الاتحاد

عربي ودولي

دول غربية تستعد لعمليات عسكرية ضد داعش ليبيا

ألسنة النيران تتصاعد من صهاريج نفط في ميناء السدر الليبي في راس لانوف الذي تعرض لهجوم انتحاري داعشي (رويترز)

ألسنة النيران تتصاعد من صهاريج نفط في ميناء السدر الليبي في راس لانوف الذي تعرض لهجوم انتحاري داعشي (رويترز)

عواصم (وكالات)

أبلغت فرنسا والولايات المتحدة الجزائر بعمليات عسكرية كبيرة ستشنها دول غربية ضد تنظيم «داعش» في ليبيا. ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية في عددها الصادر أمس عن مصدر مطلع قوله إن العمليات الحربية يجري التحضير لها، منوهة أن باريس وواشنطن طلبتا من الجزائر تعاوناً أمنياً يتيح تقليص الخسائر المدنية. وأشارت الصحيفة أن الرئيسين الأميركي والفرنسي، قرر عقب الهجمات التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر 2015، توجيه ضربات مركزة لتنظيم داعش في ليبيا، لافتة أن أجهزة الاستخبارات الغربية تعمل منذ عدة أشهر على جمع المعلومات عن نشاط «داعش» في ليبيا وتحليلها، من أجل التحضير لشن هجمات تهدف لتدمير أهداف أمنية وعسكرية تابعة للتنظيم في ليبيا وتشمل 4 أنواع من الأهداف.
وكشف مصدر مطلع للصحيفة أن الأشهر القادمة ستشهد هجوماً جوياً قوياً ومركزاً من دول غربية ضد داعش في ليبيا، كما أفيد بأن مسؤولين غربيين أبلغوا الجزائر ودولًا قريبة من ليبيا بهذا القرار الذي اتخذ في القمة التي جمعت الرئيسين الأميركي باراك أوباما، والفرنسي فرانسوا اولاند.
وقال ذات المصدر إن الدول الغربية لن تسمح بوجود معسكرات تدريب تابعة لتنظيم داعش في مواقع لا يفصلها عن البر الأوروبي سوى البحر، غير أن المصدر لم يكشف عن هوية الدول المشاركة في العمليات. وحسب معلومات الصحيفة فإن العمليات العسكرية ستشمل قصفا بالطيران الحربي والصواريخ الجوالة، وستستهدف مواقع من 4 فئات هي المعسكرات المخصصة للتدريب.
وتتم عمليات استطلاع على مدار الساعة لكشف معسكرات التدريب، حيث تتخوف دول غربية من تحول هذه المعسكرات إلى مواقع لتخريج انتحاريين يهاجمون مدنا أوروبية.
أما النوع الثاني من الأهداف فهي مراكز القيادة، وهي أهداف معقدة، إلا أن أجهزة الاستخبارات تعمل على تعقب قيادات «داعش» في ليبيا.
أما النوع الثالث من الأهداف هي المخازن السرية للسلاح، ثم أخيراً المقرات الإدارية التي اتخذ منها تنظيم الدولة مقرات رسمية له.
قال مصدر الصحيفة إن قوات تابعة لقيادتي القوات الأميركية في أفريقيا وأوروبا، بدأت سلسلة من العمليات الخاصة التي تستهدف الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا، وتتضمن هذه العمليات التجسس عبر الطائرات من دون طيار لتنفيذ عمليات سرية، كما أن القوات الأميركية التي أعلن الرئيس باراك أوباما، عن نقلها إلى تشاد في عام 2015، هي جزء من سلسلة عمليات أمنية وعسكرية سرية تستهدف الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا.
وفي برلين، أفادت تقارير صحفية بأن الجيش الألماني بصدد القيام بمهمة خارجية جديدة حيث يعتزم المشاركة في تدريب جزء من القوات المسلحة الليبية.
وأشارت مجلة «دير شبيجل» الألمانية الصادرة أمس إلى خطط داخلية يمكن بموجبها أن يبدأ جنود من الجيش الألماني بعد أشهر قليلة بمشاركة جنود إيطاليين البدء في المهمة المزمع القيام بها بصورة مبدئية في تونس المجاورة وذلك لاعتبارات أمنية.
وتابعت المجلة أن من الممكن أن يشارك في المهمة من 150 إلى 200 جندي ألماني في هذه المهمة الجديدة لافتة إلى أن هذه المهمة ستحدد وفقا لمهمة التدريب التي يقوم بها الجيش للأكراد في شمال العراق.
وتابعت «شيبجل» أن مهمة ليبيا تهدف إلى منع المزيد من الانتشار لتنظيم داعش، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع للمجلة إن الوقت الراهن مخصص للمفاوضات الدبلوماسية وليس للتكهنات حول مهمة عسكرية.
على صعيد متصل، قالت مصادر أمنية من مدينة مصراتة إن سيارة مفخخة انفجرت بمنطقة «بازينة» بوسط المدينة دون أن تسفر عن ضحايا أو أضرار مادية.
وقال المصدر في حديث خاص لـ«العربية.نت» إن عناصر أمنية لاحقت سيارة إسعاف كانت تجوب المنطقة، وقامت بمطاردتها بعد أن اشتبهت فيها قبل أن يفجر سائقها نفسه عندما شعر بمحاصرته. وأكد المصدر أن سيارة الإسعاف التي يقودها انتحاري انفجرت بعيدا عن السكان ولم تؤدي إلى أي أضرار بشرية أو مادية تذكر. وأفادت مصادر خاصة لقناة «العربية» بأن تنظيم «داعش» قصف بقذائف الهاون محطة الكهرباء الرئيسية في بنغازي. ويأتي هجوم «داعش» بعد يومين من سقوط نحو 80 قتيلاً في هجومين انتحاريين تبناهما التنظيم في زليتين غرب ليبيا، وعلى مدخل بلدة رأس لانوف النفطية، فيما يواصل مسلحوه محاولاته التقدم إلى مناءي السدرة ورأس لانوف.
إلى ذلك، منعت مجموعات مسلحة مؤقتاً رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، من العودة للمطار بعد وصوله إلى مدينة زليتن لتقديم العزاء بعناصر الأمن الـ47 الذين قتلوا الخميس خلال تفجير استهدف مركز تدريب للشرطة وتبناه «داعش». وقد تم إطلاق النار على وفد حكومة التوافق في زليتن خلال عودته إلى مطار مصراته للمغادرة لتونس.

