليه هذه الجوائز».
وتابع «مع ذلك، فإن وسائل الإعلام والمشجعين عنصران مهمان جداً في اللعبة، لذلك أنا لست ضد الجوائز الفردية. هناك بالطبع لاعبون بميزات خاصة، حيث هناك من يملكون الموهبة التي بإمكانها أن تجعل فرقهم وزملاءهم أفضل. هذا النوع من اللاعبين يمكنهم أن يؤثروا في أسلوب اللعب أو ديناميكية الفريق. بالنسبة لي، هؤلاء اللاعبون استثنائيون. من خلال مثل هذه الجوائز، أشعر بشيء من المبالغة في التركيز نوعاً ما... فما أن يمر أسبوع واحد على الحفل حتى تبدأ حملة العام التالي».
وعن تتويجه بلقب أفضل مدرب في العام عام 2010 قال «مو»: «كان أمراً مشرفاً، لا سيما وأنه سيبقى في التاريخ باعتباره تتويجاً بالنسخة الأولى لجائزة الفيفا لأفضل مدرب في السنة. ومع ذلك، أود أن أكرر مرة أخرى أنني رجل فريق، وبالنسبة لي لم يكن 2010 هو عام تتويجي بجائزة الفيفا، بل كان عام الثلاثية التي أحرزتها مع إنتر ميلان. لم يكن موسم مورينيو، بل كان موسم الإنتر وموسم عشاق الإنتر، هذه هي الطريقة التي أنظر بها لمهنتي».
أما عن ترشح كلاوديو رانييري وفرناندو سانتوس وزين الدين زيدان لجائزة أفضل مدرب في العالم، فقال مورينيو:«أعتقد أن الثلاثة يستحقون أن يكونوا في هذه المرتبة لأنهم فازوا بألقاب بطولات كبيرة.. زيدان أحرز دوري أبطال أوروبا، وفيرناندو سانتوس توج بطلاً لأمم أوروبا، وكلاوديو رانييري حقق درع الدوري الإنجليزي الممتاز. تربطني صداقات مع كل واحد منهم، لذلك سأكون سعيداً أياً كانت النتيجة. إن ما حققه رانييري كان بمثابة معجزة، أما فرناندو فقد حول حلماً إلى حقيقة، فيما فاز زيدان بلقب دوري الأبطال».
ولكن ما هي الخصائص الكروية التي تميز الدوري الإنجليزي، بالنسبة للفرق واللاعبين على حد سواء؟ عن ذلك قال:«كرة القدم الإنجليزية تقتضي الشغف، البلد كله يقتضي بأن يعشق اللاعبون هذه الرياضة، أن يحبوا مهنتهم. قد تكون الصفات مختلفة، ولكن الإنجليز يميلون إلى الشغف والعاطفة».
لا يتجاوز عدد سكان البرتغال عشرة ملايين نسمة، لكن هذا البلد هو بطل أوروبا الحالي ويزخر ببعض من أفضل اللاعبين والمدربين في العالم. كيف يمكن تفسير ذلك؟ سؤال بدا مورينيو فخوراً بالإجابة عنه، حيث قال «من الصعب تصديق ذلك، أوزيبيو ولويس فيجو وكريستيانو رونالدو وأنا فزنا بجوائز كبيرة، وربما سينطبق الأمر على فرناندو أيضاً. كما فاز بنفيكا وبورتو بألقاب أوروبية وتوج منتخب البرتغال بلقب أمم أوروبا، بلد صغير يطل على المحيط الأطلسي، إنه أمر لا يصدق، لعل سرنا يكمن في شغفنا».
كيف ينظر مورينيو إلى إمكانية توسيع قاعدة بطولة كأس العالم ؟ المفاجأة أنه يتفق معها، وهو ما يتأكد في رؤيته «أنا متفق معها تماماً، باعتباري مدرباً يعمل في كرة الأندية، لو كان ذلك التوسيع يعني إقامة المزيد من المباريات وتقليص مدة عطل اللاعبين وفترة الاستعداد لكل موسم الجديد، لعارضت الفكرة. ولكن من المهم بالنسبة للنقاد أن يعملوا على تحليل هذا التوسيع، لكي يستوعبوا أنه لا يعني إقامة المزيد من المباريات. فاللاعبون محميون والأندية محمية في هذا الصدد».
وتابع «أنا أُفضل مجموعات من 3 فرق، مما يعني إجراء مباراتين ثم الانتقال إلى مراحل خروج المغلوب أو العودة إلى الديار، من بين مقترحات توسيع كأس العالم فكرة مشاركة 48 فريقاً في بطولة موزعة على 16 مجموعة تضم كل منها 3 منتخبات، هذا سيعني أن مباراتي المجموعة ستكونان مصيريتين، ثم تأتي مرحلة خروج المغلوب التي تحمل في طياتها مزيداً من الإثارة. الفرق الأقل خبرة وموهبة ربما ستلعب مباراتين ثم تعود إلى ديارها. ولكنها ستودع البطولة بعد تحسين أدائها واكتساب خبرة على أرض الملعب».
وواصل «مو» حديثه عن أهمية توسيع القاعدة، قائلاً «أضف إلى ذلك المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها من المشاركة في نهائيات كأس العالم، بما في ذلك تخصيص مزيد من الاستثمارات في بنيتها التحتية الكروية. التوسيع يعني أن كأس العالم سيكون حدثاً اجتماعياً بروعة أكبر. فانضمام مزيد من الدول من شأنه أن يحمل في طياته مزيداً من الاستثمارات في البنية التحتية، وفي كرة الشباب بمختلف البلدان. كما أن مشاركة المزيد من الدول ستعني مزيداً من الشغف والعاطفة، ومزيداً من السعادة والحماس. انضمام مزيد من البلدان يعني زيادة عدد الأفارقة والآسيويين والأمريكيين معاً».
وأضاف «كرة القدم متطورة على مستوى الأندية، لذلك لا يمكننا أن نتوقع من كرة القدم أن تبلغ قمة جودتها في نهائيات كأس العالم، وهو حدث اجتماعي ولا يمكن لكرة القدم أن تفوت هذه الفرصة، لكي تعبر عن شغف المشجعين أكثر فأكثر».
وعن نظام الاستعانة بالحكام المساعدين عبر الفيديو، وهو الذي يثير الجدل، قال مورينيو «نحن جميعاً بحاجة إليه. لا يمكن أن يخسر الرياضيون المحترفون أو يفوزوا بالمباريات والألقاب بسبب رفض مثل هذا التطور. يجب أن يشعر الرعاة والجهات المالكة والمستثمرون بأن التكنولوجيا حاضرة بالفعل. كما أن الحكام على وجه التحديد يحتاجون للحماية، بل ويستحقونها. إنهم بحاجة إلى التكنولوجيا لمساعدتهم وحمايتهم وتقديم الدعم لهم».

اقرأ أيضا

الجديد: فوز أبوظبي شرف كبير