مجلس الأمن يستنكر التفجيرات ويدعو لتنفيذ «الصخيرات»
نيويورك (وكالات)

استنكر أعضاء مجلس الأمن الدولي حادث التفجير الذي أودى بحياة العشرات في مدينة زليتن قبل يومين، كما استنكر مجلس الأمن في بيان صحفي حوادث التفجير الأخرى التي استهدفت مواقع النفط في الهلال النفطي الليبي، وتسببت في مقتل عدد من حراسات المواقع النفطية.
ودعا المجلس في بيانه كل الليبيين إلى ضرورة التطبيق العاجل للاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات المغربية والالتفاف وتشكيل حكومة وفاق بشكل سريع، ليتسنى لهم التوحد صفاً ضد خطر الإرهاب في بلادهم. وطالب المجلس ضرورة تقديم منفذي العمليات الإجرامية ومنظميها ومموليها والداعمين لها إلى العدالة.
من جانبها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن بالغ استنكارها وإدانتها للتفجير «الإرهابي» الذي استهدف معسكراً لتدريب الشرطة بمدينة زليتن الليبية، وأودى بأرواح عشرات من المواطنين الأبرياء.
ودعا الأمين العام للمنظمة إياد أمين مدني في بيان الأطراف الليبية كافة إلى الالتزام بتطبيق بنود الاتفاق السياسي، والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

اقرأ أيضا

الصين تستعرض سفناً حربية جديدة في ذكرى تأسيس قوتها البحرية